شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«لوفير»: على أميركا حجب جميع المساعدات عن مصر.. عبرة للدول الأخرى

سفن الحاويات التي تمر عبر قناة السويس - أرشيفية

طالب معهد «لوفير» الأميركي بحجب كامل المساعدات العسكرية والاقتصادية عن مصر؛ لاختراقها قوانين الأمم المتحدة والولايات المتحدة، لمحاولة شرائها أسلحة من كوريا الشمالية، وقال إنّ أميركا تستخدم العقوبات معها فقط في حالات الضغوط؛ على الرغم من ضروريتها الآن لمنع أيّ دولة أخرى تتلقى المساعدات منها تفكّر في تجارة الأسلحة مع كوريا الشمالية.

وأضاف، وفق ما ترجمت «شبكة رصد»، أنّ تقريرًا لـ«الواشنطن بوست» في الأول من أكتوبر الجاري قال إنّ مسؤولين مصريين أوقفوا سفينة تدعى «جي شون» مرفوعًا عليها علم كمبوديا، بعد طلب من أميركا لاحتمالية حملها أسلحة مهرّبة من كوريا الشمالية ضمن الحظر المفروض عليها في 2016، وقالوا إنها ستمر عبر قناة السويس، وطلبوا تفتيشها؛ وبعد صعودهم إلى السفينة وجدوا عليها أكثر من 30 ألف قنبلة وصواريخ تبلغ قيمتها 23 مليون دولار. وكما اتضح من التحقيقات التي أجريت، فإنّ رجل أعمال مصريًا طلبها نيابة عن جيش بلده؛ فمصر هي المستفيد النهائي منها.

وادّعى مسؤولون أميركيون -لم يذكر اسمهم- أنّ هذه الشحنة من الأسلحة الكورية الشمالية ساهمت في قرار إدارة ترامب بتجميد 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية والاقتصادية لمصر أو تأخير تقديمها هذا الصيف، بينما جاء رد البيت الأبيض بأنّ تعليق المساعدات بسبب مخاوف متعلقة بحقوق الإنسان في مصر؛ لكنّ الحقيقة أنها بسبب علاقتها الاقتصادية مع كوريا الشمالية، وأظهر القرار استعداد إدارة ترامب لمعاقبة حليفها الأسمى والأعلى مثالًا في الشرق الأوسط؛ من أجل القضاء على تجارة الأسلحة في كوريا الشمالية.

عقوبات دولية

وأضاف الموقع أنّ هناك نوعين من العقوبات تُفرضان على الدول: عقوبات دولية وأخرى أميركية. وفقًا للعقوبات الدولية، فرض مجلس الأمن الدولي حظرًا على مبيعات عسكرية لكوريا الشمالية؛ مثل أنظمة الصواريخ بعد تجربتها النووية عام 2006. ولم يوسّع مجلس الأمن من عقوباته حتى مايو 2009، بعدما حظر عليها استيراد جميع أنواع الأسلحة وتصديرها؛ ودعا جميع الدول إلى تفتيش البضائع التي تدخل كوريا الشمالية أو تخرج منها؛ تحسّبًا لوجود أسلحة مهربة.

ويعد قرار مجلس الأمن بحظر الأسلحة ملزمًا لأعضاء الأمم المتحدة. وبناء على ذلك، انتهكت مصر القانون الدولي؛ باستيراد الأسلحة من كوريا الشمالية. بيد أنه من دون وجود آلية إنفاذ عالمية، لا تستطيع الأمم المتحدة منع كوريا الشمالية من البقاء كأحد أكبر تجار الأسلحة غير الشرعيين في العالم، ويقدّر خبراء الأمم المتحدة صادرات الأسلحة الكورية الشمالية بقرابة مائة مليون دولار سنويًا، بينما تقول منظمة «تشوسونيلبو» التابعة لكوريا الجنوبية إنّ الرقم أضعاف هذا ثلاث مرات.

عقوبات أميركية

أما العقوبات التي تفرضها «الولايات المتحدة» فقال المعهد إنها مكمّلة لعقوبات الأمم المتحدة، وهناك نوعان من العقوبات الأميركية: «أولية وثانوية». تستهدف العقوبات الأولية الأشخاص الأميركيين المنخرطين في أنشطة محددة مجرّمة هناك؛ مثل التجارة مع دولة معادية أو منظمة إرهابية، بينما تستهدف العقوبات الثانوية الأشخاص من خارج الولايات المتحدة المشاركين في أنشطة تحظرها، لكنهم خارج الولاية القضائية للولايات المتحدة، وتفرضها عبر القيود الاقتصادية.

وتفرض الولايات المتحدة حاليًا عقوبات رئيسة موسعة ضد كوريا الشمالية، وتحظر على الأشخاص والشركات الأميركية الاتجار في أيّ «سلع أو خدمات أو تكنولوجيا». ويتوفر لدى وزير التجارة كل الصلاحيات المتاحة لإنفاذ العقوبات بموجب القانون الأميركي؛ وانتهاكها يقود صاحبها إلى 20 عامًا في السجن؛ للتحايل على العقوبات.

ما الواجب فعله الآن؟

وقال الموقع إنّ شراء مصر الأسلحة الكورية الشمالية يأتي ضد قانون فبراير 2016، وقانون العقوبات على كوريا الشمالية وتعزيز السياسات لعام 2016؛ وبموجبه «يتعيّن على الرئيس حجب المساعدات عن مصر؛ لتجارتها في الأسلحة مع كوريا الشمالية، ما لم يتنازل وزير الخارجية عن الشرط بسبب المصلحة الوطنية».

بالإضافة إلى ذلك، يمنح القانون الأميركي السلطة للرئيس ووزير التجارة بمنع الوصول إلى الأموال الأميركية من قبل الأعضاء أو الحكومات المنتهكين للعقوبات المفروضة؛ بإقامتها علاقات عسكرية أو اقتصادية مع الكيان المعاق، وهو في هذه الحالة كوريا الشمالية، والدولة المفترض أن تُعاقب بحجب المساعدات هي مصر؛ لتجارتها في الأسلحة مع كوريا الشمالية.

ومُنحت الأمم المتحدة والكونجرس السلطات لإحباط تجارة الأسلحة الكورية الشمالية ومعاقبة البلدان التي تسهّل ذلك، في الوقت الذي لم تستخدم فيه الولايات المتحدة كل ما لديها من أدوات لتغيير السلوك المصري؛ فهي تُبقي هذه العقوبات لاستخدامها في ضغوط أخرى. وقال الموقع إنّ هذا الحدث سيلقي الضوء على المساعدات الأميركية وكيفية تنظيمها وإتاحتها أو منعها، مطالبًا الولايات المتحدة بضرورة إنفاذ هذه العقوبات على مصر؛ حتى لا تجرؤ دولة أخرى تتلقى المساعدات على خرق قوانين الولايات المتحدة.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023