شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بحر البقر..قصة لن تنتهي

بحر البقر..قصة لن تنتهي
المكان:محافظة الشرقية مركز الحسينية ، تحديداً مدرسة بحر البقر الابتدائية الزمان :صبيحة يوم الأربعاء8 أبريل 1970...

المكان:محافظة الشرقية مركز الحسينية ، تحديداً مدرسة بحر البقر الابتدائية

الزمان :صبيحة يوم الأربعاء8 أبريل 1970 وتحديداً الثامنة صباحاً بتوقيت مصر

المشهد: يصطف أطفال المدرسة يؤدون تحية العلم تصدح المدرسة بنشيد البلاد

" بلادي بلادي بلادي لكِ حبي وفؤادي ".

 

مدرسة بحر البقر دور واحد به ثلاثة فصول بكل فصل 150 طفلاً ،تحرك الأطفال كلٌ بحقيبته وتوجهوا لفصولهم .

الساعة التاسعة ونصف تقترب طائرة الفانتوم الإسرائيلية تقترب شيئاً فشيئاً تخفض مستواها أكثر وأكثر، يخرج الأطفال ليشاهدوا الطائرة يتتبعوها بأعينهم الصغيرة وماهي إلا لحظات وألقت عليهم بهديتها.

قنبلة تزن 1000 رطل أحالتهم في دقائق إلى أشلاء؛ قدمٌ هنا ورأسٌ هناك حقيبة تحت الركام وبقايا زي مدرسي مزقتها الأنقاض ومن لم يقضي شهيداً منهم أصابته شظية هنا أو جرح هنا، لم يخرج أحد من المدرسة سليماً معافى وكانت الحصيلة إستشهاد 30 طفل وجرح ما لايقل عن 90 وأغلبهم خرج بإعاقات جسدية.

بحر البقر لم تكن إلا جريمة في سجل ممتد من جرائم الجيش الإسرائيلي؛ ذلك الجيش الذي لايعرف سوى إضرب ودمر كي تحيا وتبقى.

دولة كإسرائيل إعتمدت أصلاً على التطهير العرقي وجرائم الإبادة الجماعية من أجل أن تقوم، يقول الضابط المسئول عن تنفيذ تلك العملية في سجل التحقيقات :"أنا لم أنفذ إلا الأوامر" وعند سؤاله بأن الهدف كان مدنياً لا عسكرياً أجاب :"هذه هي الأوامر".

قضت الأوامر بضرب الأبرياء والقضاء عليهم من أجل الاستمرار، نفس السياسة التي يسير بها المحتل الآن وما "الفاخورة "عنا ببعيدة إذ في خضم الحرب الأخيرة على القطاع وفي يومها السابع استيقظنا على خبر ضرب المدرسة التي كانت تأوي المدنيين العزل إلا أن ذلك لم يمنع من نسفها كما نسفت قبلها بحر البقر .

يشير متخصصو القانون الدولي أن هذه الاعتداءات تقع ضمن تصنيفات جرائم الحرب ذلك لأنها إستهداف لعناصر مدنية عن عمد ودون إخلاءها ، في تلك الحالات يسمح للمتضررين برفع دعاوى قضائية ضد الجناة أمام المحاكم الدولية من أجل إستصدار أحكام قضائية ضدهم ؛ لكن للأسف في تلك الحالة فإن المحاكم المحلية قد ترفض الدعاوى بحجة عدم قبول المحكمة بهذا النوع من القضايا من أجل الحفاظ على استقرار أمن إسرائيل وعدم خسارتها، أو أن يتم قبول الدعوى وفي تلك الحالة تضاف للملف جريمة أخرى تدين عنصريتها .

أما في حالة مجالس الأمن والأمم المتحدة فإن مثل تلك القضايا لا تروق قرارات الإدانة فيها للبعض، يذكر أن أمريكا استخدمت حق الفيتو 83 مرة منها 44 مرة لحماية إسرائيل من قرارات إدانة دولية ,لأن الأزمة تكمن أن مثل هذه الجرائم والقضايا المتعلقة بها لا تسقط بالتقادم ولا تغلق ملفاتها لكن من شأنها تزيد العبء أكثر وأكثر على إسرائيل .

تستخدم إسرائيل الأسلوب ذاته وفي كل مرة تقضى على المدنيين بأساليب وحشية إذ أنها لا تكتفي بقتلهم بل تفنيهم فناءاً لأنها تخشى من أن يبعثوا من الرماد.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020