شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

زيارة «حماس» لإيران.. تجديد للعلاقات وصفعة للاحتلال

استقبال العاروري في طهران

جاءت زيارة وفد حركة المقاومة الإسلامية «حماس» إلى إيران في ظل توقيت دقيق للغاية، ليحمل في طياته دلالات ورسائل، حول الاستراتيجية الجديدة التي تتبعها الحركة مع حلفاءها في ظل ضغوط دفعتها لإجراء مصالحة مع السلطة الفلسطينية.

ووصل وفد حماس بقيادة الشيخ صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إلى إيران، والتقى بمستشار قائد الثورة الاسلامية للشؤون الدولية علي اكبر ولايتي، كما التقى علي لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني و الزعيم الديني الإيراني علي خامنئي.

وصل بعد انقطاع

وتسعى الحركة من خلال ثاني زيارة لوفد قيادي لها منذ تسلم روحاني، إلى إعادة العلاقات مع طهران في بعد توترات بشأن الملف السوري، أدت إلى فتور بين الطرفين.

وكانت الزيارة السابقة، في مطلع أغسطس الماضي، برئاسة عزت الرشق وعضوية كل من صالح العاروري وزاهر جبارين وأسامة حمدان، بعد دعوة من الجمهورية الإيرانية، وُجِّهت لرئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية وقيادة الحركة، لحضور مراسم أداء اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية المنتخب للدورة الثانية عشرة الرئيس حسن روحاني.

وفي مؤتمر صحفي ضم وفد الحركة، مع قيادات إيرانية قال ولايتي، في مؤتمر صحفي مع قادة حماس،«نحن نفتخر بدعم المقاومة الفلسطينية وحركة حماس، والجمهورية الإسلامية قائدا وشعبا، دعمت وستدعم المقاومة في فلسطين».

وفد حماس في إيران

ردا على إسرائيل

واعتبرت حركة حماس، زيارة طهران في ذلك التوقيت، بعد اتفاق المصالحة، والتعليق الإسرائيلي بعد الموافقة عليه إلا بعد اشتراطات يجب على حماس تنفيذها، ردا علميا على جانب الاحتلال.

وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، أمس السبت، وجود وفد برئاسته من الحركة في العاصمة الإيرانية طهران رفضاً عملياً للطلب الإسرائيلي بقطع العلاقات معها.

ولفت إلى، أن أميركا وإسرائيل بذلتا كل الجهود للقضاء على القضية الفلسطينية، مشدداً على أن حماس ستواجه المؤامرة الإسرائيلية الأميركية من خلال المصالحة الداخلية والوحدة الوطنية، ومواصلة مقاومة الاحتلال.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، نقلت عن نتنياهو، قوله خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية بأن تل أبيب «لن تقبل أو تعترف باتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، لكنها لن تحاول منع تطبيقه أو قطع العلاقات مع السلطة الفلسطينية»

واشترطت اسرائيل لقبول المصالحة عدة شرروط أبرزهم  اعتراف حماس بـ«إسرائيل»، ونزع سلاح حماس، وقطع العلاقات القائمة بين حماس وإيران.

وأكد العاروري، أن الشرط الأول، مرفوض مطلقا، وبشأن الثاني، قال:«إننا لسنا في مرحلة الاعتراف، بل نحن الآن في مرحلة الإعداد للقضاء على الكيان الصهيوني»، أما الشرط الثالث، «فزيارتنا إلى طهران تعد رفضاً عملياً للطلب الإسرائيلي بقطع العلاقات معها».

«صالح العاروري» نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس – أرشيفية

اسرائيل ترد

وانتقدت إسرائيل زيارة حماس لطهران، وهددت بأن قطاع غزة هو من سيدفع ثمن «الطاعة العمياء» لإيران – على حد قول ممثل الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، رئيس الإدارة المدنية الجنرال يوآف مردخاي.

وقال مردخاي «رغم التطورات في الساحة الفلسطينية فإن قادة حماس، الذين ينبهرون بـالدعم الإيراني، يستمرّون في تلقي الأوامر من النظام الإيراني المتطرف الذي يطمح بدوره إلى تصدير ما يسمى بـالثورة الإسلامية».

يوآف مردخاي

ملف المصالحة الفلسطينية ودعم إيران

كشف  وفد حماس منذ اللحظة الأولى لإعلان الزيارة أن الهدف الاساسي منها اطلاع الجانب الإيراني على ما توصلت له الحركة في هذه الاتفاقية

قال صالح العاروري في حديثه للاريجاني:«خلال الايام الاخيرة تم التوصل الى اتفاق، ونأمل ان تكون نتائجه جيدة، ومن المؤكد هذه المواقف الجديدة ستؤثر على فلسطين والمنطقة».

وأعرب نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، ثقة الحركة بأن القضية الفلسطينية قضية مهمة بالنسبة للجمهورية الاسلامية الايرانية، منوها إلى أن إيران الداعم الرئيسي للمقاومة في فلسطين.

وقال المسؤول في «حماس» طاهر النونو لـ «الشرق الأوسط»: «نريد علاقات قوية مع إيران، ولن نتخلّى عن أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة، لقد قطعنا شوطاً كبيراً في إعادة تقوية العلاقات الاستراتيجية مع طهران».

ومن جانبه أكد مستشار وزير الخارجية الإيراني حسين شيخ الإسلام للميادين: أي مساعدة تطلبها حماس سنلبيها ونحن نعتبرها جزءاً من المقاومة.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية