شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

السيسي في فرنسا وحجازي بواشنطن.. من يثأر لقتلى الواحات؟

قتلى الشرطة في حادثة الواحات

لم تمر ساعات على حادث الواحات، الذي سقط فيه عدد كبير من قوات الشرطة على طريق الواحات، بعد كمين نصبه لهم مسلحين، حتى جاءت زيارة عبدالفتاح السيسي إلي فرنسا، وزارة رئيس أركان الجيش الفريق محمود حجازي إلي واشنطن.

زيارة أكبر المسؤولين السياسيين والعسكريين في مصر مباشرة، بعد حادث ضخم مثل حادث الواحات، أثار التساؤلات حول من سوف يثأر لقوات الشرطة، والتي تمر باسوأ مراحلها معنويا حاليا، بعد هذا الحادث، الذي يعتبر بحسب سياسيون الأضخم في الفترة الأخيرة، موضحين أن في بلاد أخرى يقطع المسؤولين زياراتهم الخارجية، ويتم إقالة حكومات.

السيسي في فرنسا

ووصل عبد الفتاح السيسي، قبل قليل، إلى باريس، في زيارة إلى فرنسا، تستمر حتى الخميس المقبل، يلتقى خلالها نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، ومن المقرر أن يلتقى السيسي خلالها مع الرئيس الفرنسي ماكرون ويعقد قمة مصرية – فرنسية بقصر الإليزيه، غدا الثلاثاء.

ويواجه السيسي عاصفة من الانتقادات في فرنسا بسبب ملف الإرهاب حيث قال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يعي الانتقادات التي تواجهها بلاده بشأن سياستها تجاه مصر، إنه سيعبر عن مخاوفه بشأن حقوق الإنسان عندما يلتقي عبد الفتاح السيسي، فيما اعتبر سياسيون أن حادث الواحات سيكون سلاح قوي لمواجهة هذة الانتقادات، حيث سيستخدم الإرهاب لتبرير وضع حقوق الإنسان.

لكن منظمات مصرية ودولية لحقوق الإنسان اتهمت فرنسا في عهد ماكرون بالتزام الصمت في مواجهة انتهاك حكومة السيسي للحريات على نحو متزايد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية عام 2018.

وقالت الرئاسة الفرنسية في إشارة إلى زيارة السيسي «هذا الاجتماع الأول… سيمكنهما من بحث موضوعات تهم الجانبين مثل الأزمات الإقليمية والحرب على الإرهاب وأيضا وضع حقوق الإنسان الذي تهتم فرنسا به بشدة».

وتنتقد الجماعات الحقوقية على وجه الخصوص العلاقة بين وزير الخارجية جان إيف لو دريان، الذي أقام عندما كان وزيرا للدفاع علاقة شخصية مع السيسي، وتقول إن باريس تخلت عن مبادئها من أجل المصالح الاقتصادية والأمنية.

ومن جانبه قال الدكتور أسامة رشدي، القيادي بحزب البناء والتنمية، «إن السيسي لا يشغلة وضع الشرطة في الداخل، والثأر لهم، بل على العكس، فقد جاءت هذة الأحداث مفيدة له، خاصة وأنه يتوقع أن تواجهة عاصفة من الانتقادات لملف حقوق الإنسان في مصر، وهو ما سوف يواجهة بملف الإرهاب».

وأضاف أسامة رشدي في تصريح خاص لـ«رصد»، «أن هناك الكثير من منظمات حقوق الإنسان في فرنسا نددت بهذة الزيارة، وهو ما دفع الرئيس الفرنسي بوعدهم بالحديث عن ملف حقوق الإنسان في مصر مع السيسي، وأن حادث الواحات سيساعد السيسي والرئيس الفرنسي للرد، والتحجج بملف حقوق الإنسان».

وأكد رشدي أن السيسي سافر للاحتفال في العالمين بعد ساعات من الحادث، كما أنه لم يعلق على الحادث إلا بعد يومين من حدوثة، ولم يتخذ أي إجراء يذكر، فمن المؤكد أنه لن يلغي زيارته لفرنسا للثأر لدماء بعض الجنود.

حجازي يقابل رئيس أركان جيش الاحتلال

وفي الوقت الذي يغادر فيه عبدالفتاح السيسي إلي فرنسا، غادر الفريق محمود حجازى رئيس أركان حرب القوات المسلحة متوجهاً إلى العاصمة الأمريكية واشنطن لحضور مؤتمر رؤساء أركان الدول المشاركة فى الحرب على الإرهاب ، وذلك بدعوة رسمية من رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية .

يناقش المؤتمر خلال فعالياته عدد من الملفات والموضوعات المرتبطة بتنسيق الجهود الإقليمية والدولية الرامية للقضاء على «الإرهاب» ومجابهة التهديدات والتحديات التى تستهدف الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط .

انعقاد مؤتمر رؤساء أركان جيوش التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الذي يضم دول عربية بينها السعودية، بالإضافة لرئيس أركان الجيش الصهيوني، الفريق «غادي آيزنكوت».

وعلى الرغم من أن الاحتلال لا يشارك رسميا في عمليات هذا التحالف، ولم يدع لمثل هذه اللقاءات من قبل، إلا أن الجنرال «جوزيف دانفورد»، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الذي يترأس المؤتمر، قرر في هذه المرة تغيير قواعد عقد اللقاء ليتمكن نظيره الإسرائيلي من المشاركة فيه.

وسيشارك في هذا المؤتمر رؤساء هيئة الأركان لجيوش الأردن ومصر والسعودية والإمارات، وأيضا دول غربية أعضاء في حلف الناتو، إذ سيختتم هذا الاجتماع يوم “الأربعاء” المقبل، علما أن وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، موجود هو الآخر حاليا في واشنطن.

الفريق محمود حجازي ومايكل جاريت

ومن جانبه، قال الدكتور محمد عصمت سيف الدولة، المتخصص في الشأن الإسرائيلي، إنه في الوقت الذي سقط شهداء في حادث الواحات اكثر عددا من شهداء الشرطة الذين سقطوا فى الإسماعيلية على يد الاحتلال البريطانى فى ٢٥ يناير ١٩٥٢، فإن رئيس أركان الجيش المصري يسافر إلي واشنطن، ففي سابقة هي الأولى من نوعها يلتقى رؤساء أركان مصر والأردن والسعودية والإمارات مع رئيس الأركان الإسرائيلي.

وأشار -في تدوينه له على موقع التواصل الاجتماعي«فيسبوك»- إلي أنه «فيما مضى كان يتم استبعاد إسرائيل من أي تحالفات إقليمية في المنطقة لعدم إحراج الدول العربية وجيوشها امام شعوبها، أما اليوم فهناك اتجاه واضح للعب على المكشوف بهدف معلن نادى به السيسى منذ عام ٢٠١٥ وروج له نتنياهو وهرولت اليه دول الخليج، هو دمج إسرائيل في المنطقة لمواجهة المخاطر المشتركة وحماية الأمن المشترك ».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية