شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«ميدل إيست مونيتور»: تكهّنات باغتيال «ابن سلمان».. وصراع القصر يتصاعد

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان - أرشيفية

غاب الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، عن استقبال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في السعودية أمس الأحد، حيث وقعوا مذكرة تفاهم لإقامة مجلس تنسيق سعودي عراقي مشترك؛ وأثار غيابه شكوكًا، وقالت «ميدل إيست مونيتور» إنّ هناك تكهّنات تزعم اغتياله أو أنه لقي مصيرًا آخر على أيدي معارضي العائلة المالكة.

وأضافت، وفق ما ترجمته «شبكة رصد»، أنّ هذا الغياب الأكثر وضوحًا؛ إذ لم يظهر في الأسبوع الماضي إلا في اجتماع مجلس الوزراء السعودي يوم الثلاثاء، وعندما استقبل رئيس أركان الجيش الباكستاني الفريق جاويد باجوا في اليوم نفسه، كما تغيب عن مؤتمر مكافحة الإرهاب الذي عقد في جامعة الملك سعود تحت رعايته.

ويرى مراقبون أنه من الغريب غياب «ابن سلمان» أثناء استقبال «تيلرسون»، الذي جاء بحثًا عن حلّ لأزمة الخليج التي أنشأها ولي العهد نفسه منذ اندلاعها في يونيو الماضي، كما تغيّب عن استقبال أمير الكويت الشيخ جابر الصباح، الذي زار المملكة الاثنين الماضي بحثًا عن حل للأزمة الخليجية.

أمير الكويت جابر الصباح في السعودية رفقة ملكها سلمان بن عبدالعزيز

وذكرت الصحيفة كذلك تغيّب «ابن سلمان»، المسؤول عن الشؤون الاقتصادية ويتمتع بالشهرة في القصر الملكي، عن توقيع مذكرة اقتصادية مهمة عقدت يوم الأحد؛ ومن المتوقع أن يفتح مجالات جديدة للسعودية للاستثمار في العراق، وتتفاوض السعودية لتشكيل تحالف جديد من شأنه أن يعطي الرياض دورًا رائدًا في إعادة بناء المدن التي دمرتها الحرب في العراق.

ويعتقد مسؤولون رفيعو المستوى في الرياض، ومن الذين وضعوا لأنفسهم أجندة طموحة على المستويين الاقتصادي والثقافي، أنّ هناك فرصة لإعادة بناء المناطق السنية في العراق كجزء من التحركات الأوسع لكبح جماح إيران وإثبات قوة المملكة بعد القضاء على تنظيم الدولة. ويعد ابن سلمان المسؤول الأول عن هذه الملفات؛ لكنه لم يكن هناك لمناقشة هذه الأمور يوم الأحد.

في حماية المرتزقة

وقالت الصفحة السعودية الشهيرة «العهد الجديد» إنّ «ابن سلمان» اختفى بعد تصاعد غير مسبوق في الصراعات الأسرية داخل القصر، وسبق وذكرت أنه يخشى من اغتياله ولا يثق إلا في ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، الذي يعتبره مُعلّمه ومؤيده. وبالمثل، كُشف أن ولي العهد السعودي تغيّرت شخصيته واختفى مرات؛ خوفًا من استهدافه.

محمد بن زايد ومحمد بن سلمان

وقال نشطاء عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إنّ «ولي العهد السعودي ابن سلمان لم يعد يشعر بالأمان، ويقضي معظم وقته في يخت سيرين على ساحل البحر الأحمر»، وقال آخرون إنّه اختيار اليخت «لاعتقاده أنّ الذين يريدون اغتياله، سواء من أفراد عائلته أو غيرهم، لا يستطيعون الوصول إليه؛ لأنّ الحراسة عليه مشددة، وهم مرتزقة».

وقالت «ميدل إيست مونيتور» إنّ الحادث الذي وقع في القصر الملكي بجدة يوم 9 أكتوبر تسبّب في حالة من الذعر والقلق، خاصة وأن اثنين من حراس الأمن قتلا وأصيب ثلاثة آخرين؛ ما أشعر ولي العهد السعودي بأنّ القصر لم يعد مكانًا آمنًا.

صراع القصر

ويرى كثيرون من مستخدمي «تويتر» أنّ ابن سلمان يعتقد أنّ أفراد العائلة المالكة يقفون وراء هذا الحادث؛ بسبب مستوى الغضب المتصاعد ضده، وتحدّثت تقارير إخبارية عن زيادة الجهود داخل عائلة آل سعود لعزل الملك سلمان بن عبدالعزيز واتّباع الأمير أحمد بن عبدالعزيز وإقناعه بتولي قيادة البلاد.

وترى «ميدل إيست مونيتور» أن مثل هذا التحرك قد يهدف إلى خلق انطباع بأنّ الملك سلمان غير قادر على الحكم بسبب «حالته العقلية»؛ وبالتالي يصبح قرار تعيين ابنه محمد وليًا للعهد أمرًا باطلًا.

محمد بن نايف ومحمد بن سلمان

وأصدر الملك سلمان أوامر ملكية في 21 يونيو بتعيين ابنه وليًا للعهد بدلًا من الأمير محمد بن نايف، الذي خرج من جميع مناصبه، وعمدت تقارير إعلامية محلية وغربية إلى القول إن تخلي الملك سلمان عن السلطة والتنازل عنها لولده محمد بن سلمان تم بالفعل؛ لكنه ينتظر اللحظة المناسبة لإعلانه.

وذكرت صحيفة «ميدل إيست مونيتور» أنه في وقت حديث سُرّبت عريضة تحمل توقيعات من كبار أمراء آل سعود للملك سلمان معترضين على تسليم السلطة إلى ولده محمد، وسط أصوات معارضة تتعالى من داخل القصر الملكي وخارجه أيضًا؛ خاصة في الأوساط الدينية المتشددة.

وتحدّثت وسائل الإعلام الغربية عن التأثير القوي لولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وكان ذلك واضحًا في أزمة الخليج الأخيرة التي اندلعت عندما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات مع قطر بحجة دعمها الإرهاب؛ ونفت الدوحة بشدة هذا الاتهام.

ويعتبر «ابن سلمان»، ولي العهد السعودي الشاب الثلاثيني، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، المسؤولين الأساسيين عن هذه الأزمة التي لا مبرر لها؛ لأنها تجاهلت كل محاولات المصالحة وجهودًا للوساطة يبذلها أمير الكويت الشيخ الصباح.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية