شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

إغلاق السعودية للمنافذ اليمنية ينذر بكارثة إنسانية جديدة

مساعدات إغاثية لليمن - أرشيفية

اتخذ التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، إجراءات تصعيدية في اليمن بإغلاق منافذ جوية وبرية وبحرية في اليمن، وذلك في أعقاب إطلاق صاروخ باليستي استهدف العاصمة الرياض، منذرا بكارثة قد يتعرض لها المواطنين، في إطار الحرب بين إيران والسعودية، حيث تتهم المملكة الأولى بدعم الحوثيين.

تبادل اتهامات

وعلى إثر الصاروخ البالستي الذي وقعت شظاياه في مطار الرياض الدولي، تبادلت السعودية وإيران الاتهمات ونشبت حربا كلامية، بين وزيري الخارجية للدولتين.

و قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس الاثنين، في تغريدة إن «الإرهاب الإيراني مستمر في ترويع وقتل الأطفال وانتهاك القانون الدولي».مضيفا «أن مليشيا الحوثي تُثبت أنها أداة إرهابية لتدمير اليمن».

وتابع في تغريدة آخرى، «إن التدخلات الإيرانية في المنطقة تضر بأمن دول الجوار، وتؤثر على الأمن والسلم الدوليين»، لافتا إلى أن «المملكة لن تسمح بأي تعدّيات على أمنها الوطني».

وأوضح الجبير أن السعودية تحتفظ بحق الرد على تصرفات النظام الإيراني -التي وصفها بالعدائية- بالشكل والوقت المناسبين.

وردا على الاتهمات السعودية، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن السعودية تحمّل إيران المسؤولية عن عواقب حروبها العدوانية، على حد تعبيره.

وأضاف ظريف على حسابه على تويتر أن «السعودية تخوض الحروب العدوانية وتمارس التنمر الإقليمي والسلوك الذي يزعزع الاستقرار، وتلجأ إلى الاستفزازات الخطيرة في المنطقة، ثم تحمّل إيران العواقب».

وفي بيان منفصل، قالت الخارجية الإيرانية إن اتهامات السعودية لإيران بشأن اليمن ادعاءات تحريضية لا أساس لها، وأضافت أن هذه الاتهامات سببها فشل الحرب في تحقيق أي نتائج ملموسة في اليمن.

ومن جهته، جدد المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام تأكيده أن عواصم دول التحالف ليست في منأى عن الصواريخ البالستية لجماعته.

عادل الجبير ومحمد جواد ظريف

إغلاق المنافذ

واتخذت السعودية إجراء سريع بغلق كافة المنافذ الجوية والبرية والبحرية، وقالت إنه لمنع وصول أسلحة إلى جماعة الحوثي.

وتتمتع اليمن بعد كبير من المنافذ، حيث عدد من المنافظ على طول الحدود مع السعودية، ومرافئ بدءا من البحر الأحمر إلى خليج عدن والبحر العرب، وعلى الرغم من أن العديد من تلك المنافذ مغلقة منذ الحرب في اليمن، إلا أن المنافذ المفتوحة تم إغلاقها مما يهدد بكارثة إنسانية.

وأبرز المنافذ لليمن هي مطارات تعز والحديدة والمكلا وصنعاء، بالإضافة إلى مطار عدت ومطار سيئون، وأما المنافذ البرية فتتمثل في منفذ حرض في محافظة حجة، ومنفذ الوديعة في محافظة حضرموت، ومنفذ محافظة المهرة وهو منفذ شحن، ويمر عبره بعض المسافرين.

أما المرافئ، فتتمثل في ميناء الحديدة والتي يصل إليه الواردات التجارية والشحنات الإغاثية، بالإضافة إلى موانئ المخا وعدن وشبوة والمكلا والمهرة.

وقال الباحث السياسي اليمني، ياسين التميمي إن « إجراءات التحالف ردا على استهداف الحوثيين للرياض بصاروخ باليستي اتسمت بالعشوائية والانفعالية، ولا تتفق مع الخبرات المتراكمة للتحالف مع الجغرافيا اليمنية».

وأضاف التميمي لـ «رصد» أن «خبرات التحالف كان يفترض أن تسمح له بفرض الرقابة الفعالة على السواحل والمنافذ دون أن يضطر إلى هذا النوع من العقوبات الجماعية».

وأوضح التميمي أن «الصواريخ والأسلحة التي تصل إلى الانقلابيين لا تأتي على متن السفن التجارية أو الإغاثية التي يفترض أنها تتعرض لتفتيش دقيق، وإنما عبر سلسلة من العمليات المعقدة التي تستثمر الفراغ الأمني على السواحل والمسارات البرية التي تقع تحت سيطرة الانقلابيين حتى اليوم».

ولفت الباحث السياسي، إلى أن التحالف تسبب في إطالة المعركة بسبب تباطئه في الحسم خوفا من أن «معركته يمكن أن تجير لحساب أطراف سياسية لا تروق له»، موضحا أن ذلك «سمح بتراكم الخبرات النوعية لدى الانقلابيين فيما أبقى جبهة الشرعية مرتبكة نتيجة الاستهداف الذي يتعرض له شركاء التحالف في الميدان».

منافذ اليمن

 

قلق أممي

تدهور الأوضاع في اليمن، جراء الحرب التي قاربت على اتمام عامها الثالث دون الوصول إلى نتائج ملموسة، يزداد يوما بعد اليوم، وأتمها القرار بإغلاق كافة المنافذ اليمنية، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع الأسعار (إذا ما تم منع الشحنات التجارية وغيرها).

وعبّـر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من قرار السعودية بإغلاق معابر اليمن، مؤكدا إن هذا الإجراء من شأنه عرقلة وصول المساعدات للسكان اليمنيين.

وقال فرحان حق المتحدث باسم غوتيريش في تصريحات صحفية الاثنين إن رحلتين لطائرتين للأمم المتحدة لم تتمكنا من السفر إلى اليمن وفق ما كان مجدولا بسبب إغلاق الأجواء اليمنية. وأعرب المتحدث الأممي عن رغبة المنظمة الدولية في أن تتمكن من الاستمرار في برامج إيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمن كما هي مجدولة.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة استثنائية غدا الأربعاء، لبحث آخر التطورات للأوضاع الإنسانية في اليمن، بعد إغلاق المنافذ.

وبحسب الجزيرة، فإن الجلسة التي دعت إليها السويد، سوف يحيط  مارك لوكوك وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية  بآخر التطورات، داعيا أطراف النزاع إلى عدم عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين إليها.

المساعدات الطبية لليمن – ارشيفية


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020