شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مميش يعلن شراكة مع «دبي».. وخبراء: الإمارات تهدف لإفشال القناة

قناة السويس

في إطار ما وصفه الخبراء بمساعي دولة الإمارات للسيطرة على مشروعات قناة السويس، أعلن رئيس هيئة قناة السويس ورئيس الهيئة العامة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس، مهاب مميش، عن توقيع اتفاق للشراكة مع الجانب الإماراتي لإنشاء شركة مساهمة مصرية باسم «شركة التحدي» المصرية الإماراتية للأعمال البحرية والتكريك.

وقال مميش، إن زيارته الأخيرة للإمارات الأسبوع الماضي أسفرت عن توقيع هذا الاتفاق الذي وصفه بالـ «هام»، لافتا إلى أن الاتفاق  يهدف إلى التكامل في مجال خبرات التكريك والردم والأعمال البحرية، التي تخدم مختلف قطاعات الطاقة والتجارة البحرية والتطوير الحضري والسياحة والبيئة.

وأضاف: «الشركة الجديدة ستقوم بأعمال تطوير وتطهير وإنشاء الموانئ المصرية وتوفير فرص عمل جديدة للشباب المصري».

وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة الجرافات البحرية الاماراتية، محمد ثاني الرميثي، أن «هذه الشراكة ما هي إلا إحدى نتائج التعاون المستمر بين مصر والإمارات».

وأكد أنه «بموجب الاتفاق تكون الشركة مملوكة بنسبة 51 % لشركة القناة لأعمال الموانئ والمشروعات الكبرى وهي إحدى الشركات العريقة التابعة لهيئة قناة السويس و49 % لشركة الجرافات البحرية الإماراتية».

وبدأت الهيمنة الإماراتية على مشاريع قناة السويس عام 2008، باستحواذ شركة موانئ دبي بعقد إدارة ميناء العين السخنة في مصر، والذي يعد من أكبر وأهم الموانئ على البحر الأحمر، لتصبح الشركة الإماراتية بموجب العقد مسيطرة على 90 % من أسهم شركة تطوير ميناء السخنة، صاحبة الامتياز والمسؤولة عن تشغيل ميناء السخنة، مقابل 670 مليون دولار، فضلًا عن توليها مسؤولية توسعة طاقة ميناء العين السخنة المصري لتبلغ مليوني حاوية في العام، تزامنًا مع استثمارات للشركة بمليار ونصف المليار دولار في خلال خمسة أعوام.

لن تسمح بنجاحه

ومن جانبه قال الدكتور سمير بيومي، أستاذ الاقتصاد بجامعة قناة السويس، إن الإمارات نجحت في منع مصر من منافستها في تقديم الخدمات اللوجستية للسفن، عن طريق السيطرة على التنمية في محور قناة السويس.

وأوضح بيومي في تصريح خاص لـ«رصد»، أن توقيع اليوم، هو استمرار لخطوات الإمارات لمنع أي منافس لها في المنطقة، فعندما قررنا المنافسة جاء توقيع موانئ دبي لإدارة المنطقة اللوجستية لمحور قناة السويس؛ ليقضي عليها، وإنشاء شركة مساهمة مصرية باسم «شركة التحدي» المصرية الإماراتية للأعمال البحرية والتكريك.

وأضاف بيومي أن حجم تدوال الحاويات مثلاً في ميناء جبل على يصل إلى 17 مليون حاوية، وتعمل على مشروع بناء محطة حاويات جديدة متطورة، لتستوعب 20 مليون حاوية، في الوقت الذي فشلت نفس الموانئ في توصيل حجم الحاويات بميناء السخنة إلى 2 مليون حاوية وهو الرقم المدرج في التعاقد معها؟.

وأوضح أن موانئ دبي تخدم على السفن العابرة لقناة السويس، فمن السذاجة تخيل أن الإمارات ستقوم ببناء ميناء في أي مكان في العالم لتنافس به ميناء جبل علي.

سفن الحاويات التي تمر عبر قناة السويس – أرشيفية

تجارب من الفشل

وأشار بيومي إلي أن التجارب السابقة واضحة لدينا، فعلى سبيل المثال جيبوتي فسخت تعاقدها مع موانئ دبي بسبب فضيحه فساد تورط فيها مديرو موانئ دبي في ميناء دوراله بجيبوتي، حيث كشفت أنهم يعملون لصالح دولتهم ضد جيبوتي وإفساد أي تطور حقيقي للميناء، حتى لا يتمكن من منافسة موانئ جبل علي.

وأضاف أنه في اليمن أيضا فسخت تعاقدها مع موانئ دبي لإدارة ميناء عدن اليمني لنفس الأسباب، وهي الفساد والعمل لصالح دولتهم ضد مصالح اليمن والإخلال ببنود التعاقد، وقد تدهور حال ميناء عدن بشكل كبير تحت إدارة موانئ دبي.

وأكد بيومي أن خطة دبي واضحة للجميع، وهي القضاء على أي منافس محتمل لميناء جبل علي؛ حتى يصبح هو فقط مركز التجارة الأوحد في المنطقة.

تهديد أمن الإمارات

وقال الدكتور محمد جابر، عضو برلمان 2012، إن الإمارات استطاعت تحقيق أهدافها في مصر بشكل سريع وبدأت تجني ثمار دعمها للنظام من خلال السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي وعدد كبير من الشركات والمصانع والمشروعات وعلى رأسها قناة السويس.

وأضاف جابر -في اتصال هاتفي لقناة «وطن» مساء أمس الثلاثاء – أن الإمارات ترى أن تطوير قناة السويس يهدد أمنها القومي ويهدد مشروعاتها الاقتصادية في جبل على، لذا تسعى إلى السيطرة على المشروع واحتكاره الآن، بعد أن كان يعد أيام الرئيس محمد مرسي لينهض بالاقتصاد ويرفع عائدات قناة السويس.

وأوضح جابر أن الإمارات لم تكن لتسمح بتنفيذ مشروع محور قناة السويس ما لم تكن مسيطرة عليه، وأن تكون المستفيد الأول من عائداته لأنه هو المنافس الوحيد لموانئ دبي.

 

 

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية