شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد إعلان «التريث».. هذه سيناريوهات حزب الله أمام خيارات الحريري

سعد الحرير ويشال عون

في خطوة مفاجئة، عقب عودة رئيس الحكومة اللبنانية إلى بيروت، أعلن عن ما أسماه «تريثا» في تقديم استقالته التي قدمها من خارج لبنان، استجابة للرئيس ميشال عون، وسط ترقب للاوساط السياسية عما ينتهي إليه تأرجح القرارات.

ويأتي قرار الحريري بالتريث، ليفتح الباب أمام العديد من السيناريوهات الخاصة بشأن مصير استقالته في الأيام المقبلة، وخيارات حزب الله اللبناني أمام كلا منها، في وقت تتجه أعين العالم تجاه الأزمة اللبنانية، التي لا تزال تثير الجدل حولها.

ماذا أمام الحريري؟

عقب وصول الحريري إلى بيروت بدأت فصول جديدة من الأزمة اللبنانية، حيث أعلن الرئيس اللبناني سابقا أنه لن يقبل استقالة رئيس الحكومة قبل عودته إلى بيروت ومناقشة أسبابها التي أرفقها في خطابه المتلفز.

رفض عون استقالة الحريري، فتح الباب أمام خيارات متعددة لكلا الفريقين، يتطلب تحركا دبلوماسيا، يتوقف على الطريق الذي سيقرر الحريري ان يسلكه في الفترة القادمة، وهو ما سيتبين عند الإعلان النهائي عن موقفه من الاستقالة.

الإصرار على الاستقالة

عندما أعلن اليوم الحريري قبول طلب عون بالتريث في استقالته، لم يكن جوابا نهائيا بسب ردود أفعال عقب لقاءه اليوم مع الرئيس اللبناني، وقال السياسي اللبناني جيري ماهر «سعد الحريري لم يتراجع عن استقالته بل تريث في تقديمها بناء على طلب الجندي في ولاية الفقيه ميشال عون. بإختصار، اما ان يذهبوا لحوار يخضع رؤوسهم وينفذون الشروط المطلوبة سعودياً او الاستقالة والعقوبات».

وفي حال أصر الحريري على تقديم استقالته، فسيكون لزاما على الرئيس اللبناني قبولها، ووجب عليه إصدار مرسوم ببدء حكومة تصريف أعمال لحين الانتهاء من الاستشارات النيابية للوصول إلى من يخلف الحريري، وهو ما اتفق عليه منذ «اتفاق لطائف».

ويتوقع محللون أن يضع الحريري شروطا أمام حزب الله اللبناني، وفي حال تم رفضها أو مخالفتها سيكون جوابه الأخير هو الاستقالة، وهو ما اشارت إليه صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية.

سعد الحريري وسط سلطات المملكة

الحريري يتراجع

ومن بين التوقعات المطروحة أن يعلن الحريري تراجعه التام عن الاستقالة والعودة إلى منصبه، وهو ما قد يشكل مكسبا كبيرا لرئيس الوزراء، الذي أثار العالم بتقديم استقالة رفضها فريقه وأعداءه على السواء.

وخلال الفترة السابقة، التف عدد من القوى السياسية خلف الحريري، مخافة الدخول في نفق مظلم يعيد لبنان إلى فراغ مؤسسي لمرة أخرى، قد تطول خلاله التوصل إلى حلول جديدة، وهو ما جعل هناك خيارا أمام الحريري الدفع بشروط لحزب الله، توقعت تقارير أن تكون بشأن هيمنة الحزب وإيران على الشؤون اللبنانية، وتدخلات الحزب في اليمن.

الحريري يجتمع مع عون

خيارات حزب الله

تشير الأجواء إلى محاولة إيجاد تسويات جديدة مع رئيس الحكومة، تدفعه نحو التراجع عن الاستقالة، وهو ما ظهر جليا بحسب مراقبون للأوضاع اللبنانية، خلال مرونة بدأت تبديها إيران مع الازمة اللبنانية، وهو ما أيده خطاب الامين العام لحزب الله حسن نصرالله قبل يومين وصرح بـ«انفتاحه على اي نقاش بعد عودة الحريري».

التسويات التي تناقلتها المصادر والتقارير هي مطالب سعودية في الأساس تتعلق بدور إيران وحزب الله اللبناني في المنطقة وخاصة اليمن، وهو ما دفع نصر الله في خطابه نفي «أي أسلحة أو صواريخ أو حتى مسدّس الى اليمن، أو البحرين أو الكويت أو العراق أو أي بلد عربي»، مشيراً الى «ان مهمة حزب الله في العراق انتهت».

وفي حال قبل الحزب بمطالب رئيس الوزراء، فإن عودة الحريري أصبحت مؤكدة، مع تحجيم للدور الإيراني في إيران وبسط نفوذ المملكة.

حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني

ولكن هناك توقعات بألا يقبل حزب الله شروط تقيد من تحركاته، وتقلل من سيطرته وشانه في المنطقة، وهو ما أشارت إليه الصحفية ة اللبنانية جويس كرم، في مقال لها قالت فيه «يبدو الفراغ الحكومي الأكثر احتمالاً في بيروت، نظراً إلى قوة حزب الله اليوم واستبعاد أي تنازلات بالحجم المطلوب منه، واحتمال إعادة خلط التحالفات الداخلية».

وبالرغم من أن من مصلحة إييران استمرار الحرير في منصبه، إلا أنه يجب وضع احتمالات الإصرار على الاستقالة وهنا يجب على حزب الله البحث عن بديل يُبقى لبنان تحت أعين إيران، ويسمح بسيطرة فعلية عليها.

وتوقعت مصادر لموقع «النشرة اللبناني» أن تكون بدائل الحريري، هم «وزير الداخلية اللبناني »ن هاد المشنوق، يليه نجيب ميقاتي رئيس وزراء لبنان السابق، وفي حال فشل هذا الخيار فلن يكون هناك أي حل سوى بحكومة مواجهة يرأسها فيصل كرامي وزير الشباب والرياضة السابق في حكومة ميقاتي.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية