شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

حادثة العريش.. تركيز تنظيم الدولة يتصاعد في سيناء وتحوّل في استراتيجيته

تنظيم ولاية سيناء - أرشيفية

قالت صحيفة «نيوزويك» إنّ الهجوم على مسجد الروضة في منطقة بئر العبد بشمال سيناء أمس الجمعة يعدّ الأشدّ فتكًا في تاريخ مصر الحديث، ودليلًا على التحوّل الشامل في استرتيجية تنظيم الدولة.

وأضافت، وفق ما ترجمت «شبكة رصد»، أنّ أكثر من 300 شخص قتلوا وأصيب 128 في الهجوم الذي استهدف المواطنين أثناء أدائهم صلاة الجمعة. وينشط في سيناء تنظيم «ولاية سيناء»، التابع لتنظيم الدولة؛ ولا زال موقفهم من الهجوم غامضًا.

نشأة 

شُكّل تنظيم «ولاية سيناء»، المسمى «أنصار بيت المقدس»، في عام 2011؛ وغيّر اسمه بعد تعهده بالولاء لتنظيم الدولة في نوفمبر 2014. ومنذ حينها نفّذ هجمات مسلحة في شمال سيناء، وأعلن مسؤوليته عن تفجير الطائرة الروسية التي سقطت فوق سيناء في أكتوبر 2015 وقُتل جميع ركابها الـ224 (معظمهم من الروس).

ويسمي «ولاية سيناء» نفسه أيضًا «تنظيم الدولة الإسلامية في مصر»، وطموحه الآن توسيع نطاق هجماته ونفوذه إلى ما وراء شبه جزيرة سيناء، إلى قلب مصر نفسها.

أصبح «محمد العيساوي»، المعروف أكثر باسم «أبو أسامة المصري»، زعيم التنظيم في سيناء منذ وفاة «أبو دعاء الأنصاري» في أغسطس 2016، وفقًا لوزارة الخارجية الأميركية. وكان الأنصاري المتحدث باسم التنظيم، ويعتقد أنّ «ولاية سيناء» يضم ما بين ألف عضو نشط و1500. وبعيدًا عن شبه جزيرة سيناء، تمكّن التنظيم من إنشاء خلايا له في محافظتي القاهرة والجيزة.

أهداف رئيسة

ويصف دليل مكافحة الإرهاب التابع لمدير المخابرات الوطنية الأميركية «ولاية سيناء» بأنه «التنظيم الإرهابي الأكثر نشاطًا وقدرة على العمل في مصر»، وأهدافه الرئيسة «تدمير إسرائيل، إنشاء إمارة إسلامية، تنفيذ الشريعة الإسلامية في شبه جزيرة سيناء».

وأفيد أنّ التنظيم تمكّن أيضًا من إنشاء شرطة أخلاق تابعة له، تسمى «شرطة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»؛ وتهدف إلى فرض قواعد صارمة مثل «حظر التدخين، منع الرجال من الحلاقة، منع النساء من كشف وجوههن».

كما يستهدف «ولاية سيناء» الأقلية المسيحية في مصر. وفي أبريل، أعلن مسؤوليته عن تفجيرين في كنيستين بالغربية والإسكندرية؛ وأسفرا عن مقتل 45 شخصًا. كما فجّر التنظيم مقرّ الكاتدرائية في وسط القاهرة في ديسمبر 2016؛ فقتل 28 مسيحيًا.

علامة تحوّل

وإذا كان «ولاية سيناء» مسؤولًا عن هجوم الجمعة على مسجد الروضة في منطقة بئر العبد، فستكون المرة الأولى التي يستهدف فيها «التنظيم المسلم» دور العبادة. ويقال إنّ المسجد المهجوم لقيادات صوفية في سيناء، وهم جماعة يعتبرهم «تنظيم الدولة» مهرطقين.

ومع فقدان تنظيم الدولة الأراضي والنفوذ بسرعة متزايدة في دولتي العراق وسوريا، اقترح البعض أنه سيركّز أكثر على نفوذه في مصر، في مدنها المكتظة بالسكان، ولقربها من «إسرائيل»؛ فهجوم يوم الجمعة هو الأشدّ فتكًا في التاريخ المصري الحديث، وقد يكون علامة على تحوّل استراتيجية تنظيم الدولة الشاملة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية