شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بسبب التعنت في توقيع الكشف الطبي عليه.. «أسرة مرسي» تتهم السلطات المصرية بمحاولة قتله

الدكتور محمد مرسي في السجن منذ الانقلاب عليه في يوليو 2013 وحتى اليوم

اتهم أحمد وعبدالله، نجلا الدكتور محمد مرسي، السلطات المصرية باتخاذ إجراءات للتخلص من حياته وقتله بطريقة غير مباشرة، وعلى قدم وساق، محملين عبدالفتاح السيسي ووزير الداخلية ومساعديه لمصلحة السجون والأمن الوطني مسؤولية ما يحدث لوالدهما.

وقال «أحمد»، النجل الأكبر لمرسي، في بيان له على «فيس بوك»: «هناك إصرار لعدم تقديم الرعاية الطبية لوالدي رغم تدهور حالته الصحية بعد حبسه أربعة أعوام ونصف العام»، وحمّل هذه المسؤولية لكل «من يشارك في هذه الجريمة بحقه في تخاذل تام من المنظمات الحقوقية العالمية، وعلى رأسهم الأمم المتحدة».

أما «عبدالله»، نجل «مرسي» الأصغر، فقال إنّ والده تحدّث اليوم أثناء محاكمته عن «تدهور» حالته الصحية فيما يخص مرض السكر وعينه اليسرى، ويحتاج إلى نقله لمستشفى خاص لإجراء عملية لتركيب دعامة فيها؛ وهو يكاد لا يرى بها».

وأضاف أنّ والده «بحاجة ماسة وعاجلة لرعاية طبية خاصة، وأنهم طالبوا مرارًا وتكرارًا بهذا الأمر، الذي أكدوا أنه سيكون على نفقتهم الخاصة»، متسائلًا: «في أي قانون أو عرف تتم هذه الممارسات المجرمة مع أول رئيس مدني منتخب؟»، وفقا لـ«عربي 21».

وحذّر من محاولات المساس بوالده، مؤكدًا أنّ «عواقب ذلك ستكون وخيمة على الجميع»، مضيفًا أنّ «هناك عزلًا تامًا للرئيس مرسي عن العالم وأسرته وهيئة دفاعه، وحتى هيئة محاكمته» التي قال إنهم لا يعترفون بها.

وقال: «أشرنا مئات المرات إلى خطورة الأوضاع التي يعانيها الرئيس مرسي، واتخذنا إجراءات بالتواصل مع هيئة الدفاع، التي ضُرب عرض الحائط بها، ولا نعلم متى يتحرك المعنيون بهذا الأمر؟وماذا ينتظرون أكثر من ذلك؟».

وأضاف: «ما نقوله هذه الأيام قد يكون صرخة أخيرة للضمير العالمي، إذا ما كان هناك ضمير عالمي، وصرخة مدوية لعلها تحرك من هم بالداخل أو من هم بالخارج».

ولم يتسنّ الحصول على تعقيب فوري من السلطات المصرية بشأن الظروف الصحية لمرسي.

الكشف الطبي

وفي 23 نوفمبر الجاري، طالب «مرسي» بتوقيع الكشف الطبي عليه على نفقته الخاصة، تحت إشراف أطباء متخصصين، وإجراء أشعة رنين مغناطيسي و«سونار»؛ لنقص هذه الإمكانيات في مصلحة السجون، مشدّدا على ضرورة نقله فورًا إلى مستشفى خاص لتركيب دعامة في القناة الدمعية في عينه اليسرى؛ لعجزه عن الرؤية بها.

وسبق أن وافقت المحكمة على إجراء فحصي طبي شامل لـ«مرسي» على نفقته الخاصة، على أن يعرض التقرير على المحكمة في جلستها التالية (3 ديسمبر المقبل) في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«التخابر مع حماس».

لكنّ محضرًا واردًا للمحكمة من مصلحة السجون يوم الخميس الماضي ادّعى أنّ «مرسي» رفض السماح للجنة طبية توجهت إلى محبسه بتوقيع الكشف الطبي عليه، وهو الإجراء اللازم قبل نقله إلى المستشفى لتحديد مدى حاجته لذلك، بحسب ما نشرته صحف مصرية صادرة الجمعة.

وسمحت المحكمة لمرسي في بداية جلسة اليوم الخميس بالحديث، وردّ على المحضر الوارد إليها بشأن رفضه توقيع الكشف الطبي بأنه لم يرفض تنفيذ قرار المحكمة، ولكن من أتى إليه جاء لتنفيذ قرار قديم وليس القرار الجديد بأن يكون الكشف الطبي على نفقته الخاصة بأحد المستشفيات.

وعقّب المستشار محمد شيرين فهمي بقوله: «أنت الآن محكوم عليك حكمَا باتَّ التنفيذ، وتخضع إلى لائحة السجون، ولا بد من توقيع الكشف الطبي عليك أولًا من طبيب السجن؛ وإذا رأى ضرورة نقلك إلى مستشفى خاص فيحدث ذلك بعد الإجراءات القانونية، وهذا ما رفضته».

وأضاف: «عندما أتت إليك لجنة من كبار الاستشاريين، الذين كان دورهم عمل تقرير بحالتك وعرضه على المحكمة، وإذا كان هناك ضرورة لنقلك لمستشفى خاص كانت المحكمة ستوافق، ولكنك رفضت توقيع الكشف الطبي عليك، وهذا شأنك… وانتهى الحديث في هذا الأمر إلى هذا الحد».

واعترضت هيئة الدفاع عن المعتقلين على كلام المحكمة، وحمّلتها مسؤولية الحالة الصحية لـ«مرسي».

موافقة المحكمة

وقال عبدالمنعم عبدالمقصود، رئيس هيئة الدفاع عن مرسي، لوكالة الأناضول، إنّ «هيئة الدفاع تدرس التقدم ببلاغ للنائب العام نبيل صادق لاتخاذ سلطاته بشأن اتخاذ الرعاية الكافية لموكله خاصة»، وهو يتحدث عن هبوط في معدلات السكر بالجسم بشكل يهدد حياته، وسبق تعرضه لحالة إغماء بمحسبه جراء ذلك.

وأوضح أنّ رئيس المحكمة قرر الكشف الطبي عليه وستحدد النيابة موعدًا لذلك.

وتحدّثت «أسرة مرسي» أكثر من مرة عن «تدهور» حالته الصحية، مطالبة بتوقيع الكشف الطبي عليه؛ بعدما صدر بحقه حكمان نهائيان؛ الأول بإدراجه لمدة ثلاث سنوات على «قوائم الإرهابيين»، والثاني بالسجن 20 عامًا في القضية المعروفة بـ«أحداث قصر الاتحادية»، لكنه يحاكم حاليًا في أربع قضايا هي «اقتحام السجون» (حكم أولي بالإعدام ألغته محكمة النقض) و«التخابر الكبرى» (حكم أولي بالسجن 25 عامًا ألغي)، و«التخابر مع قطر» (حكم أولي بالسجن 40 عاما ولم يحدد وقت للطعن عليه بعد)، بجانب اتهامه في قضية «إهانة القضاء» المحجوزة للحكم في 30 ديسمبر المقبل.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية