شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

صحيفة إسرائيلية: حادث الروضة بسيناء يقوي التحالف السعودي لمكافحة الإرهاب

تفجير الروضة

سلطت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، الضوء على القمة العربية الإسلامية التي عقدت، اليوم الأحد، في الرياض، وأكدت أنه وسيلة جديدة للسعودية لاستغلال الدول الأكثر فقرا في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، من أجل الحصول على دعمهم في سياستها الخارجية، مشيرة إلى مطالبات السعودية الدول في التحالف الجديد والمكون من أكثر من 40 دول مسلمة، بدفع أموال واشتراط تقديم مساعدات مالية وعسكرية وخبرات أمنية.
وأضافت الصحيفة، وفق ما ترجمت «شبكة رصد»، أن القمة كان هدفها الأساسي، مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف، حسبما زعمت السعودية أثناء دعوتها لوزراء دفاع الدول الإسلامية المشار إليهم، إلا أن القمة شهدت اتجاهات مختلفة تماما، حيث طالبت اليمن بالتركيز على إيران، وطالبت تركيا بالتركيز على «الإنفصاليين الأكراد»، وطالبت التحالف أن يتخذ إجراءا حاسما، بدلا من التركيز على التصريحات والمبادرات فقط.
وكان ولي العهد السعودي «ابن سلمان» أعلن، اليوم الأحد، أن الهجوم على مسجد الروضة في شمال سيناء، والذي أسفر عن مصرع أكثر من 300 مصل، سيحفز التحالف العسكري الإسلامي، والذي يهدف إلى مكافحة الإرهاب والتطرف، وتعهد «ابن سلمان»، باستهداف الإرهابيين حتى يتم محوهم جميعا من على وجه الأرض.
واجتمع ولي العهد مع وزراء دفاع أكثر من 40 دولة مسلمة، في الرياض، اليوم الأحد، وهو تحالف تجمع قبل عامين من قبل ابن سلمان، والذي كان حينها وزيرا للدفاع.
وكان ولي العهد، قال من قبل أنه يسعى إلى نسخة «أكثر اعتدالا من الإسلام» داخل المملكة المتحفظة للغاية، وقال «ابن سلمان» للمندوبين من الدول العربية، إن الحادث الإرهابي في مصر كان مؤلما للغاية، وهو أمر يجعلنا نفكر بطريقة دولية لمكافحة الإرهاب والتطرف، مضيفا أنه في السنوات الماضية كان الإرهاب متمكن ويعمل في دولنا جميعا دون تنسيق، وهو الأمر الذي سينتهي اليوم على يد تحالفنا.
وكان مسلحون يحملون علم «داعش»، هاجموا مسجد الروضة في شمال سيناء، بمنطقة بئر العبد.
فيما لايزال على دول هذا التحالف والذي يطلق عليه «الائتلاف الإسلامي لمكافحة الإرهاب»، اتخاذ إجراءات حاسمة.
ويقول مسؤولون رسميون، أن التحالف سيسمح للأعضاء داخله، بطلب أو تقديم المساعدة لبعضهم البعض في محاربة الإرهاب والتطرف، ويمكن أن يشمل ذلك، المساعدات العسكرية أو المساعدات المالية او المعدات والخبرات الأمنية الميدانية، ومن المقرر أيضا أن يتخذ التحالف قاعدة دائمة له في «الرياض»؛ لمكافحة تمويل الإرهابيين وأيدولوجياتهم.
وقال «ابن سلمان»، للمسؤولين من دول الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، إن أكبر تهديد للإرهاب والتطرف، ليس فقط قتل الأبرياء، بل نشر الكراهية وتشويه سمعة ديننا وتشويه معتقداتنا.
وتعد العراق وسوريا، في طليع المعرك ضد تنظيم الدولة، ورغم ذلك فإنهما ليسا أعضاء في هذا التحالف، بحسب الصحيفة، مضيفة أن إيران المسلم الشيعي أيضا ليست ضمن هذا التحالف، وهي المنافس الإقليمي للسعودية السنية في المنطقة.
وكانت دولة قطر، جزءا من التحالف، لكنها لم يتم دعوتها لهذه القمة، بعد أن قادت السعودية، تحالفا آخر مكونا من مصر والإمارات والبحرين وعمان، لعزل قطر، لمزاعم متعلقة بدعمها للإرهاب، وهي المزاعم التي تنفيها الدوح.
وقال «عبدالإله الصالح»، وهو ضابط سعودي، أمين عام التحالف الإسلامي العسكري، إن قطر مستبعدة؛ من أجل المضي قدما والقدرة على بناء توافق في الآراء بشأن بدء العمليات، مضيفا أن التحالف لم يكن هدفه خلق كتلة سنية لمواجهة إيران، وأضاف أيضا «العدو هو الإرهاب، وليس طقوس أو اديان أو أرواح».

وأضاف أمين عام التحالف، أن المبادرات العسكرية، اقترحت علىا لمجلس الوزاري للتحالف، لكنه لم يوضح أي تفاصيل بشأن ذلك.
وعلى الرغم من الاتفاق على المبادئ العام، إلا أن الأعضاء أعلنوا عن أولويات مختلفة خلال الاجتماع، حيث قال الوفد اليمني، إن التركيز يجب أن يكون على إيران والقاعدة وتنظيم الدولة، بينما دعت تركيا إلى «دعم الأصدقاء» ضد الإنفصاليين الأكراد.
فيما يقول محللون، إن الائتلاف، قد يكون وسيلة السعودية الجديدة لتنفيذ سياسة خارجية أكثر حزما، من خلال كسب دعم الدول الإفريقية ولآسيوية الأفقر، مع تقديم مساعدات مالية وعسكرية.
وإلى جانب قيادة السعودية لحملة دبلوماسية لمقاطعة قطر، تقود المملكة الآن أيضا، تحالفا للحرب ضد الحوثيين المتمردين في تاليمن، والمدعومين من إيران، على حد زعمها.
وأشارت أيضا إلى تصريح صالح، الذي قال فيه إن الرياض ستدفع فاتورة بقيمة 400 مليون ريال، 107 مليون دولار، للتحالف الجديد، إلا أنه طالب الدول الأخرى بتقديم دعم مالي للميادرات المحدد.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية