شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

رئيس وزراء أثيوبيا أمام البرلمان المصري.. ماذا سيقول؟

بعد الموقف الصادم لأثيوبيا بإعلان أن بناء سد النهضة لن يتوقف لحظة، وأن مصر أضعف من أن تدخل حرب معها، بسبب تجميد مصر مفاوضتها، جاء إعلان زيارة رئيس الوزراء الأثيوبي لمصر، ووقوفة أمام البرلمان، لتهدئة الموقف ، في الوقت الذي وصف فيه خبراء الموقف الأثيوبي بالمراوغ من أجل استنزاف الوقت .

رئيس وزراء أثيوبيا يلقي كلمة بالبرلمان

وقال رئيس لجنة الشؤون الأفريقية في مجلس النواب المصري، السيد فليفل، إن السفير الإثيوبي لدى القاهرة، إييي أثقاسيلاسي أمدي، وعد خلال اجتماع بإلقاء رئيس وزراء إثيوبيا، هايله ميريام ديسالين، كلمة أمام مجلس النواب في ديسمبر المقبل، وذلك خلال زيارته المرتقبة إلى القاهرة الشهر المقبل.

والتقى فليفل بالسفير الإثيوبي في اجتماع مغلق بمقر البرلمان، مساء الإثنين، تطرق إلى المفاوضات المتعثرة بشأن سد النهضة، وتأثيره السلبي على حصة مصر من المياه، إضافة إلى بحث أوجه التعاون بين برلماني البلدين.

وذكر رئيس لجنة الشؤون الأفريقية في مجلس النواب المصري، في تصريحات لمحرري البرلمان، أن السفير الإثيوبي وعد بإلقاء رئيس وزراء إثيوبيا كلمة أمام مجلس النواب موجهة إلى الشعب المصري خلال زيارته المرتقبة إلى القاهرة الشهر المقبل، ولقائه عبد الفتاح السيسي.

وأضاف أن «اللقاء شهد الاتفاق على التعاون في المجالات العلمية والأكاديمية مع الجهات المصرية، ودار حول إعادة بناء الثقة، وروح التعاون بين البلدين، وألا يمس مشروع سد النهضة حق مصر في مياه النيل، أو مصالح شعبها»، مشيراً إلى أن «السفير الإثيوبي أكد حرص دولته على استمرار التفاوض بين الجانبين».

وتابع: «الإثيوبيون حريصون على عودة المفاوضات، مع استمرار بناء سد النهضة، ومراعاة عدم الإضرار بحصة مصر خلال فترة ملء الخزان»، مشيراً إلى «نقل اللجنة للسفير الإثيوبي حساسية المصريين تجاه أي تحركات من شأنها تهديد حقوقهم المائية، والمطالبة بأن تتضمن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي رسالة طمأنة عملية للمصريين”.

السيسي مع رؤساء السودان وإثيوبيا

رغبة في التهدئة

وقال اللواء حاتم باشات، عضو مجلس النواب، إن زيارة السفير الإثيوبي إلى مجلس النواب،ولقائه مع  لجنة الشئون الإفريقية برئاسة النائب سيد فليفل، أكبر دليل على رغبته في تهدئة الأزمة مع مصر على خلفية فشل المفاوضات في التوصل للإتفاق بشان سد النهضة الإثيوبي.

وأضاف باشات، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج آخر النهار المذاع عبر فضائية النهار، اليوم الأثنين، قائلًا: «أي كان من الأحوال السد هيتنبي هيتبني، لكن مشكلتنا في الملف الفني المكون من عدة نقاط هندسية ومائية وبيئية».

وأكد  أن الخيار العسكري مستبعد تمامًا في حل مشكلة، قائلا: «اطلاق طلقة واحدة كأنك أطلقت على أفريقيا بالكامل». وأوضح أن المفاوضات مع الجانب الإثيوبي في هذه القضية منذ 6 سنوات، وما كانت تطالب به مصر منذ أول يوم، هو نفس مطالب الشركات الأجنبية المحايدة وهذا يشير إلى أن الأمور تسير على ما يرام، لكن ما يحدث اليوم هام جدًا، بأن الجانب الإثيوبي يتفهم الجانب المصري.

مراوغة واستنزاف الوقت

وفي المقابل وصف الدكتور نادر نور الدين، خبير الموارد المائية، الموقف الأثيوبي بالكارثي، موضحا أن الأوضاع وصلت إلى مرحلة السكتة الدماغية، وأثيوبيا ترفض تقديم أي تنازلات لمصر، وتتمسك في التحكم لكل شيئ.

وأضاف نور الدين، في تصريح خاص لرصد، أن لعب أثيوبيا بورقة التفاوض، يهدف إلي استنزاف الوقت، حتى اكتمال السد، ويصبح أمر واقع بالنسبة لمصر، فتقرير المكتب الاستشاري كان من المفترض صدوره خلال الشهر الماضي، وذلك وفقًا للموعد الذي أعلنه المكتب في أنه سوف يستغرق 11 شهرا لإنجاز تقريره الفني بشأن السد، ولكن بدلاً من إصدار التقرير اشتكى المكتب في نهاية المدة وخلالها من عدم تعاون الجانب الإثيوبي معه، والامتناع عن تزويده بالدراسات والمعلومات الفنية المتعلقة بالسد.
وأكد نور الدين أن مصر لم تتعامل بشكل جيد مع المراوغات الإثيوبية خلال الأعوام الماضية، وهو ما أوصل الأمور إلى التعقيد التي توجد عليه في الوقت الحالي، ومن يدري ما سيحدث خلال الفترة المقبلة.

وتوقع نادر نور الدين، أن يصل الأمر إلى صراع طويل خلال الفترة المقبلة، في ظل عزم إثيوبيا على المضي قدما في مخططاتها دون إعارة الموقف المصري أي اهتمام.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية