شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

لماذا تجاهل بابا الفاتيكان أزمة الروهينجا في كلمته بميانمار؟

بابا الفاتيكان فرنسيس مع زعيمة ميانمار

أثار تحفظ بابا الفاتيكان البابا فرانسيس، عن ذكر الروهينجا، والحديث عن أزمتهم خلال زيارته إلى ماينمار، حفيظة وغضب العديد من النشطاء والمنظمات الحقوقية، التي كانت تأمل في انفراجة لأزمة الأقلية المسلمة بضغوط منه خلال زيارته.

لكن كلمة البابا خلال الزيارة ولقاءاته مع المسؤولين في ميانمار، أحبطت الكثيرين، واعتبر سياسيون أن البابا فرانسيس ضحى بالصورة التي يحاول رسمها له كنصير للضعفاء والأقليات في العالم، بعد تحذيرات وجهت له لعدم إثارة القضية.

من أجل كاثوليك ميانمار

وسبقت زيارة البابا فرانسيس إلى ميانمار، والتي بدأت 26 من الشهر الجاري، وتستمر حتى 2 ديسمبر، تحذيرات من مستشاريه من قول كلمة «الروهينجا».

وأرجع المستشارين سبب الخوف من إثارة القضية، هو الخشية أن يثير ذلك مشكلة دبلوماسية قد تجعل الجيش والحكومة في ميانمار يتنكران للأقلية المسيحية في هذا البلد الواقع في جنوب شرق آسيا.

وعقب الأب توماس ريس، وهو كاتب أمريكي بارز ومحلل في (ريلجن نيوز سيرفيس) بأن: «البابا يخاطر إما بالإضرار بسلطته المعنوية أو تعريض المسيحيين في ذلك البلد للخطر… أنا أكن تقديرا كبيرا للبابا وقدراته لكن كان ينبغي على أحدهم إقناعه بعدم القيام بتلك الزيارة»، بحسب رويترز.

ويوم الاثنين الماضي، طالب المجلس الأوروبي للروهينجا بابا الفاتيكان، بعدم المشاركة في عمليات اطلق عليها «الإبادة الثقافية» للأقلية، وذلك من خلال التوقف عن  استخدام مصطلح «الروهينجا».

وقال محمد رفيق، ممثل إيرلندا في المجلس، في خطاب موجه إلى البابا، نشر على موقعه الإلكتروني: «نطلب منك عدم التوقف عن استخدام مصطلح (الروهينجيا)، خلال رحلتك (في ميانمار)، لأنه سيؤدي في نهاية المطاف إلى إلحاق الضرر بالهوية الثقافية والعرقية للمجتمع الذي يحاول النظام العسكري المتعاقب وحكومة أونغ سان سوتشي محوه لعقودٍ كثيرة»، مضيفا أن «إنكار حق تحديد الهوية يعد إبادة ثقافية جماعية، وهو ما يواجهه مجتمع الروهينجا».

ولكن في المقابل رضخ بابا الفاتيكان للضغوط التي فرت عليه، في سبيل عدم الضفط على الأقلية المسلمة في ميانمار، وخوفا من اضطهادهم،  فتحدث خلال كلمته عن الوحدة في التنوع، والسلام والتآخي بين الأقليات، إلا أنه لم يذكر الروهينجا بالاسم.

وكانت  الكنيسة الكاثوليكية في ميانمار حثت البابا على احترام وجهة نظر غالبية سكان ميانمار التي لا تَعتبر الروهينجا مواطنين، وتطلق عليهم اسم «البنغال»، المستمدة من بنجلاديش.

بابا الفاتيكان فرنسيس

استنكار حقوقي

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، إلى أن بابا الفاتيكان البابا فرنسيس تجنب استخدام مصطلح الروهينجا- الذى يطلق على الأقلية المسلمة فى ميانمار- وذلك خلال كلمته التى ألقاها أثناء زيارته للعاصمة نايبيداو، لافتة إلى أن الزيارة « تعد بالنسبه له أكثر المواقف الدبلوماسية صعوبة فى موازنة أفعاله، وهى الزيارة التى قد تؤدى إلى ازدياد حدة الموقف، غير أن موقفه هذا بعدم استخدام هذا المصطلح، خاطر بتراجع صيته كصوت عالمى للمضطهدين».

وقال المحلل السياسي ياسر الزعاترة، تعليقا على الزيارة «سقط بابا الفاتيكان في امتحان الروهينجا، فلم يذكرهم في خطابه في ميانمار رغم علمه بمعاناتهم، وحديثه عنها في أوقات سابقة».

وأضاف الزعاترة أن بابا الفاتيكان، «لم يفعل ذلك استجابة لضغوط السلطة هناك. حتى الصحف الغربية تقول ذلك. افتتاحية (التايمز) اليوم كمثال».

بابا الفاتيكان فرنسيس

ومن جهته استنكر فيل روبرتسون، نائب مدير قسم آسيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، موقف البابا من عد استخدام الاسم، وأشار غلى أن «التعرف على الذات مهم جدا لأنه في هذه المرحلة ، تم تجريد ( الروهينجا) من الكثير لدرجة أنه لم يتبق سوى القليل جدا».

وفي سياق متصل قال ماثيو سميث من منظمة «فورتيفايي رايتس»، ومقرها بانكوك، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «إنكار الهوية العرقية للروهينجا كان له تأثير لا إنساني، ولا ينبغي للمجتمع الدولي أن يشارك فيه».

وتحدث مارك فارمانر، من حملة بورما بالمملكة المتحدة عن عواقب عدم استخدام لفظ «الروهينجا»، وقال إنه «سيشجع القوميين في ميانمار، وأن « هذا سيتم الاحتفال به كانتصار من قبل مشجعي عملية التطهير العرقي التي يتعرض لها الروهينجا»، بحسب الوكالة الألمانية.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية