شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خارجية قطر: الأمير «تميم» سيحضر القمة الخليجية المقبلة.. ونتوقع وضع حدٍّ للأزمة

وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أثناء المحاضرة

أكّد الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وزير الخارجية القطري، اليوم الأحد أنّ أمير بلاده الشيخ تميم بن حمد سيحضر القمة الخليجية المقبلة في الكويت؛ وأنه من المهم بقاء منظومة مجلس التعاون على قيد الحياة، ووصف انعقادها بالخطوة الإيجابية.

جاء هذا في محاضرة نظّمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات اليوم الأحد في العاصمة القطرية الدوحة بعنوان «الأزمة الخليجية في سياق إقليمي»، وقال محمد بن عبدالرحمن إنّ بلاده تتوقع أن تضع «القمة الخليجية» في الكويت حدًا للأزمة الخليجية الراهنة وللحصار المفروض على دولة ‫قطر‬.

وأعلنت الكويت يوم الجمعة الماضي أنها سلّمت رسائل أميرها الشيخ صباح الأحمد إلى قادة دول المجلس، يدعوهم فيها إلى المشاركة في القمة الـ38 يومي الخامس والسادس من الشهر الجاري إذا وافق جميع الأعضاء على الحضور.

وقال الوزير القطري: «نحن الطرف الذي تم الاعتداء عليه، وسنظل ندعم الوساطة الكويتية وندعو إلى الحوار»، وأضاف أنّ لبلاده «رؤية مختلفة» عن دول مجلس التعاون، وكان ينبغي النظر إليها بـ«صورة إيجابية».

تهور سياسي

وأوضح الوزير القطري أنّ بلاده مستمرة في إمداد دولة الإمارات بالغاز على الرغم من أنها إحدى دول الحصار المفروض على قطر منذ يونيو الماضي؛ فـ«استقلالية الدول تأثرت، وهناك حالة استقطاب داخل الدول وداخل الإقليم ككل».

وأكّد «محمد بن عبدالرحمن» أنّ المنطقة «تفتقر للحكمة، وهناك تهور سياسي من قبل قوى (لم يسمها) تتلاعب بمصائر الشعوب»، و«هناك تدخل في الشؤون الداخلية وسعي لإفشال الوسائل السلمية لحل النزاعات في المنطقة بحجة الأمن الجماعي».

وأضاف أنّ هناك حروبًا بالوكالة تعصف بالمنطقة من كل جانب، محذّرًا من وجود «جهات تسعى لإنهاء أي فرصة لعمل أي إصلاحات بدول عدة لفقدان شعوبها الأمل بمستقبل أفضل».

وقال إنّ المنطقة بحاجة إلى حوار إقليمي يخرج بحل عادل، لا يفرّق بين دولة وأخرى، إلى السعي لتجنب الأزمات في المستقبل؛ ولن يتأتى ذلك إلا بالوعي بأهمية الحوار. كما اعتبر أنّ مستوى الثقة بين دول المجلس لم يعد كالسابق، معربًا عن أمله في أن يكون هناك شكل جديد لمجلس التعاون الخليجي يلبي طموحات الشعوب.

إعلام سلبي

وانتقد «محمد بن عبدالرحمن» دور وسائل الإعلام في دول عربية ووصفه بـ«السلبي»، وقال إنها موجهة من حكومات أساءت استخدام حرية الصحافة والإعلام لـ«تمرير أجندات معينة»، مضيفًا: «الأزمة الخليجية بنيت على ادعاءات تم إثبات كذبها تمامًا».

وتابع: «لطالما دعونا للحوار وبدأنا بأنفسنا ونرى أن أي خلاف لا يمكن حله عسكريًا»، مؤكدًا أنّ «المعادلة بين المصالح والقيم أحد أسسنا ونتجنب الدور السلبي بالمنطقة».

وشدّد الوزير على أنّ وسائل التواصل الاجتماعي أدّت «دورًا في تشويه صورتنا كدول مجلس التعاون الخليجي أمام العالم»، مضيفًا: «نرفض سياسة التحزب والتعصب لاتجاه معين ونسعى للسلم بصورة حضارية».

كما جدّد التأكيد على أن بلاده ستستضيف كأس العالم 2022، قائلًا: «نريد أن تُذكر المنطقة العربية بصورة إيجابية عالميًا».

وتأتي هذه التصريحات والأزمة الخليجية في شهرها السادس؛ بعدما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر في الخامس من يونيو الماضي وفرضت عليها حصارًا بريًا وجويًا؛ إثر حملة افتراءات، قبل أن تقدّم إليها عبر الوسيط الكويتي ليل 22 من الشهر نفسه قائمة مطالب تضمنت 13 بندًا تمسّ جوهر سيادة الدوحة وتهدف إلى فرض الوصاية عليها وتتهمها بدعم الإرهاب.

وأكّدت قطر في أكثر من مرة استعدادها للحوار وفق مبادئ احترام السيادة، ورفع الحصار قبل بدء أي مفاوضات، إضافة إلى رفض أي إملاءات.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023