شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

حذرت من الانهيار…تقارير دولية توبخ العسكر دفاعا عن الكتب

اغلاق مكتبة البلد بمنطقة وسط البلد في القاهرة - أرشيفية

وبخّت تقارير دولية العسكر في مصر بقيادة عبد الفتاح السيسي، بسبب سياسته ضد المكتبات،  مستشهده بحملة إغلاق المكتبات والقبض على ناشطين سياسيين بحوزتهم كتب، معتبرة الكلمة المكتوبة أكثر ما يؤرق الكوادر السياسية في مصر.

وسلطت  مجلة «ذا أتلانتيك» الأمريكية الضوء على قمع نظام عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى أنه يوجه حربًا ضروسًا على الكتب، مؤكدة أن أطفال المدارس كانوا يلجأون إلى مكتبة الكرامة للهرب الحياة بالأحياء الفقيرة، ولكن منذ ما يقرب من عام الآن، تم إغلاق باب المرآب المارون في المكتبة.

مجلة “ذا اتلانتيك”

تحذير من الانهيار

وحذرت الصحيفة من انهيار الوضع في مصر، مؤكدة  أن «النظام القمعي يلجأ إلى هذا المنطق بعد الإطاحة بمحمد مرسي، في يوليو 2013، وبعد ذلك وعد الرئيس السيسى بالاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي، إلا أن هناك دلائل تشير إلي تراخى قبضته على السلطة، إذ أفاد أحد استطلاعات الرأي العام السابق بأنه فقد 14 في المائة من الرضا العام عن أدائه بعد أن هبوط الدعم وارتفع معدل التضخم بشكل كبير .

ومع تقارب الانتخابات في 2018 قام النظام بخنق المعارضة وحشد الأجهزة الأمنية لمساعدتهم في إجتياز الانتخابات بدون معارضة؛ إذ أنه استعمل الأجهزة الأمنية لقمع المعارضين السياسيين، بمن فيهم الإخوان المسلمين، فكلما كانت الأجهزة الأمنية أضخم بطشًا، كان بقاؤه في السلطة أطول، بينما يحذر المحللون أن تركيز النظام على القمع بدلًا من الاقتصاد سيؤدى إلى انهيار مصر داخليًا.

وأشارت الصحيفة إلى أن «النظام الحالي لديه الكثير من معايير القمعية، حيث ستعرض الفنانة المصرية، شيرين عبد الوهاب، بتهمة السخرية من النيل، ومنعت السلطات عرض فيلم »وَاقِع هيلتون رمسيس»، في مهرجان السينما، والذي يعرض النخبة السياسية الفاسدة .

الكلمة تزعج العسكر

وقالت الصحيفة:«أنه من الواضح إن لا شيء يزعج الكوادر السياسية الحاكمة في مصر أضخم من الكلمة المكتوبة؛ إذ أن هناك حزب حالية من القمع والحظر، ضمت حجب مئات من المواقع الالكترونية».

الأمر الذي اعتبره المؤرخ في شئون الشرق الأوسط، من جامعة «كامبريدج»، خالد فهمي «أضخم الأوقات حرجًا في الأزمات»؛ إذ حول قانون الطوارئ الذي طبقته السلطات المصرية شيئًا بسيطًا كالقراءة إلى عمل خطير، مصرحًا بأن الصحافة الحرة وحرية تشاور المعلومات.. أساس النظام الديمقراطي، لكن النظام والعديد من شرائح المجتمع لا يرون ذلك بهذه الطريقة، إذ أنهم يرون العكس تمامًا، فهم يرون وقت الأزمات هو وقت يحتم السلطة المطلقة».

مكتبة الكرامة

شروط نشر الكتب 

وفى سياق سلسلة إغلاق المكتبات ومحال الكتب في الشهور السابقة، اضطرت مكتبة «البلد» إلي الإغلاق في نوفمبر، والمعروف عنها بيعها لكتب تميل لليسارية، ويتردد عليها أدباء مصر، بينما تمت مصادرة أملاك سلسلة مكاتب «ألف» التجارية في مستهل هذا الشهر نظرًا لاشتباه مالكها بأنه على صلة بالإخوان المسلمين.

منع الفكر

وفي تصريح لـ«رصد» أكد أحمد أبو أزيد عضو التنسيقية المصرية لحقوق الإنسان:«إن المكتبات في مصر هي منبر للثقافة والوعي والمعلومات والتدبر والمقارنة بين الأفكار وبعضها، لكن ذلك الأمر يتم التصدي له في بلد مثل مصر، ما يدل على أن الدولة تحارب الفكر وتحاول صناعة أجيال معدومة الفكر، وتعيش على الطاعة فقط».

وأضاف أبو زيد:«مصر عادت عصر القمع بعد ثورة 23 يوليو حيث صوت الدولة والجيش هو الوحيد المسموح له بالخروج إلى النور، وبدأت الدولة في ترسيخ كل مؤسساتها لحماية فكر النظام فقط، في عدوان صارخ على التعددية الفكرية وحرية الرأي والتعبير».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020