شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد إعلامهم تليفونيا!.. هل يمتثل حكام العرب لأوامر ترامب بتهويد القدس؟

عباس وترامب

شهدت الساعات الماضية، اتصالات مكثفة من مكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحدث مع كل من الرئيس الفلسطيني والعاهل الأردني وعبدالفتاح السيسي، وأبلغهم بنيته نقل السفارة الأميركية في «إسرائيل» إلى القدس المحتلة، فيما توقع مراقبون أن يمتثل العرب لأوامر ترامب دون أي قرار حاسم.

وحذرت العديد من الدول من «التداعيات الخطيرة» لمثل هذا القرار الذي من شأنه تدمير الآمال في إحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيي، وأعلن البيت الأبيض أن ترامب سيلقي كلمة الأربعاء بشأن هذه القضية.

وتجاهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التحذيرات الصادرة من الشرق الأوسط والعالم من نسف عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وأبلغ قادة في المنطقة بنيته نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

بين التصدي والخنوع

وعلق مدحت الزاهد رئيس حزب التيار الشعبي الاشتراكي، على اتصالات ترامب برؤساء وحكام العرب قائلا:«مجرد قبولهم مناقشة الأمر فذلك مؤشر بأنهم سيمتثلون لأوامر دونالد ترامب في القبول بأن يتم نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس».

وأضاف الزاهد، في تصرح لـ«رصد»:«ترامب يجتهد لتهويد القدس، ونقل السفارة الأميركية إلى القدس ستعتبر فعليا عاصمة للكيان الصهيوني، مشددا على الحكام العرب بإصدار بيان رسمي برفض المحاولات الأميركية لتهويد القدس، بل والتصدي لها».

سلسلة اتصلات

وخلال سلسلة اتصالات هاتفية أجراها، أبلغ ترامب الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بأن خطوته المثيرة للجدل آتية، لكن دون أن يحدد موعدا لذلك.

وأعلنت الرئاسة الفلسطينية مساء الثلاثاء أن الرئيس الأمريكي أبلغ عباس «نيته نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس».

وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة «يؤكد الرئيس مجددا على موقفنا الثابت والراسخ بأن لا دولة فلسطينية دون القدس الشرقية عاصمة لها وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».

وأشار إلى أن عباس «سيواصل اتصالاته مع قادة وزعماء العالم من أجل الحيلولة دون اتخاذ مثل هذه الخطوة المرفوضة وغير المقبولة».

وقال الديوان الملكي الأردني إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصل هاتفيا بالملك عبد الله الثاني اليوم الثلاثاء لإبلاغه نيته المضي قدما في قرار نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس.

ونقل الديوان الملكي عن العاهل الأردني إبلاغه ترامب بأن هذا القرار «سيكون له انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وسيقوض جهود الإدارة الأمريكية لاستئناف العملية السلمية ويؤجج مشاعر المسلمين والمسيحيين».

ومن شأن قبول الولايات المتحدة مطلب إسرائيل اعتبار القدس عاصمتها الموحدة، أن يخالف السياسة الأميركية القائمة منذ عقود، والتي تقوم على أن وضع المدينة تحدده المفاوضات مع الفلسطينيين. ويريد الفلسطينيون القدس عاصمة لدولتهم المستقبلية.

ولا يعترف المجتمع الدولي بالسيادة الإسرائيلية على المدينة بالكامل.

استجداء البابا

وذكر متحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه حث البابا فرنسيس والرئيسين الروسي والفرنسي والعاهل الأردني على التدخل للوقوف حائلا ضد نية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعلنة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

تحذير أوروبي

ومن جهته، حذر الاتحاد الأوروبي من «التداعيات الخطيرة» لمثل هذا القرار الأمريكي. وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني إن «التركيز يجب أن يبقى على الجهود الرامية إلى استئناف عملية السلام وتجنب أي عمل من شأنه أن يقوض مثل هذه الجهود». وشددت على أن وضع القدس يجب أن يتم حله «عبر التفاوض».

واعتبرت جامعة الدول العربية في ختام اجتماع طارئ الثلاثاء أن أي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل هو «اعتداء صريح على الأمة العربية».

بدورها، حذرت السعودية من «تداعيات بالغة الخطورة» إذا اعترفت الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقلت سفارتها إليها، معبرة عن قلقها «البالغ والعميق» من هذه الخطوة. واعتبرها العاهل السعودي خطوة «خطيرة تستفز المسلمين».

وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هاكابي ساندرز في مؤتمر صحفي أن الرئيس ترامب سيلقي كلمة الأربعاء بشأن موضوع القدس.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020