شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«تحذير وتهديد ودبلوماسية».. ترامب يجس «نبض» القادة العرب حول نيته بنقل السفارة الأميركية للقدس

نتنياهو وعباس وترامب

أبلغ الرئيس الأميركي ترامب عدد من الرؤساء العرب، نيته بنقل السفارة الأميركية من «تل أبيب» إلى القدس، على رأسهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والذي حذره من خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، عن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قوله أن عباس حذر ترامب من خطورة «تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم».
وأضاف أبو ردينة، «أكد الرئيس مجدداً على موقفنا الثابت والراسخ بأن لا دولة فلسطينية دون القدس الشرقية، عاصمة لها وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».
وأشار متحدث الرئاسة الفلسطينية، إلى أن عباس سيواصل اتصالاته مع قادة وزعماء العالم من أجل الحيلولة دون اتخاذ مثل هذه الخطوة المرفوضة وغير المقبولة

نقلة خطيرة
وكان أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قد قال للأناضول إن عباس بحث مع ترامب عصر اليوم، «الاعتراف الأميركي المحتمل بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها»، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
من جهته اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، أن المخططات الأميركية تجاه القدس تمثل «نقلة خطيرة جدا» وتتطلب من الفلسطينيين العمل الموحد في معركة القدس للتصدي لهذه التوجهات التي «إن حدثت ستكون بمثابة رصاصة الرحمة على عملية التسوية».

كما تحدث ترامب هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي أصدر تعليماته للوزراء، بناءً على طلب من واشنطن، بعدم الإدلاء بأي تصريحات عن الموضوع إلى حين الإعلان عن الخطوة رسمياً.

تحذير اردني
وفي سياق متصل، أفاد الديوان الملكي الاردني في بيان، أن ترامب اتصل هاتفيا بالعاهل الاردني مساء الثلاثاء، حيث اطلعه «على نيته بالمضي قدما في نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس».
لكن الملك من جهته حذر ترامب من «خطورة اتخاذ أي قرار خارج إطار حل شامل يحقق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية» مؤكدا أن «القدس هي مفتاح تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم». وكانت القدس الشرقية تتبع الاردن إداريا قبل أن يحتلها الصهاينة عام 1967.

ودعا وزير خارجيه الأردني أيمن الصفدي لاجتماع طارئ للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي يومي السبت والأحد المقبلين، لبحث كيفية مواجهة التداعيات الخطيرة للقرار .

دبلوماسية مصرية

وهاتف أيضا ترامب؛ عبد الفتاح السيسي وتناول الاتصال القرار، وأكد السيسي على الموقف المصري بشأن الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس في إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، وفق ما أعنه السفير بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية.
وكان البيت الأبيض قد أعلن من جهته أن الرئيس دونالد ترامب سيجري الثلاثاء اتصالات هاتفية مع عدد من زعماء الشرق الأوسط وذلك قبل إعلانه المتوقع بشأن السفارة الأميركية في إسرائيل.

تهديد تركي
وفي وقت سابق من اليوم، هددت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بقطع العلاقات الدبلوماسية مع «إسرائيل» إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل لتنضم تركيا بذلك للأصوات المتنامية القائلة بأن الخطوة قد تثير اضطرابات.
وقال مسؤولون أميركيون بارزون لـ«رويترز إن بعض المسؤولين بوزارة الخارجية الأميركية يشعرون بقلق بالغ كذلك وحذرت السلطة الفلسطينية والسعودية وجامعة الدول العربية كذلك من أن مثل هذه الخطوة ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة.
ودعت القاهرة وباريس، اليوم الثلاثاء، الإدارة الأميركية لـ «التروي» في قرار نقل سفارتها إلى القدس «نظراً لتداعياته المحتملة الخطيرة على الوضع الإقليمي ومستقبل عملية السلام».

تداعيات خطيرة

كما حذر العاهل المغربي محمد السادس من تداعيات القرار مشيرا إلى أنه ويوثر سلبا على تسوية عادولة سيؤثر «سلبا على آفاق إيجاد تسوية عادلة وشاملة للنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي».
وكان الأمير القطري، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أكد خلال لقاء مع السفير الفلسطيني لدى الدوحة، منير عبد الله غنام، «موقف دولة قطر الثابت تجاه القضية الفلسطينية بشكل عام، والقدس بشكل خاص؛ باعتبار أهميتها الدينية والسياسية للعرب والمسلمين والعالم أجمع».
كما أكد وزير الخارجية القطري، «محمد بن عبد الرحمن»، أن «من شأن مثل هذه الإجراءات تقويض الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين».
كما حذّرت الرياض من مغبة إقدام الإدارة الأميركية على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، واعتبرت أن «سيكون له تداعيات بالغة الخطورة، ويعد استفزازًا لمشاعر المسلمين كافة»، بحسب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية.
قال رئيس الحكومة، سعد الحريري، خلال جلسة لمجلس الوزراء، إن إعلان الولايات المتحدة الأميركية مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل سيكون له «انعكاسات» خطيرة.
ويحذر الفلسطينيون ودول عربية وإسلامية من أن نقل السفارة الأميركية إلى القدس من شأنه «إطلاق غضب شعبي واسع»، ويعتبر كثيرون أن هذه الخطوة ستعني نهاية عملية السلام تماماً.
وكشف مسؤولون أميركيون، الجمعة الماضية، عن أن الرئيس دونالد ترامب يعتزم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطاب يلقيه، غداً الأربعاء، حسب وكالة «أسوشيتيد برس» الأميركية.
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية، عام 1967، وأعلنت لاحقاً ضمها إلى «إسرائيل»، وتوحيدها مع الجزء الغربي، معتبرة إياها «عاصمة موحدة وأبدية لها»؛ وهو ما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف به.
وكان ترامب وعد خلال حملته الانتخابية بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، وكرر في أكثر من مناسبة أن الأمر مرتبط فقط بالتوقيت.
ومنذ قرار الكونجرس الأميركي الصادر عام 1995 حول نقل سفارة البلاد من تل أبيب إلى القدس، دأب الرؤساء الأميركيون على توقيع قرارات بتأجيل نقل السفارة لمدة 6 أشهر.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020