شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بوتفليقة..ميلاد ديكتاتور

بوتفليقة..ميلاد ديكتاتور
مع طلوع فجر هذا اليوم يدخل اليوم الـ 4745 من جلوس بوتفليقة على كرسي الحكم في الجزائر، ثلاثة عشرة سنة كاملة من الحكم...

مع طلوع فجر هذا اليوم يدخل اليوم الـ 4745 من جلوس بوتفليقة على كرسي الحكم في الجزائر، ثلاثة عشرة سنة كاملة من الحكم البوتفليقي و خمسون سنة من حكم النظام الجزائري المستبد. 
في البداية علينا أن نهنِّئ فخامة الرئيس و نقول: شو يا ريَّس كيف حوالك مع الكرسي و مبروك عيدك؟، لا داعي أن تستغربوا من كلمة " عيدك" فلبوتفليقة و زملائه من الحكام عيدين، عيد ولد فيه طفلا ككل الأطفال و عيد ولد فيه دكتاتورا و بقينا نحن أطفالا. 
في سنة 1999 و بالضبط في يوم 9 أبريل ولد عبد العزيز بوتفليقة من رحم العسكر و جنرالاته و بمباركة قوية من الشعب المسكين و الملعوب و المضحوك عليه أصبح الرئيس الثامن للجزائر و المبعوث ( على حسب قول بوتفليقة) لنشر السلم و المصالحة و محاربة الفساد ( نكتة خيالية) و الجنرالات ( الجنرالات الذين أنجبوه و جابوه) .( و الكثير من التمسخير من هذا القبيل). ولد بوتفليقة حتى يطفي الحريقة ( يطفي النار على حسب قوله) التي تأكل الجزائر و اشترط علينا التمسك به و مساعدته من أجل إخماد النار. و فعلا بعد ذلك التصفيق القوي و الشعارات التي تقول ( بالروح بالدم نفديك يا بوتفليقة) ( بوتفليقة فوق كل شيء).. بدأت تلك الروح الديكتاتورية تنبت في صميم بوتفليقة أو بالأحرى تستفيق بعد طول سبات. هنا بدأنا أول خطوة نحو تكوين الدكتاتور بوتفليقة و نتيجة للصمت الكبير للشعب و الخضوع و الخنوع المستمر لفخامته و التصديق العجيب لخطاباته و أقواله و وعوده و كأنه رسول مبعوث كوّننا ديكتاتوراً كبيراً عريضا طويلاً.
و جاءت سنة أخرى لتضاف إلى السنوات العجاف، 2004 و في يوم 9 أبريل ولد الطاغية بوتفليقة من جديد من رحم المعسكر الجنرالاتي و بمباركة قوية من السكوت و القبول الشعبي لانتخابات مزورة بنسبة 84.99%.
و في سنة 2009 و في يوم كتلك الأيام المباركة ( كناية عن مبارك فرعون مصر لا عن البركة) ولد بوتفليقة للمرة الثالثة و لكن كملك للمملكة الجزائرية البوتفليقية، بعد تعديل الدستور الذي لا يسمح له بأكثر من عهدتين و اللتين أصبحتا غير محدودات، و بمباركة عجيبة من شعب لم ينبس و لو بكلمة أو مظاهرة أو ضجيج على هذه الدروشة و البوتفليقية و التمسخير الجنرالاتي. علما أنّ نسبة تدشين المملكة البوتفليقية وصلت إلى 90.24%.
سي عبد العزيز بوتفليقة من مؤسسي النظام الجزائري في الستينات، و لا يمكن لأي مرشح كائنا من كان أن يصمد أو ينافس عبد العزيز بوتفليقة "مرشح الجيش و الجنرالات". و لا يمكن أبداً تصديق فكرة انتخاب الرئيس، فلا يوجد أبداً انتخاب و هنالك تعيين الرئيس، لأنّ الرئيس في الجزائر يعينه الجنرالات و الجيش و يباركه الشعب بالتصفيق و الطاعة، و يظل الرئيس الذي يحكم الدولة طوال حكمه خادما للجيش ساهراُ على خدمة جنرالاته و حكام جنرالاته، أمّا الحكاية التي بدأ بها بوتفليقة عهدته الأولى و ذلك القسم الذي يقول أنه سيسهر على خدمة الشعب الجزائري، فإنّه لم يخبرنا إلى متى سيسهر و إلى كم ساعة؟ ربما سهر الليلة الأولى على حساب ثروات هذا الشعب المسكين!!
في 1999 خاطب بوتفليقة الشباب و قدّم لهم الحل الوحيد لتغيير الإدارة و إصلاح النظام، الطريق الوحيد نحو التغيير و هو الانتظار و الصبر و قال: ((الطبيب إذا اعطالك الدوا ( إذا قدّم لك الدواء) يقولك خذ حبة في الصباح و حبة في الفطور و أخرى في الليل )) و الذي نسيه بوتفليقة أنّ الطبيب متى قدّم لك الدواء ستشفى بعد مدة من تناوله، و الجزائر لم تشفى بعد 13 سنة من الدواء البوتفليقي ( أو بالأحرى الداء). و لا دواء لمثل هذا الداء إلاّ الاستئصال و النزع و الخلع.
بعد 13 سنة من الحكم البوتفليقي لم يزد في الجزائر شيئا و كان زائدا عليها ناهبا لثرواتها، و لم يتغير من الجزائر إلاّ نسب التنمية البشرية و التطور العلمي و التعليم.. التي تراجعت بشكل كبير بينما تقدمت نسب فوز الرئيس من 79% إلى 85%و انتهاءاً إلى 90% و بشكل أكبر تتسابق الجزائر على حصد المرتبة الأولى عالميا من حيث الفقر و البطالة و حوادث السير و الهجرة الغير الشرعية للجزائريين التي قالت استطلاعات بأنّ 74% من الجزائريين يودون و يريدون الهجرة وبلا شك ذلك من أجل اللحاق بـ 26% الذين هاجروا من قبل.
بالله عليك يا سي بوتفليقة كيف سيذكرك التاريخ؟ بوتفليقة الذي فلق الجزائر و حطمها و جوّع شعبها و شرّد و قتل أبناءها في البحر الأبيض المتوسط، بوتفليقة الذي حكم لسنوات طوال كلها عجاف. 
أرجوك يا ريّس أن ترحل و ذلك سيُدخلك التاريخ من الباب الواسع.. شكر الله سعيك يا بوتفليقة، ارحل و اترك للتاريخ شيئا ينصفك به قبل أن يمضي بك الزمن من مجرى التاريخ إلى مجاريه.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020