شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

يديعوت تكشف عن سر الدعم الروسي الصيني لإيران

يديعوت تكشف عن سر الدعم الروسي الصيني لإيران
كشف الكاتب الإسرائيلي شلومو كوهين عن السبب الذي يجعل روسيا والصين تدافعان عن إيران وبرنامجها النووية على عكس الولايات...

كشف الكاتب الإسرائيلي شلومو كوهين عن السبب الذي يجعل روسيا والصين تدافعان عن إيران وبرنامجها النووية على عكس الولايات المتحدة والدولة الغربية التي تزيد كل يوم من معاقبة طهران.

وقال الكاتب في مقال له اليوم بصحيفة "يديعوت أحرونوت": تندر الحالات التي جندت فيها دول كثيرة بهذا القدر نفسها لمواجهة دولة واحدة كما جندت الدول الغربية نفسها لمقاومة حصول إيران على القدرة الذرية. بل إن الدول الأوروبية المتعلقة بإيران لتزويدها بالنفط جندت نفسها لهذا الجهد.

وقد أيدت فرض عقوبات شديدة جدا على إيران والتزمت أن تكف عن شراء النفط منها في الصيف القريب وهددت بزيادة العقوبات شدة إلى حد المقاطعة المالية والمصرفية المطلقة إذا لم توقف إيران المسار الذري.

وأشار إلى أنه يبرز في هذا السياق غياب روسيا والصين. فقد وافقتا على عقوبات معتدلة نسبيا لكنهما لا توافقان على عقوبات شديدة أو تسبب الشلل. وفي حين تضائل كثيرات من الدول الغربية العلاقة الدبلوماسية والتجارية مع إيران لا تسلك روسيا والصين هذا السلوك بل إنهما تعززان العلاقات مع إيران.

وقد بينت روسيا والصين أنهما ستستعملان النقض في مجلس الأمن لكل اقتراح فيه تشديد كبير للعقوبات وأنهما ستعارضان على وجه الخصوص عملا عسكريا على إيران.

وهكذا تسلك روسيا والصين أيضا في مواجهة ذبح نظام الأسد لمواطني سوريا، فقد استعملتا النقض في مجلس الأمن لاقتراحات فرض عقوبات شديدة على دمشق.

ما الذي يجعل روسيا والصين تخاطران بتشجيع الأصولية الإسلامية المتطرفة التي تهددهما؟ وما الذي يجعلهما توتران جدا علاقاتهما بالأكثرية الغالبة من الدول العربية التي تتحفظ مما يجري في إيران وما يجري في سوريا؟ ولماذا تُعرضان للخطر مكانتيهما العامتين في العالم الغربي اللتين دأبتا في تحسينهما كثيرا في الحقبة الأخيرة؟.

ليس ذلك للتعلق بالنفط. فروسيا مصدرة طاقة وليست متعلقة بالنفط الإيراني. فما الذي يدفع روسيا والصين إذا إلى لزوم هذه السياسة الشاذة بالنسبة لإيران وسوريا؟.

الجواب سهل جدا. فالصين وروسيا أيضا تخشيان جدا سيطرة غربية وبخاصة أمريكية على النفط الإيراني الذي هو آخر مصدر للطاقة في الشرق الأوسط ليس تحت تأثير غربي. وقد أيدت روسيا والصين عمليات عسكرية على العراق وليبيا وكلتاهما مصدرة مهمة للنفط. وقد كان لروسيا حتى نشوب الحروب هناك موطئ قدم في هاتين الدولتين.

لكن تبين بعد انقضاء الحرب في الدولتين أن روسيا خسرت موطئ قدمها في العراق وفي ليبيا، أما الولايات المتحدة ودول غرب أوروبا فرسخت تأثيرها هناك.

إن سيطرة غربية على الأكثرية المطلقة من مصادر الطاقة في العالم تضعضع التوازن اللطيف بين الكتل الثلاث الذي نشأ بعد انقضاء الحرب الباردة. فقد نام الصينيون والروس في الحراسة في العراق وليبيا واستيقظتا على الصراع في إيران. فإذا وقعت إيران أيضا تحت تأثير غربي قوي فإن الأكثرية المطلقة من مصادر الطاقة في العالم ستصبح تحت هذا التأثير وهذا وضع لا تستطيع أية واحدة منهما قبوله.

ومن هنا ينبع أيضا تأييد الصين وروسيا لسوريا. فسوريا جزء من المنظومة الإيرانية في الشرق الأوسط، وسيوصل سقوط نظام الأسد الأكثرية السنية إلى الحكم في سوريا. ومن المؤكد أن هذا سيقطع العلاقات الحميمة التي لنظام الأسد مع إيران الشيعية وسيضر هذا بإيران جدا. ولهذا من أراد الحفاظ على إيران حافظ أيضا على تابعها السوري.

لا يكفي التنديد بسياسة روسيا والصين بشأن إيران وفي شأن سوريا بالتأكيد، فمن المهم جدا أن نتفهمها سواء أحببنا هذه السياسة أم لم نحبها.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020