شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«مونتيور»: قرار ترامب بشأن القدس أحيا «الإخوان المسلمون» من جديد

الاخوان المسلمون

قالت صحيفة أميركية إن قرار الرئيس دونالد ترامب بشأن القدس أحيا جماعة «الإخوان المسلمون» التي تعرضت للاضطهاد في مصر وتم حظرها واعتبارها «إرهابية» في عدد من دول الخليج.

وقال الكاتب «تيلور لاك»، لصحيفة «كريستيان ساينس مونتيور»، إن «الشجب الدولي والتظاهرات التي شهدتها العواصم العالمية كانت تعبيرا عن رفض قرار «ترامب» في 6 ديسمبر الجاري، بشأن الاعتراف بالقدس كعاصمة لـ(إسرائيل) ونقل سفارة الولايات المتحدة إليها، إلا أن اللغة الشديدة والتحركات الحاسمة التي اتخذتها الحركة أدت لملء الفراغ الذي تركته الأنظمة العربية التي شجبت القرار لكنها كانت حذرة بالمبالغة حتى لا تتأثر علاقتها مع الولايات المتحدة و(إسرائيل)».

وأوضح الكاتب أن «الجماعة التي صعدت حظوظها سريعا تبعه سقوط مدهش أثناء الربيع العربي منحها قرار ترامب، شريان حياة جديدا لإعادة بناء مصداقيتها مع الشارع العربي وتركز انتباهها الآن للعودة إلى المشهد السياسي وتقود الاحتجاجات في عدد من الدول العربية».

ويرى الكاتب أن «الإخوان الذين حملوا مهمة الدعوة للحرية والإصلاح الديمقراطي في أثناء الربيع العربي كافحوا في السنوات الأخيرة للعثور على رسالة تجذب الجماهير التي تعبت من الثورات وعدم الاستقرار والحروب والتطرف»، بحسب الخليج الجديد.

وتابع: «بعد سنوات من الهجمات على الإخوان شنها العلمانيون واليساريون والأقليات والموالون للنظام يحصل الإخوان على الدعم من كل قطاعات المجتمع».

ويقول «لاك» إن «مواقف الإخوان المسلمون قد تطورت مع مرور الوقت من قضايا تتعلق بدور المرأة والأقليات والشريعة، إلا أن موقفها من القدس لم يتغير، فمنذ ظهور الإخوان المسلمون في مصر عام 1928 ظلت القدس والقضية الفلسطينية مركز الجذب لها؛ حيث تجذرا في أيديولوجيتها والمكانة الإسلامية للمدينة»، مشيرا إلى أن مؤسس الجماعة حسن البنا أرسل مقاتلين إلى فلسطين عام 1936 وأنشأ عددا من الفروع لحركته في فلسطين بفترة الأربعينيات من القرن الماضي.

وأشار الكاتب إلى أن «ظهور حركة حماس عام 1987 أثناء الانتفاضة الأولى كفرع للإخوان ومعارضتها لاتفاق أوسلو عام 1993 والذي أعطى -حسب الكاتب- مهمة جديدة لفروع الإخوان في العالم العربي خاصة المناطق المحتلة والأردن».

ولفت الكاتب إلى أن «الإخوان وقفوا ضد أي تحرك باتجاه المصالحة مع (إسرائيل)، وعارض فرعا الإخوان في الأردن ومصر اتفاقيتي السلام مع (إسرائيل) واستخدما فشل المفاوضات السلمية كإسفين لدقه بين النظام العربي والجماهير القلقة من العملية السلمية».

وبحسب «لاك» فإن «الإخوان يقولون في أحاديثهم الخاصة إنهم يريدون إعادة فتح مكاتب حماس في الأردن وتخفيض مستوى العلاقات مع الولايات المتحدة، ولكنهم لا يتوقعون تحركات دراماتيكية في المستقبل، ولديهم في الوقت الحالي فرصة لحرف مسار الرواية للأجيال المقبلة».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020