شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«الشركة السعودية للصناعات العسكرية».. ذراع «ابن سلمان» للسيطرة على عقود السلاح

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

تحت شعار «زيادة الإنتاج العسكري المحلي وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية»، روّج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لإنشاء شركة صناعات عسكرية جديدة تحمل اسم «الشركة السعودية للصناعات العسكرية»؛ لكنّه استخدمها أداة من وراء الكواليس لفتح قنوات جديدة لصفقات السلاح.

وستطرح الشركة منتجاتها وخدماتها في مجال الأنظمة الجوية لتشمل صيانة الطائرات الثابتة الجناح وإصلاحها، وصناعة الطائرات من دون طيار وصيانتها، وفي مجال الأنظمة الأرضية؛ ويشمل ذلك صناعة العربات العسكرية وصيانتها وإصلاحها.

كما ستطرح منتجاتها وخدماتها في مجال الأسلحة والذخائر والصواريخ، والإلكترونيات الدفاعية؛ وتشمل الرادارات والمستشعرات وأنظمة الاتصالات والحرب الإلكترونية. وستعمل على تأسيس شركاتٍ تابعة في كلّ من هذه المجالات الأربعة عبر مشاريع مشتركة مع شركات التصنيع الأصلية OEMs، وبالاستفادة من شركات الصناعات العسكرية المحلية.

معدات عسكرية سعودية

نسج الأوهام

ولإيهام المواطنين، بدأت وسائل الإعلام السعودية تروّج أنّ الهدف الاستراتيجي للشركة في الوصول إلى مصاف كبرى 25 شركة صناعات عسكرية عالمية بحلول عام 2030، بما يجعل المملكة شريكًا قويًا في قطاع الصناعات العسكرية على الساحة العالمية، وأنّ مساهمة الشركة المباشرة ستصل في إجمالي الناتج المحلي للمملكة أكثر من 14 مليار ريال سعودي، وستخصص ستة مليارات ريال سعودي للاستثمار في البحث والتطوير، وستوفّر أكثر من 40 ألف فرصة عمل في المملكة، معظمها في مجال التقنيات المتقدمة والهندسة، وتساهم في توليد أكثر من 30 ألف فرصة عمل غير مباشرة، وخلق مئات من الشركات الصغرى والمتوسطة.

أيضًا، قال ولي العهد السعودي إنّ الشركة الجديدة ستكون محفّزًا أساسيًا للتحوّل في قطاع الصناعات العسكرية وداعمًا لنمو القطاع؛ ليصبح قادرًا على توطين نسبة 50% من إجمالي الإنفاق الحكومي العسكري في المملكة بحلول عام 2030.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان – أرشيفية

وأضاف أنّ «الشركة ستؤثّر إيجابًا على الناتج المحلي الإجمالي للمملكة وميزان مدفوعاتها؛ لأنها ستقود قطاع الصناعات العسكرية نحو زيادة المحتوى المحلي، وزيادة الصادرات، وجلب استثمارات أجنبية عن طريق الدخول في مشروعات مشتركة مع كبريات شركات الصناعة العسكرية العالمية».

وتوقّع أن «تزيد الشركة من الطلب على المنتجات المحلية من المكونات والمواد الخام كالحديد والألومنيوم والخدمات اللوجيستية وخدمات التدريب».

الموالون والمقربون

ومن أجل الهدف الخفي للشركة، أعطى ابن سلمان للشركة صلاحيات وقرّر أن ترفع تقاريرها إليه مباشرة، وأدخل في مجلس إدارتها المقربون من عشيرته؛ إذ عيّن مستشاره المقرّب «أحمد عقيل الخطيب» رئيسًا لمجلس الإدارة، وهو أيضًا رئيس اللجنة المنشأة لمراجعة العقود العسكرية المسند إليها مهمة إصلاح القنوات التجارية في المملكة.

وفي هذا الدور، يعيد «أحمد عقيل» توجيه «الشركات الأجنبية نحو الكيان الجديد»، وفق دورية إنتليجنس أونلاين الفرنسية.

وأدخل «أحمد عقيل» في مجلس إدارة الشركة الجديدة «غسان بن عبدالرحمن الشبل» الرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، و«عبد العزيز السويلم» رئيس إي واي (EY) في الشرق الأوسط، و«خالد بن عبدالعزيز الفالح» وزير الطاقة والرئيس السابق لشركة أرامكو السعودية وأحد حلفاء «ابن سلمان».

وقالت الدورية الفرنسية إنّ عدد المعيّنين في مجلس الإدارة يوضّح أنّ الشركة السعودية للصناعات العسكرية ستتطلع في الغالب إلى الولايات المتحدة في شراكاتها. ومن بين أعضاء المجلس الجدد: «فيصل بن فرحان آل سعود» المستشار الخاص للسفير السعودي في واشنطن وترأس شركة السلام المملوكة اليوم لبوينج العاملة من الباطن لصالح لوكوهيد مارتن. وكذلك «خالد بن سلمان» شقيق ولي العهد.

وعُيّن الألماني «أندرياس شوير»، المدير الدولي السابق لـ«راينميتال»، عضوًا إداريًا في الشركة، وعمل نائب رئيس سابقًا في شركة إيرباص هليكوبترز (يوروكوبتر سابقًا) للدفاع والفضاء (ساد)؛ بعد انتقاء مكثف وتنافس عديدين على المنصب، بما في ذلك كبار شخصيات الصناعة الأميركية.

صفقة أميركية

وجاء الإعلان عن إنشاء الشركة العسكرية السعودية في 19 مايو الماضي، بعد أقل من أسبوع من الكشف عن صفقة توريد أسلحة أميركية إلى المملكة تقدر بنحو مائة مليار دولار، مع إمكانية وصول قيمتها الإجمالية إلى مبلغ 350 مليار دولار على مدار عشر سنوات.

وقالت مصادر أميركية لقناة «بي بي سي» إنّ الصفقة تنطوي على إدخال تحديثات على عتاد الجيش السعودي وقواته البحرية؛ وتتضمن توريد سفن قتال ساحلية، وأنظمة دفاع صاروخية من طراز «ثاد»، وناقلات جند مصفحة، وصواريخ، إضافة إلى قنابل وذخائر، وفقًا لما نقلته صحيفة «واشنطن بوست».

وذكرت المصادر ذاتها أنّ جزءًا من الإنتاج والتجميع يمكن أن يجريا داخل السعودية؛ مما يعزز مشروع إنشاء صناعات دفاعية سعودية محلية. لكنّ غالبية بنود الصفقة ستورّد من طرف شركات سلاح أميركية، على حد قول المصدر.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020