شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

2017 عام العداء بين المسلمين وواشنطن.. كيف عمق ترامب الفجوة بينهما؟

الرئيس الأميركي دونالد ترامب

يتم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد أيام، عامه الأول وهو على رأس السلطة في الولايات التحدة الأميركية، اتخذ خلالها قرارات وأطلق العديد من التصريحات التي أثارت الكثير من الجدل حول العالم.

ولكن التصريحات والقرارت الأكثر جدلا خلال عام 2017 كانت بحق المسلمين حول العالم، فتارة بمنع دخولهم الولايات المتحدة، وتارة أخرى باتهامهم بالإرهاب، بالإضافة إلى نشر تغريدات معادية للإسلام، وأخيرا استهدافهم عبر قرار القدس التي تمثل قداسة كبيرة لدى المسلمين، وما زال صداه يدوي في أرجاء العالم حتى الآن.

حظر دخول المسلمين

بدأ ترامب عامه الأول كرئيس لأميركا، باتخاذ أول قرار معادٍ للمسلمين؛ حيث حظر في 25 يناير 2017 دخول مواطني 6 دول عربية إلى جانب إيران وذات غالبية سكانية من المسلمين إلى أميركا.

وقال ترامب إن الخطوة ستحمي الأميركيين من الإرهاب، وتأتي وفاء سريع وقويا للتعهد الذي أعلن خلال الحملة الانتخابية.

وحمل القرار اسم «حماية الأمة من دخول الإرهابيين الأجانب إلى الولايات المتحدة الأميركية»، وينص على منع كل المواطنين من العراق وسوريا والسودان وليبيا واليمن والصومال إلى جانب إيران من دخول الولايات المتحدة الأميركية لمدة 90 يوما.

مظاهرات ضد حظر دخول المسلمين أميركا

القرار شهد، خلال شهور، سجالا بين القضاء وترامب، فسرعان ما قرّر قاض اتحادي في مدينة سياتل الأميركية، وقف العمل مؤقتًا بالأمر التنفيذي الصادر عن ترامب، أعقبه قاضي ولاية ميرلاند، أقر أيضا الإيقاف المؤقت للأمر التنفيذي، ثم القاضي الفيدرالي في ولاية هاواي ديريك أصدر حكمًا بتعليقه.

وفي 6 مارس، وقع ترامب مرسوما جديدا يحظر السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية، يستثني حاملي تأشيرات الدخول مقدما والعراقيين، حسب بيان للبيت الأبيض.

وفي 29 يونيو، أعلن ترامب شروطا جديدة يجب أن يستوفيها مواطنو 6 دول ذات غالبية مسلمة واللاجئون وهم إيران ليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن، منها وجوب أن تكون لديهم علاقات أسرية او تجارية قوية في الولايات المتحدة، وذلك من أجل أن يحصلوا على تأشيرات دخول إلى البلاد.

حظر الأجهزة من دول مسلمة

وقررت الولايات المتحدة الأميركية في 21 مارس منع ركاب الرحلات القادمة إليها من 8 دول مسلمة في الشرق الأوسط، من اصطحاب الأجهزة الإلكترونية الشخصية الأكبر من الهواتف المحمولة معهم في مقصورة الطائرة.

وشمل قرار الحظر الأميركي: قطر والسعودية والكويت والإمارات وتركيا ومصر والأردن والمغرب، وسيطبق القرار على خطوط الطيران المصرية والأردنية والتركية والسعودية والكويتية والمغربية والقطرية والإماراتية وطيران الاتحاد.

حظر الأجهزة على الرحلات الجوية الدولية من وإلى أميركا

تغريدات وتصريحات مسيئة

بدأت التصريحات من أول يوم، ففي أول كلمة له عقب تنصيبه رسميا الرئيس الـ45 للولايات المتحدة الأميركية، أثار قوله إنه سيوحد العالم بهدف «محو الإسلام المتطرف من على وجه الأرض»، ضجة كبيرة خاصة في أوساط الإسلاميين في المنطقة العربية.

أعاد حساب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في 29 أكتوبر، على موقع تويتر، نشر 3 فيديوهات معادية للمسلمين على تويتر، كانت قد نشرتها جايدا فرانسين وهي نائبة زعيم جماعة «بريطانيا أولا» اليمينية المتطرفة وسبق أن أدينت بجريمة كراهية.

ويظهر في أحد شرائط الفيديو شخص مسلم يضرب صبيا هولنديا يستخدم عكازين، فيما يظهر في شريط آخر عدد من الإسلاميين في الإسكندرية يلقون بفتى مراهق من على سطح بناية، ويظهر في فيديو ثالث شخصا مسلما ملتحيا يحطم تمثال العذراء مريم.

وتسببت إعادة نشر ترامب للفيديوهات بموجة غضب كبيرة، لا سيما في بريطانيا، والتي هاجمت رئيسة الوزراء تيريزا ماي فيها ترامب، ما دفع الأخير إلى الرد داعيا إلى التركيز على ما وصفه «الإرهاب الإسلامي الراديكالي» في بريطانيا.

ودعا ترامب، في إحدى تغريداته، إلى إعدام المسلمين، بعد حادثة دهس شهدها إقليم كتالونيا بإسبانيا.

وقال ترامب، في تغريدته: «ادرسوا ما فعله الجنرال الأميركي بيرشينغ بالإرهابيين بعد القبض عليهم. اختفى بعدها إرهاب الإسلام المتطرف لمدة 35 عاما».

واستند ترمب في موقفه المثير هذا إلى قصة تاريخية مشكوك بها حول إعدامات سريعة أمر بها جنرال أميركي في الفلبين بداية عام 1900، وهي قصة يعتقد العديد من المؤرخين أنها ملفقة.

تغريدة لترامب تدعو لإعدام مسلمين

قرار القدس

واستكمالا لمسلسل العداء بين ترامب والمسلمين، أصدر في 6 ديسمبر الجاري، قرارا بشأن القدس، أغضب الشعوب الإسلامية في جميع أنحاء العالم، بعد أن أعلن القدس عاصمة لإسرائيل، وقرر نقل السفارة الأميركية من تل أبي إلى القدس.

ولم تتوقف التظاهرات يوما واحدا منذ ذلك التاريخ، رفضا للقرار الأميركي، وتأكيدا على أن القدس عاصمة فلسطين، وأي تغيير في وضعية القدس لصالح تل أبيب سيكون مرفوض.

واستخدمت واشنطن حق النقض خلال لإحباط مشروع قرار مصري في مجلس الأمن الدولي يرفض إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مقابل موافقة جميع الدول الـ14 الأخرى الأعضاء في المجلس.

وقدمت على أثر الفيتو تركيا واليمن مشروع قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقف قرار ترامب وسحب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، والذي أقرته الجمعية بموافقة 128 دولة في مقابل رفض 9 وامتناع 35 عن التصويت.

القدس


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020