شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أزمة الجزيرتين كانت البداية.. أبرز حركات المعارضة المصرية في 2017

خالد علي أثناء وقفة لحكم المحكمة بمصرية تيران وصنافير

شهد عام 2017 حراكا سياسيا كبيرا من جانب المعارضة المصرية في الداخل؛ حيث بدأت الفصائل السياسية، في تكوين تكتلات معارضة خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.

وعقدت قوى سياسية مصرية متعددة، في الفترة الأخيرة، مؤتمرات لتدشين جبهات معارضة جديدة، لكن مراقبين أثاروا تساؤلات عن مدى قدرة المعارضة المصرية على تكوين جبهة قوية ومتماسكة، وتضم أطيافا سياسية واسعة، بدلا من تعدد جبهات المعارضة.

تيران وصنافير البداية

وبدأت ائتلافات معارضة الداخل في التبلور والظهور مع الخطوات الأولى للنظام لبيع جزيرتي تيران وصنافير؛ حيث ظهرت دعوات التظاهر الموحدة من مختلف القوى السياسية ضد بيع الجزر، الأمر الذي أثار التساؤلات حول إمكانية النظام في تكوين ائتلاف معارضه على غرار جبهة الإنقاذ، وقت حكم الدكتور محمد مرسي.

ومن جانبه، قال مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب «التحالف الشعبي» إن قضية تيران وصنافير خلقت جبهة تكونت من مجموعة من الأحزاب والحركات السياسية والاجتماعية ولكن هذه الجبهة لم تتبلور حتى الآن في ظل الضربات التي تتلقاها من النظام.

وأشار، في تصريح خاص لـ«رصد»، إلى أن تيران وصنافير مثلت واقعة للقوى والحركات السياسية التي ترفض الهيمنة الغربية والتبعية، موضحا أن هذه القوى التي تجمعت لم تقد الحراك السياسي لكن الأحداث السياسية خلقت أصحاب مطالب جددا وتخلقهم كل فترة.

وأوضح أن الأزمات ستخرج جماعات سياسية يمكن أن تتوحد مع بعضها لمواجهة سياسيات الحكومة الحالية مثل حملات “راقب نوابك، ومصر مش للبيع، وامسك فاتورة ، والحرية للجدعان”.

 

خالد علي أثناء وقفة لحكم المحكمة بمصرية تيران وصنافير

معركة انتخابات الرئاسة

معركة الانتخابات الرئاسية كان لها دور كبير في ظهور ائتلافات انتخابية جديدة؛ حيث جرى الإعلان عن تشكيل جبهتين، الأولى لتقديم مرشّح منافس لعبدالفتاح السيسي، والجبهة الثانية لمواجهة ما وصفته بـ«السياسات الخاطئة للنظام»، لكن شائعات عدة ارتبطت بالجبهتين، ولا مرشحين أعلنوا عن أنفسهم حتى الآن.

جبهة حمدين صباحي

الجبهة الأولى، أعلن عنها المرشح الرئاسي السابق، حمدين صباحي، في حوار تلفزيوني مع قناة «بي بي سي»، قبل أيام، تهدف لالتفاف ما سماها «القوى الديمقراطية» حول مرشح يخوض الانتخابات الرئاسية.

وحسب صباحي، فإن الجبهة مفتوحة للجميع، عدا جماعة الإخوان المسلمين، ورجال نظام حسني مبارك، موضحا أنه على اتصال بالقوى الليبرالية واليسارية «هناك مشروع جاد نعمل عليه، وهناك شركاء كثيرون يتحمسون له، اليسار القومي الناصري، واليسار بكل أطيافه، وقوى ليبرالية مؤمنة بالعدل الاجتماعي، وأيضا من تيارات للإسلام كفكرة حضارية كبرى، ولكن لم نصل لشكل نهائي لهذه الجبهة، وهي جبهة مفتوحة لكل المصريين ما عدا من أودوا بـ25 يناير و30 يونيو، الإخوان وسلطة مبارك».

وطرح مؤسس التيار الشعبي، أسماء مقترحة لخوض الانتخابات، مثل المحامي الحقوقي خالد علي، والسفير معصوم مرزوق، ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، هشام جنينة، مؤكدا أنه لن يخوض الانتخابات، لأنه أدى واجبه مرتين، وسيقف وراء المرشح الذي يطرح برنامجا يُعبر عن أهداف ثورة 25 يناير.

جبهة عصام حجي

جبهة صباحي التي ما زالت في طوّر التشكيل، هي الثانية بعد مبادرة الفريق الرئاسي التي أعلن عنها قبل نحو عام، طارق حجي، نائب رئيس الجمهورية سابقا، والتي لم تكتمل رحلتها حتى معركة الانتخابات، وإعلانها انسحابها من المواجهة.

وربطت المبادرة خوض الانتخابات، بشروط «تكوين الهيئة الوطنية للانتخابات التي نص عليها الدستور المصري، بإشراف قضائي كامل، وإنهاء حالة الطوارئ، والإفراج عن كل المعتقلين السياسيين والمتهمين في قضايا تخص حرية الرأي والتعبير، والسماح للمرشحين بإقامة المؤتمرات والندوات الانتخابية دون تصريح أمني، وعدم شيطنة المرشحين في الإعلام، ومحاسبة المحرض والمخطئ، وعدم ملاحقة أعضاء الحملات الانتخابية أمنيًا».

جبهة ممدوح حمزة

أعلن عنها الناشط السياسي ممدوح حمزة، تحت مسمى «التضامن للتغيير»، لكنها لن تخوض الانتخابات، وتشكّلت فقط لمواجهة ما وصفته بـ«السياسات الخاطئة للنظام».

وقال «حمزة»، في تصريحات تلفزيونية، إن التفكير في تكوين الجبهة بدأ منذ الربيع الماضي ومع تصاعد الحديث عن قضية تسليم جزيرتي تيران وصنافير.

وأشار إلى أنه ليس من ضمن أهداف الجبهة الأساسية تقديم مرشح للرئاسة، لكنها ستدعم من سيكون من بين المرشحين يتوافق مع برنامجها، الذي يجري الإعداد له حاليا.

اسم الفريق أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق، طُرح ضمن الجبهة، ورغم نفي «حمزة» انضمامه لها، إلا أن الإعلامية لميس الحديدي أجرت اتصالا هاتفيا بـ«شفيق»، للتعرف على موقفه من الجبهة، والترشح للرئاسة: «تحدثت مع الفريق شفيق حول ترشحه للانتخابات الرئاسية، وقال سيعلن موقفه خلال أسبوع أو 10 أيام».

أعلن عنها الناشط السياسي ممدوح حمزة، تحت مسمى «التضامن للتغيير»، لكنها لن تخوض الانتخابات، لكن أحد أعضاء الجبهة، حازم عبدالعظيم، قال في تصريحات صحفية، إن اسم الفريق شفيق طُرح داخل الجبهة، معلنا رفض الجبهة ضم أي شخص تورّط أو حرّض على أعمال عنف.

اسم المرشح الرئاسي في انتخابات 2012، عمرو موسى، كان في دائرة جبهة ممدوح حمزة، لكن الرجل خرج في تصريحات تلفزيونية أعلن خلالها عدم خوضه الانتخابات، بل زاد على ذلك بقوله: «السيسي لازم يفوز في الانتخابات المقبلة، بناءً على رغبة الشعب أيضا ولتحقيق استقرار الدولة وإنهاء كل خطط التنمية التي بدأها لأنها من مصلحة مصر، وأينما توجد مصلحة مصر سأكون». ونفى التواصل مع الفريق شفيق لدعمه في الانتخابات.

ممدوح حمزة

استمرارًا للتفكك

وتعليقا على هذه الجهود، قال أستاذ العلوم السياسية أحمد رشدي، إنه من الأفضل أن يتم توحيد صفوف المعارضة من كل التيارات الموجودة على الساحة، سواءً كانوا يساريين أو ليبراليين، أو حتى قوى الإسلام السياسي.

وأشار رشدي، في تصريح نقله موقع «عربي 21»، إلى أن الهدف الأساسي للمعارضة هو أن يتم الاتفاق على خطة للدفع بمرشح مدني قوي يمكنه منافسة السيسي المدعوم من المؤسسة العسكرية، مشددا على أنه «ليس أمام المعارضة المدنية سوى هذا الأمر، باعتباره الحل الوحيد لمحاولة إنقاذ البلد مما هي فيه من مشكلات سياسية واقتصادية واجتماعية خطيرة».

لكنه انتقد اتجاه بعض القوى السياسية، ومن بينها اليسار، إلى إنشاء جبهة مستقلة جديدة معارضة للسيسي، قائلا إن «ما يفعله اليسار الآن هو استمرار لحالة التفكك التي اعتاد عليها طيلة وجوده في الحياة السياسية»، مشيرا إلى أن الأحزاب والحركات اليسارية اتخذت مواقف مستقلة عن باقي القوى السياسية في كثير من القضايا السياسية، بحجة أن لها رؤية مختلفة، كما قال.

وأوضح أحمد رشدي أن تفتت المعارضة المدنية ومن بينها قوى اليسار كان أحد أسباب خسارة مرشحي الثورة في انتخابات الرئاسة التي تلت الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، حينما كان هناك 4 مرشحين رئاسيين وفي النهاية وصلنا إلى ما نحن فيه الآن، على حد قوله.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020