شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

شباب الأردن يذكرون الملك بمصير بن علي

شباب الأردن يذكرون الملك بمصير بن علي
  ذكّر شبان أردنيون عبد الله الثاني ملك الأردن بمصير الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ورؤساء...

 

ذكّر شبان أردنيون عبد الله الثاني ملك الأردن بمصير الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ورؤساء خلعتهم شعوبهم في الربيع العربي، وذلك في اعتصام أقامه ناشطون مساء الأحد تضامنا مع 19 معتقلا من ناشطي الحراك السياسي متهمين بإطالة اللسان على الملك.

وفي الاعتصام الذي أقامه الحراك الشبابي الإسلامي وأحرار حي الطفيلة وتجمع جرش للإصلاح أمام دار الحكومة، علت الهتافات التي باتت تخترق الخطوط الحمراء في المسيرات والاعتصامات التي ازدادت منذ اعتقال ستة من حراك مدينة الطفيلة الجنوبية قبل شهر، إضافة إلى 13 اعتُقِلُوا الأسبوع الماضي إثر فض اعتصام تضامني مع أولئك المعتقلين، وهي الاعتقالات التي بررتها الحكومة باختراق الخطوط الحمراء من قبل المعتقلين.

وعلت أصوات شبان الحراك المحسوب غالبيتهم على جماعة الإخوان المسلمين بهتافات: "يا عبد الله يا ابن حسين.. يا بتصلح الحين.. يا بتلحق زين العابدين" و "كان يا ما كان.. حسني مبارك مع سوزان.. والقذافي والجرذان.. وبن علي وليلى كمان.. وعلي صالح الجبان.. وبشار انخلع ودوا.. حضر حالك ياللي بعدو".

إطالة اللسان

وباتت الهتافات التي ترى السلطات الحكومية والأمنية أنها غير مقبولة وتندرج تحت تهم إطالة اللسان على الملك وتصل عقوبتها إلى السجن ثلاث سنوات، تميز المسيرات والاعتصامات بعد أن انتقلت من المحافظات إلى العاصمة في مشهد عده مراقبون وسياسيون ردا من نشطاء الحراك على «الحل الأمني» الذي يتهمون الحكومة باللجوء له لوقف الحراك المطالب بالإصلاح بعد 15 شهرا على انطلاقه.

غضب النشطاء الشباب لم يظهر في الهتافات فقط بل رفعوا يافطات كتب على أحدها: "فقط في الأردن.. تضرب وتعذب على إطالة اللسان.. وتكافأ على إطالة اليد". في مؤشر يقارن بين اعتقال نشطاء الحركات وتبرئة من يراهم الشارع فاسدين يستحقون السجن.

وطالت الهتافات أيضا دائرة المخابرات العامة التي باتت تتعرض لهجوم من النشطاء، الذين يرون فيه الجهاز الذي يقود مقاليد الأمور في البلاد، وفق ما جاء في كلمات لهم أثناء الاعتصام، وذلك في مشهد بات يتكرر في كل تحركات المعارضين، سواء الحزبيون أو الذين ولدت حركاتهم على وقع الربيع العربي.

وسمع من الهتافات: "عيب عالمخابرات روحوا رجعوا الفوسفات". في إشارة للشركة الوطنية التي باتت تلاحق صفقات خصخصتها تهم الفساد واتهمت لجنة برلمانية وليد الكردي – صهر الملك وزوج عمته الأميرة بسمة – ومسئولين كبارا بالضلوع فيها، لكن البرلمان صوت ضد تقرير تلك اللجنة، فيما عده مسئولون اتهموا فيه بـ «الانتقائي والبعيد عن الحقيقة».

ورغم الهتافات الساخنة، تعهد الناشط في الحراك الشبابي الإسلامي أسامة العبادي بالاستمرار في سلمية الحراك المطالب بالإصلاح، ووجه في كلمة ألقاها في الاعتصام رسالة لـ: «جنرالات المخابرات» وطالبهم بـ «الكف عن ملاحقة الأحرار وترك الفاسدين أحرارا».

نبض الشعب

واتهم العبادي النظام الأردني بأنه: "ما زال بعيدا عن نبض الشعب الأردني". بسبب رفضه إنجاز تعديلات دستورية حقيقية وبقاء مجلس الأعيان المعين ومجلس النواب المزور، وهاجم الناشط بشدة مشروع قانون الانتخاب الذي أعلنته الحكومة مؤخرا واعتبر أنه "إعادة إنتاج لقانون الصوت الواحد".

وزادت من سخونة هذه التحركات الأنباء عن تعرض المعتقلين للتعذيب أثناء اعتقالهم، وهي الأنباء التي نفاها الأمن العام بشدة، لكن رئيس هيئة الدفاع عن المعتقلين الـ 19 طاهر نصار أكد أن معتقلي أحرار الطفيلة مجدي القبالين، وفادي العبيدين تعرضا للتعذيب ومحاولة الخنق، متهما الأجهزة الأمنية بتعرية وتعذيب المعتقلين الـ 13 الآخرين في ثلاثة أماكن قبل نقلهم للسجن.

ومقابل هذه الأصوات الغاضبة، خرجت السبت مسيرات في ثلاث مدن أردنية أكدت على الولاء للملك عبد الله الثاني وتأييد خطواته الإصلاحية.

وتحدث ملك الأردن مساء الأحد الماضي أمام وفد من الكونجرس الأمريكي عن «الخطوات التي اتخذت لتسريع مسيرة الإصلاح؛ حيث شكلت التعديلات الدستورية نقطة البداية وتبعها العديد من الإجراءات الناظمة للحياة السياسية».

وحسب وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا)، أكد الملك عبد الله الثاني أن: "الانتخابات النيابية ستكون الخطوة الأولى نحو الحكومات البرلمانية، وظهور تكتلات سياسية تمثل اليسار والوسط واليمين". كما أكد المضي في عملية الإصلاح حتى تحقق أهدافها خصوصا الإصلاح السياسي والاقتصادي".



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020