شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

عسكريا وسياسيا.. مظاهر تحول دبي إلى صديقة تل أبيب

محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي ومحمد بن راشد نائب رئيس دولة الإمارات - أرشيفية

لطالما لا تعلن الإمارات العربية المتحدة، عن أي علاقات مع إسرائيل، وتحظر على حاملي الجوازات الإسرائيلية دخول أراضيها، إلا أنّ هناك عدة روابط تؤكد التعاون الشديد بين أبو ظبي و«تل أبيب» في مجالات مختلفة.

ونستعرض في هذا التقرير أبرز تلك المظاهر.

مناورات عسكرية

ليست هناك علاقات دبلوماسية رسمية بين إسرائيل والإمارات، ولكن هذا لم يمنعهما من أن يتشاركا أكثر من مرة في مناوراتٍ عسكرية؛ بحجّة أنها «دولية» تشرف عليها الولايات المتحدة لمحاربة الارهاب.

ففي أغسطس 2016 شاركت الإمارات وإسرائيل في أول تدريب عسكري مُشترك يجري في الولايات المتحدة، ما يعد أول تعاون عسكري بين الإمارات وإسرائيل.

وقالت صحيفة «هآرتس» العِبرية حينئذٍ: إن مناورة «العلم الأحمر» Red Flag في ولاية «نيفادا» الأمريكية ستتمّ بمشاركة سلاح الجو الباكستاني والإماراتي والإسباني والإسرائيلي.

وفي 27 مارس 2017، بدأت ثاني مناورات من هذا النوع بين سلاح الجو الإسرائيلي والإماراتي في مناورة مشتركة باليونان، مع عشرات الطائرات من اليونان، وأمريكا، وإيطاليا، وفق تقرير رسمي لسلاح الجو اليوناني.

وبرر تقرير للجيش الأمريكي هدف المناورة المشتركة بأنها «تعزز العلاقات بين الدول، وتُحافظ على الاستعدادات المُشتركة وقدرة العمل المتبادلة».

مناورت عسكرية

ممثلية إسرائيلية في أبو ظبي

في 27 نوفمبر 2015، اتفقت الإمارات وإسرائيل على فتح مُمثلية إسرائيلية (سفارة) في أبو ظبي، وبررت الإمارات ذلك على لسان مديرة إدارة الاتصال بوزارة الخارجية الإماراتية، «مريم الفلاسي»، بأن اتفاقية استضافة بلادها لوكالة «إيرينا» (الوكالة الدولية للطاقة المتجددة)، وهي منظمة دولية مستقلة، تُلزمها بوجود تمثيل إسرائيلي.

حاخامات اسرائيل

شركات تقنية

و كشفت صحفٌ غربية عن استعانة حُكّام الخليج (الإمارات والسعودية بخاصة) بشركات تقنية إسرائيلية للتجسس على مواطنيهم وحماية عروشهم.

وكشف تقرير نشرته وكالة «بلومبرج» 2 فبراير 2017 أن دولاً مثل السعودية والإمارات استعانت بشركات التكنولوجيا والأمن الإسرائيلية تحت دعاوى الاستفادة من برامج كمبيوتر وتكنولوجيا لتصيُّد ومراقبة المطلوبين، وأن الإمارات استعانت بشركة إسرائيلية لوضع برامج لمراقبة معارضيها.

التقرير الذي نشرته «بلومبرج»، بحث عن الحالات التي تتفاعل فيها الشركات الإسرائيلية مع الحكومات العربية، ونقل عن الشركات الإسرائيلية قولها: إن «السعوديين هم مَن أتوا إلينا».

وتوجد شركات إسرائيلية أخرى تعمل في منطقة الخليج، من خلال مُسمّيات وهمية في مجال تحلية المياه وحماية البنية التحتية والأمن السيبراني وجمع المعلومات الاستخباراتية.

زيارات رسمية

إن حملة الجواز الإسرائيلي يحظر عليهم دخول الإمارات، إلا أن ذلك لم يَمنع وزير البنَى التحتية الإسرائيلي الأسبق «عوزي لانداو» من المشاركة في مؤتمر لوكالة الأمم المتحدة للطاقة المتجددة بدولة الإمارات، عام 2010، في أول زيارة لمسؤول إسرائيلي على المستوى الرسمي.

ولَحِق هذه الزيارة أخرى مماثلة لوزير الداخلية الإسرائيلي الأسبق «سيلفان شالوم»؛ للمشاركة في مؤتمر للهيئة الأممية ذاتها.

و في أكتوبر 2016 زار السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، «داني دانون»، الإمارات للمشاركة في أعمال مؤتمر دولي استضافته دولة الإمارات، وشارك فيه رئيس حكومة دبي “‏محمد بن راشد آل مكتوم».

زيارة المندوب الإسرائيلي إلى الإمارات تمّت تحت غطاء من السرية والتكتّم، وذلك بُغية عدم إثارة الانتقادات، وظلّ في دبي تحت حراسة أمنية مُشدّدة.

و كشفت «معاريف» عن مشاركة رجل الأعمال الإسرائيلي «ليف لافيف» في قطاع الألماس بدبي، وأنه يمتلك محل مجوهرات هناك، كما جرتْ دعوة مُنتجي ألماس إسرائيليين للمشاركة في مؤتمر الألماس بدبي الشهر المقبل.

صناعة السفن 

في 4 ديسمبر 2016 كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية النقابَ عن مساهمة شركة إماراتية في تصنيع سفن حربية مُخصّصة لتسليح الجيش الإسرائيلي، مشيرةً إلى أن «أبو ظبي تعمل بذلك في خدمة الجيش الإسرائيلي».

وبحسب ما أوردته الصحيفة فإن شركة «أبو ظبي مار» الرائدة في أعمال الشحن بمنطقة الخليج العربي، تقوم بأعمال تصنيع سفن حاملة للصواريخ اشتراها الجيش الإسرائيلي ضمن صفقةٍ أبرمها العام الماضي؛ لدواعي حماية حقول الغاز في البحر الأبيض المتوسط.

شراء عقارات القدس

 في مايو 2016 تمّ الكشف عن وثائق تؤكد أن الإمارات تشتري عقارات القدس القديمة وتبيعها للمستوطنين عبر شخصيات فلسطينية مُوالية، مثل «محمد دحلان».

واتهمت «الحركة الإسلامية» (الجناح الشمالي)، في الأراضي المحتلة، الإمارات بالوقوف خلف تمويل هذه العملية، وقدمت دلائل.

واتهم الشيخ «كمال الخطيب» – نائب رئيس الحركة الإسلامية – الإماراتيّين في مقابلة تلفزيونية مع قناة «القدس» بأنهم «خدعوا أصحاب المنازل وأخبروهم بأن المُشترين مستثمرون إماراتيون يُريدون إعمار المدينة المُقدّسة، ليكتشف المَقدِسيون فيما بعد أن المنازل بيعتْ لمُستوطنين صهاينة.

تعاون أمني

في ديسمبر 2014 كشف موقع «ميدل ايست آي» الإخباري البريطاني، عن أن طائرة خاصة تقوم برحلات جوية مُنتظمة بشكلٍ سريّ بين «تل أبيب” وأبو ظبي، وذلك في إطار تعاون أمني بين إسرائيل ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وكشف «ميدل ايست آي» أن رحلات الطيران المباشرة التي يتم تسييرها بين أبو ظبي و«تل أبيب» تتمّ من خلال شركة (PrivatAir)، وهي شركة سويسرية خاصة تتخذ من جنيف مقراً لها، حيث تقوم بتسيير رحلات بين مطار «بن غوريون» في «تل أبيب» ومطار أبو ظبي الدولي، أما الطائرة التي تقوم بهذه الرحلات السِّرّيّة فهي من طراز «إيرباصA319 »، ومُسجلة تحت الرقم (D-APTA).



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020