شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الجارديان: 2017 عام الاستبداد والقلاقل السياسية حول العالم

لرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الفيتنامي تران داي كوانغ ونظيره رئيس اندونيسيا جوكو ويدودو، ومن خلفهم الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرت،والروسي فلاديمي والأميركي ترامب خلال منتدى أبيك

قالت صحيفة الجارديان البريطانية، إن 2017 كان عاما لانتشار الاستبداد على نطاق العالم، مع استغلال بكين وموسكو لأقصى حد ضعف القيادة الأميركية وتقلبها.

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها بمناسبة نهاية 2017، إن هذا العام شهد تشديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبضته الشرسة على الشؤون الداخلية في الوقت الذي يقوم فيه بتوسيع «حرب النفوذ» الإلكترونية وغير الإلكترونية مع الغرب.

وفي الصين، حصل رئيسها شي جين بينغ على نوع من التخليد بتضمين الأفكار التي يزعم ملكيتها في دستور الحزب الشيوعي. وفي واشنطن، أحيا الرئيس دونالد ترمب تقاليد المحاكاة الساخرة للرئاسة التي تخلط بين القوة والجهل إلى مستوى ينذر بالخطر.

وقالت أيضا إن مجموعة الثلاثة (ترمب، بوتين، جين بينغ) اجتذبت مجموعة من المحاكين والمنافسين مثل رئيس كوريا الشمالية النووي قليل الخبرة كيم جونغ أون، والرئيس القاتل بالفلبين رودريغو دوتيرتي، والملك غير المتوج المصلح ظاهريا الأمير الشاب محمد بن سلمان الذي ارتكب هذا العام سلسلة من الألاعيب الفاشلة بالمنطقة، بحسب الجزيرة.

تفتت النظام
ورافق بروز «ظاهرة الرجل المتشدد» في العالم، شعور بالضعف المرهق، وسط الديمقراطيات الغربية وتفتت النظام الإستراتيجي والقانوني العالمي الذي ساد عقب الحرب العالمية الثانية.

وظهرت كوريا الشمالية هذا العام، كأكبر مصدر للمشاكل التي تهدد الأمن الدولي باستمرارها في تجاربها النووية والصاروخية رغم معارضة الأمم المتحدة، إلى أن وصلت مرحلة التهديد الفعلي لجيرانها ولأميركا. وأشارت إلى أن رئيسي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية المتقلبين وكثيري الغباء وقليلي الخبرة هما المسؤولان عن تطور الأمور بكوريا الشمالية.

وكنتيجة عرضية، نجح شينزو آبي الذي يتزعم جناح الصقور بالحزب الحاكم في اليابان في إعادة انتخابه بسبب الخوف من بيونج يانج، لكن بكين التي دعمت العقوبات الأممية المتشددة ضد بيونج يانج رفضت قطع إمدادات الوقود لجارتها بسبب الدعم الأميركي القوي لمنافسيها بالمنطقة اليابان وكوريا الجنوبية.

تقلبات ترامب
واستمرت الصحيفة في توضيح تأثيرات القيادة الأميركية والصينية والروسية في التحولات الجارية بالعالم، لتقول إن ترمب كان يدين الصين (العدو) خلال حملته الانتخابية بسبب ممارساتها التجارية غير العادلة، لكنه وعندما زار بكين هذا العام أشاد بزعيمها «لتفوقه على القيادة الأميركية السابقة».

وفي واشنطن وأمام الكونجرس، أشاد جين بينغ بـ«المرحلة الجديدة» للازدهار الصيني والبروز في قيادة العالم، مؤكدا أن بلاده ستطور نفسها إلى قوة عظمى وتحقق مساهمات عظيمة للبشرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب منح الصين كل ما تريد في التجارة وفشل في وقف توسعها العسكري غير القانوني في بحر جنوب الصين، وفي تهديداتها لتايوان وإخضاعها للتبت وتضييقها على الديمقراطية وحقوق الإنسان داخلها.

وبانسحابه من الشراكة عبر المحيط الهادي، منح ترامب الصين فرصة أخرى لتوسيع نفوذها. وقالت الصحيفة إنه ليس من المستغرب أن يكون ترمب محبوبا في الصين، ومع ذلك لا يزال جين بينغ يرفض أن يقدم له تنازلات حول كوريا الشمالية.

الولع بالسلطة
ولم يكن الرئيس الصيني الوحيد المستفيد، من سذاجة ترامب وغرامه وولعه اللانهائي بالسلطة وتضخم أناه التي يسهل إغراؤها. فقد نجح بوتين في إقناع ترمب بأن روسيا ستكون شريكا موثوقا به في سوريا، وأقنعه بألا يفعل شيئا في تدخل موسكو بأوكرانيا واحتلاله شبه جزيرة القرم.

وأكثر ما يثير الاستغراب حول ترامب هو رفضه لما توصلت إليه مخابراته نفسها بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية، وقبوله بتأكيدات بوتين بأن موسكو لم تتدخل.

وعلى الصعيد الداخلي، لم يفوت ترمب فرصة خلق ضجة يوميا عبر تغريداته المتفجرة التي تفاقم «حروب الثقافة» إلى مستويات عليا جديدة، وهذا الشهر استخدم تويتر لإهانة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الحليف الأقرب لواشنطن.

قلاقل بأوروبا
وبتأثير وتشجيع انتصار ترامب في أميركا، عاشت أوروبا عاما من القلاقل السياسية غير المعتادة بنهوض النزعة الشعبوية فيها والتي عضدتها المخاوف من الهجرة واللجوء والمشاكل الاقتصادية وفقدان الهوية والعداء للأجانب.

واستمر ترمب في إثارة القلاقل بالعالم بتهديده أمام الأمم المتحدة بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران، ثم إصداره مؤخرا قراره المثير للغضب حول القدس، وتركه الحبل على الغارب لولي العهد السعودي للتصرف مع إيران واليمن وقطر ولبنان.

ولم يفعل ترامب شيئا لوقف الأزمات مثل سوريا وأفغانستان والصومال والإرهاب وجنوب السودان، كما لم يحرك ساكنا في الأزمة الكارثية التي يتعرض لها شعب الروهينجا في ميانمار.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020