شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

غضب بعد قانون «القدس الموحدة».. وهيئات تطالب برد فعل على مستوى الحدث

القدس

أثار تصديق الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع ما يسمى بـ«قانون القدس الموحدة»، غضب المؤسسات الفلسطينية؛ حيث يمنع نقل أية أجزاء من القدس للفلسطينيين ضمن أي تسوية إلا بموافقة 80 عضو كنيست من أصل 120 عضوا.

ورفضت هيئات مقدسية مصادقة الكنيست الإسرائيلي على تعديل قرار الكنيست عام 1980 باعتبار القدس المحتلة «عاصمة موحدة لدولة إسرائيل».

بيان مشترك
وأصدر مجلس أوقاف القدس والهيئة الإسلامية العليا ودار الإفتاء الفلسطينية والإدارة العامة لأوقاف القدس، وشؤون المسجد الأقصى المبارك، اليوم الثلاثاء، بيانا رفضوا فيه مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون «القدس موحدة».

واعتبرت الهيئات أن «القرار  الذي يسمح لسلطات الاحتلال باللعب والعبث بحدود مدينة القدس المحتلة باعتبارها جزءاً من سيادة الاحتلال، باطلا ولاغيا دينيا وقانونيا».
وحذر البيان من تبعات هذا القانون، الذي وصفه بـ«المشؤوم» وقال إنه جاء «بدعم من الجماعات اليهودية الإرهابية بهدف تنفيذ مخططها المعلن لتهويد الوضع التاريخي والقانوني القائم قبل احتلال القدس عام 1967».

وطالبت الهيئات رؤساء دول وحكومات ورجال دين العالمين الإسلامي والعربي بأن ترقى ردود فعلهم على الانتهاكات الإسرائيلية بحق القدس من مستوى الإدانة والشجب والخطابات السياسية إلى مستوى الفعل، وتوظيف أدوات حقيقية لدعم صمود المقدسيين والحفاظ على المقدسات والضغط على دولة الاحتلال للكف عن استباحة وتهويد تراث المدينة وطابعها الإسلامي والمسيحي.

وشددت الهيئات على «حقوق المسيحيين والمسلمين في القدس محفوظة ومصانة منذ عام 636 ميلادي، بموجب العهدة العمرية، وهم مستمرون في دفاعهم المشترك عن حقوق المسلمين والمسيحيين الخالدة في قدسهم ومقدساتهم».

ودعا البيان جميع الـمسلمين إلى «شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى الـمبارك/الحرم القدسي الشريف لتفويت الفرصة على الاحتلال في تنفيذ أطماعه لتفريغ الـمسجد الأقصى من المسلمين وملء المسجد بالمقتحمين اليهود الذين يعلنون، صباحاً ومساءً، مخططهم بتحويل المسجد الأقصى إلى هيكل يهودي».

الرئاسة الفلسطينية: إعلان انتهاء التسوية

وقال نبيل أبوردينة، الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، الثلاثاء، إن تصويت الكنيست الإسرائيلي على قانون «القدس الموحدة» هو إعلان رسمي من قبل إسرائيل لنهاية ما يسمى بـ«العملية السياسية».

وأضاف، عبر بيان، أن «هذا التصويت يشير وبوضوح إلى أن الجانب الإسرائيلي أعلن رسميا نهاية ما يسمى بالعملية السياسية، وبدأ بالفعل العمل على فرض سياسة الاملاءات والأمر الواقع».

وتابع: «هو بمثابة إعلان حرب على الشعب الفلسطيني وهويته السياسية والدينية».

وحذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة من التصعيد الإسرائيلي المستمر، ومحاولاتها لاستغلال القرار الأميركي الخاص بالقدس؛ الأمر الذي سيؤدي إلى تدمير كل شيء.

تجسيد اعلان ترامب

واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، أن تصويت الكنيست الإسرائيلي على قانون القدس الموحدة»، تجسيد عملي لإعلان ترامب بشأن القدس.

وأوضح أبو يوسف، في تصريح للأناضول، أن الحكومة الإسرائيلية بدأت بتجسيد الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لدولتها خلافا للقانون الدولي.

وأضاف «هذا يشير لفتح حرب مفتوحة ضد الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس»، لافتا إلى أن الأمر مواقف ترتقي للحدث.

الحقيقة ثابتة

قال النواب العرب في الكنيست، إن هدف القانون الذي صوت عليه البرلمان الإسرائيلي، صباح اليوم، هو وضع العراقيل والعقبات أمام أي محاولة مستقبلية للقيام بمفاوضات وعملية سلام حقيقية وجدية يتم من خلالها الانسحاب من القدس المحتلة.

وقال النواب العرب في القائمة المشتركة إن «قانون القدس عاصمة إسرائيل الموحدّة لن يغيّر الحقيقة بأن القدس مدينة عربية فلسطينية مُحتلة».

وأضافوا، في تصريح مكتوب، أن هدف القانون وضع العراقيل والعقبات أمام أي محاولة مستقبلية للقيام بمفاوضات وعملية سلام حقيقية وجدية يتم من خلالها الانسحاب من القدس المحتلة.

واعتبر النواب أن هذا القانون يُظهر الوجه الحقيقي لنتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي) وحكومته بأنها حكومة احتلال وحرب واستيطان، والسلام أو حل الدولتين ليس واردا في حساباتها».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020