شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

ترحيب «إسرائيلي» بزيارة سعد الدين إبراهيم لتل أبيب.. ومصادر: شارك بموافقة السلطات المصرية

الأكاديمي المصري سعد الدين إبراهيم خلال زيارته جامعة تل أبيب

في الوقت الذي احتفت فيه سفارة الإحتلال الصهيوني بزيارة الأكاديمي المصري وعالم الاجتماع، سعد الدين إبراهيم، جامعة تل أبيب، وإلقاءه محاضرة حول تاريخ الثورات في مصر، أكدت مصادر مقربة منه أنها تمت بموافقة من «أجهزة رسمية مصرية».
وتصاعدت ردود الفعل الغاضبة من زيارة الأكاديمي المصري عقب تعقيب سفارة إسرائيل في القاهرة على ردود الأفعال المناهضة للزيارة، حيث وصفت تصرف بعض الطلاب العرب بأنه «النفاق بعينه».
وكان طلاب فلسطينيون هاجموا الأكاديمي المصري خلال محاضرته، التي ألقها مساء الثلاثاء في جامعة تل أبيب عن مصر والثورات التي شهدتها منذ ثورة 1919 وحتى الآن، وهتف بعضهم «عاش نضال الشعب الفلسطيني. عاش الشعب المصري الحر»، كما وجّه بعضهم اتهامات للأكاديمي المصري بالتطبيع مع إسرائيل، قبل أن يغادر كثير منهم الندوة.

وقالت السفارة في بيان لها الأربعاء، إن المصريين مرحَّب في تل أبيب ، وإجراء حوار مع المجتمع الإسرائيلي، بناء على معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل. مضيفة أنَّ «فكرة مناهضة زيارة مواطن مصري لإسرائيل هي فكرة أكل عليها الدهر وشرب. ولا تمت للواقع بصلة. والتعاون بين شعوب المنطقة هو المفتاح الرئيسي للاستقرار والازدهار الاقتصادي في المنطقة».
وانتقدت السفارة تصرفات الطلاب العرب خلال المحاضرة، «فهم مواطنون إسرائيليون عرب متساوون في الحقوق، يتعلمون في جامعة إسرائيلية، ويتمتعون بحرية التعبير والدعم ونفس مستوى التعليم الراقي، وفي نفس الوقت يدعون إلى مقاطعة الجامعة ذاتها عند استضافتها باحثاً أكاديمياً عربياً جاء للتحاور».
وكان سفير الاحتلال الإسرائيلي، دافيد جوفرين، قد عاد والبعثة الدبلوماسية المكونة من ثمانية أفراد، إلى القاهرة نهاية أغسطس الماضي، لاستئناف عمله بعد توقف عمل السفارة لعدة أشهر بسبب مخاوف أمنية.

محاضرة سعد الدين
وألقى الدكتور سعد الدين إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، مساء أمس الثلاثاء، كلمة في ورشة نظمها مركز «موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا» بجامعة تل أبيب، عن مصر والثورات التي شهدتها منذ ثورة 1919 وحتى الآن.
وجاءت كلمة سعد الدين إبراهيم بعنوان «دروس من قرن الاضطرابات في مصر»، تحدث فيها عن التغيرات السياسية التي تشهدها مصر، مؤكدًا أنها حالة فريدة من نوعها، ولا يمكن مقارنتها بأي دولة أخرى.

وحظى «سعد الدين» بترحيب بالغ من جميع المشاركين من «الإسرائيليين»، خاصة ممن سبقوه في إلقاء كلماتهم على المنصة، حيث حرصوا على الترحيب بوجوده في «إسرائيل»، وتوجيه الشكر إلى القائمين على تنظيم الورشة لأنهم أتاحوا لهم فرصة الاجتماع بسعد الدين إبراهيم المعروف بآرائه الداعية إلى التطبيع مع الاحتلال الصهيوني.
وفي مارس 2016، وافق مجلس النواب على إسقاط عضوية النائب المستقل توفيق عكاشة، على خلفية لقائه السفير الاحتلال الإسرائيلي السابق حايين كوريين، قبلها بأسبوع، وهو ما أثار موجة غضب برلمانية وشعبية وقتها.
هجوم الأذرع الإعلامية للنظام
وتصاعدت ردود الفعل الشعبية الغاضبة من الزيارة، فهاجمت الأذرع الإعلامية للنظام سعد الدين إبراهيم، فوصفه الإعلامي ونائب البرلمان مصطفى بكري، بأنه «خائن»، وتقدم المحامي المقرب من النظام، سمير صبري، ببلاغ إلى النائب العام ضده، يتهمه فيه بـ «الخيانة والتطبيع مع إسرائيل»، مطالباً بإحالته إلى محاكمة جنائية.

وعلى المستوى الرسمي، تقيم مصر علاقات سياسية واقتصادية مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث كشفت وسائل إعلام عبرية سابقًا، عن لقاء سري جمع عبد الفتاح السيسي، برئيس الوزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مدينة العقبة الأردنية بحضور العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، ووزير الخارجية الأميركي السابق، جون كيري، كما كشفت عن زيارة سرية أخرى قام بها نتنياهو إلى القاهرة، التقى خلالها السيسي في قصر الاتحادية الرئاسي، فضلاً عن الزيارة الشهيرة لوزير الخارجية، سامح شكري، إلى منزل نتنياهو.
كما التقى السيسي بنتنياهو في نيويورك خلال حضورهما الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، في أول لقاء علني، وانتشرت صور اللقاء الذي بدا حميماً، وتبادلا فيها الضحكات.
وتأتي زيارة إبراهيم في ظل تنامي حركة المقاطعة الشعبية العربية لإسرائيل، وقيام عدد من الشخصيات حول العالم بإعلان رفضهم زيارتها أو التعامل معها، خصوصاً بعد القرار الأميركي بنقل سفارة واشنطن إلى القدس باعتبارها عاصمة للدولة العبرية، وتكرار تقارير حول تخطيط عدد من الأنظمة العربية للتطبيع مع تل أبيب.
موافقة النظام
وكشفت مصادر مقربة من إبراهيم أنه شارك في المؤتمر الذي نظمته جامعة تل أبيب، حول ثورات الربيع العربي والأوضاع في مصر، بموافقة أجهزة رسمية مصرية، ولكن يبدو أن النظام المصري قرر ادعاء الهجوم على إبراهيم كمحاولة للتشويش على اتصالات النظام المستمرة مع الساسة في تل أبيب، وحديث عبد الفتاح السيسي، في خطاب رسمي عن «السلام الدافئ مع إسرائيل».

ورجّحت المصادر، في تصريحات لـ «العربي الجديد»، أن تكون الزيارة «جزءاً من سياسة القاهرة للتقارب مع إسرائيل، إذ يتمتع سعد بعلاقات واسعة في الأوساط السياسية الأميركية والإسرائيلية، وأنها ستشمل لقاءات مع شخصيات إسرائيلية غير المعلن عنها في برنامج جامعة تل أبيب، لمناقشة العديد من القضايا الإقليمية والدولية».
ويعرف سعد الدين إبراهيم بأنه كان حلقة وصل بين نظام مبارك وساسة أميركيين وإسرائيليين لفترة طويلة، إذ كان مقرّباً من مبارك وأسرته قبل أن يحدث صدام بين الطرفين أدى إلى الحكم بسجنه، كما كان حلقة وصل بين أطراف كثيرة بعد ذلك، خصوصاً بعد ثورة يناير، كما كشف عن مبادرة للمصالحة بين النظام المصري وجماعة الإخوان، نفاها الطرفان لاحقاً.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية