شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«الإيكونوميست»: السيسي يشكّ في نفسه وشرعيته.. و«قمع المرشحين» تفسير لموقفه المهزوز

عبد الفتاح السيسي

قالت صحيفة «الإيكونوميست» إنّ ما فعله السيسي بحقّ مرشحي الانتخابات، أو المنافسين المحتملين له، دليلٌ على شكّه في نفسه وفي شرعيته، مؤكدة أنه يمتلك كل الأدوات التي تؤهله للفوز في الانتخابات المقبلة؛ بالشرطة القمعية، والبرلمان المؤيد دائمًا، والسيطرة على وسائل الإعلام.

وأضافت، وفق ما ترجمت «شبكة رصد»، أنّ الاضطهاد طال جميع مرشحي الرئاسة بمجرد أن أعلنوا رغباتهم؛ وهم: أحمد شفيق، حليف حسني مبارك الذي يحاول «بسخافة» إظهار نفسه كمناصر لحقوق الإنسان»، وخالد علي ومحمد أنور السادات والعميد أحمد قنصوة.

وكان «شفيق» الرجل الأكثر أهمية في السياسة المصرية في المدة الماضية، وهو محاصر في فندق بعد عودته مباشرة من الإمارت بعد إعلان نيته الترشح في الانتخابات الرئاسية في 29 نوفمبر الماضي، وخاض الانتخابات الرئاسية قبل الماضية، أمام محمد مرسي في عام 2012؛ لكنه لم يتمكن من الفوز، وأطيح بمرسي في انقلاب عسكري العام التالي.

وبعد ساعات من إعلان شفيق ترشحه للرئاسة مُنع من مغادرة الإمارات، حيث كان يعيش في منفى هناك بعد مغادرته مصر في 2013؛ خوفًا من مطاردته قضائيًا، وقال المسؤولون الإماراتيون إنّ شفيق حرّ في مغادرة الإمارات.

وبعد وصوله إلى القاهرة، اختفى شفيق ليلة واحدة، ثم ظهر في مساء اليوم التالي في مكالمة هاتفية «غريبة» لبرنامج تفلزيوني، قال فيها إنه لم يُختطف ومنزله لم يكن مستعدًا لاستقباله؛ لذلك رتّبت السلطات سكنًا بديلًا حتى تجهيز مسكنه، فنقل إلى فندق متميز، ومنذ حينه لم يره أحد، وحاول صحفيون مطاردته ومعرفة أخباره؛ لكنهم فشلوا.

أحمد شفيق
أحمد شفيق يحضر عقد قران ابنة مسؤول كبير داخل فندق إقامته

ويتوقع المصريون أن تكون الانتخابات الرئاسية المقبلة مجرد إعادة لانتخابات عام 2014، التي فاز فيها عبدالفتاح السيسي بنسبة 97%، وحصل خصمه الوحيد على المركز الثالث في سباق مكون من رجلين فقط؛ إذ جاءت الأصوات الباطلة حينها في المرتبة الثانية. وبالرغم من أنّ السيسي لم يعلن رسميًا ترشحه، خرجت حملات «مموّلة تمويلًا جيدًا» تناديه بالترشح، ولصقت صوره في جميع أنحاء القاهرة، ويتحدّث نواب في البرلمان عن تعديلات دستورية تتيح تمديد مدته الرئاسية أربع سنوات أخرى.

لكن، رغمًا عنهم، هناك قائمة أخرى من المنافسين للسيسي؛ مثل خالد علي، المحامي الحقوقي والناشط الليبرالي، ويأمل في إنقاذ مصر من «المصير المظلم».

وأدين خالد علي بارتكاب فعل فاضح العام الماضي؛ بعد إشارته بإصبعه عقب حكم مصرية تيران وصنافير، وإذا قُبل استئناف الحكومة على القضية فلن يصبح مؤهلًا للترشح للانتخابات الرئاسية.

كما ترشح العقيد أحمد قنصوة، وهو ضابط جيش «غامض» لم يكن أحد يعرف عنه شئ، غير أنه يواجه مشكلة مماثلة، حيث اعتقل في غضون أيام بتهمة التعبير عن آرائه السياسية مرتيدا زي رسمي.

وهناك أيضًا المرشح الرابع: محمد أنور السادات، ابن شقيق الرئيس المقتول أنور السادات، وهو أيضًا شخص ليبرالي، نادر في السياسة المصرية، وكان نائبًا سابقًا في البرلمان، طُرد منه بسبب انتقاده الشديد للحكومة، وحاول الجيش تجنيده لإدارته؛ لإعطاء الانتخابات مظهرًا شرعيًا، لكنه فشل بمجرد إعلان السادات ترشحه.

ومن هنا يكون شفيق أهمّ مرشح من بين المذكورين؛ فهو رئيس الوزارء إبّان عهد مبارك، وتبدو خطاباته التلفزيونية مضطربة، وهو متلعثم دائمًا. ودليل على غرابته، قال في حوار تلفزيوني سابق، أثناء حديثه عن مشاركته في حرب أكتوبر: «أنا قتلت واتقتلت»؛ لكنه في انتخابات الرئاسة 2012 كان أقل من الدكتور محمد مرسي بـ900 ألف صوت فقط.

ويدّعي شفيق الآن أنه مناصر لحقوق الإنسان. وهذا تحوّل سخيف لحليف الديكتاتور حسني مبارك، الذي حكم مصر 30 عامًا. وأثار ترشح شفيق تخبطًا لدى النخبة السياسية في مصر؛ بسبب قلقهم المتزايد من إدارة السيسي للاقتصاد، وهناك سياسيون كثيرون غاضبون من أدائه؛ خاصة فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب في سيناء.

ويمتلك السيسي عوامل تمكّنه من الفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة؛ أبرزها البرلمان، وقوة الشرطة القمعية، والقبضة الحديدية على وسائل الإعلام. ففي البرلمان هناك جنوده، الذين طالب أحدهم من قبل بتجريد شفيق من الجنسية المصرية بادعاء «خيانة مصر». وفي الشهر الماضي، قبض الأمن الوطني على ثلاثة من مؤيديه (شفيق). وفي النهاية، قد تستمر إقامته طويلًا في فندق الماريوت.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020