شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد نهاية الدور الأول.. «فالفيردي» يحطم الصعاب ويقود برشلونة إلى الأمجاد

احتفال لاعبو برشلونة بالفوز على ريال مدريد

انتهت مباريات الدور الأول من الدوري الإسباني بالدرجة الأولى، بختام الأسبوع الـ19، مساء أمس الإثنين، بمباراة برشلونة وريال سوسيداد، التي شهدت تفوقا كبيرا «للبلوجرانا» الذي نجح في تحقيق الفوز برباعية مقابل هدفين، ليحافظ حتى نهاية الدور دون تلقي أي هزيمة.

وتمكن رفاق الأرجنتيني ليونيل ميسي، نجم برشلونة، من التغلب على المنافس العنيد، على ملعب الأنويتا، الذي مثّل عقدة كبيرة لبرشلونة خلال السنوات الأخيرة، والخروج برباعية مقابل هدفين، ليصبح الفريق الوحيد في الدوريات الأوروبية الكبرى، الذي ينهي الدور الأول دون أي هزيمة.

ويأتي ختام برشلونة المثالي للدور الأول، في الوقت الذي بدأ خلاله الموسم بالتعرض للكثير من الصعاب القاتلة، التي من شأنها أن تؤدي بأكبر الفرق إلى الهلاك.

نيمار أثناء استعراضه قميصه الجديد مع باريس سان جيرمان

البداية المؤلمة

اختتم برشلونة الموسم الماضي، بخيبة أمل كبيرة بخسارة الفريق الذي يمتلك أقوى خط هجوم في التاريخ، بالثلاثي، ميسي ونيمار وسواريز، جميع البطولات التي شارك بها، باستثناء كأس الملك، فضلًا عن تراجع كبير في الأداء، وظهور ثغرات غير محدودة في طريقة لويس أنريكي، المدير الفني السابق.

انتهى الموسم برحيل أنريكي، وتولي أرنستو فالفيردي المهمة الصعبة، أملًا في استعادة الانتصارات والأمجاد، أو على الأقل الظهور الطيب في الموسم الجديد.

ازدادت صعوبات برشلونة، بتلقي الضربة القاتلة، برحيل أحد الأعمدة الرئيسية في الفريق، والذي كان يُعتمد عليه كثيرًا، البرازيلي نيمار دا سيلفا، بفسخ العقد مقابل الشرط الجزائي، المقدر بـ222 مليون يورو، منتقلًا إلى صفوف باريس سان جيرمان الفرنسي، في صفقة مدوية.

ظل الفريق الكتالوني متأثرًا برحيل نيمار، خاصة في ظل فشل الإدارة في إبرام أية تعاقدات حقيقية خلال فترة الانتقالات الصيفية، لتتواصل الصعاب، بخسارة مهينة، ذهابًا وإيابًا، أمام غريمه التقليدي، ريال مدريد، في كأس السوبر الإسباني.

وعلى مقولة «المصائب لا تأتي فرادى» مرّ الفريق الإسباني بأكبر حدث مؤسف خلال الأسابيع الأولى من الدوري، وهي أحداث استفتاء فصل إقليم كتالونيا عن إسبانيا، وسط تظاهرات مكثفة في جميع أنحاء مدينة برشلونة.

وتابعت الصدمات مفاجأة فالفيردي في مهمة شبه انتحارية، بإصابة الوافد الجديد، والذي حمل الكثير من الآمال، عثمان ديمبلي، وتأكد غيابه لنهاية الدور.

أرنستو فالفيردي

فنيات وشخصية فالفيردي

تمكن أرنستو فالفيردي من حل مشاكل برشلونة جميعها، وبعد إصابة ديمبلي، أعاد المدير الفني طريقة 4-4-2 للعب بها، والتي كانت العامل السحري في تفوق برشلونة خلال الشهور الماضية.

اعتماد فالفيردي على الطريقة الجديدة على برشلونة، أضاف للفريق تمسكا دفاعيا بداية من منطقة وسط الملعب، وأظهر شخصية دفاعية جديدة للفريق، أسهمت في كونه أحد أفضل الفريق على مستوى الدفاع، في الدوريات الخمسة الكبرى.

كما اعتمد المدرب على البرازيلي باولينيو، الذي كان له مفعول السحر على اتزان الدفاع، الذي كان أحد الثغرات الكبيرة في الفريق خلال الموسم الماضي، كما أعطى إضافة على وسط المعلب، فضلًا عن الجانب الهجومي؛ إذ تمكن اللاعب من تسجيل 8 أهداف بقميص «البلوجرانا» منذ انضمام في الصيف الماضي.

ظل فالفيردي متمسكًا بالواقعية حتى نهاية الموسم، ورغم غياب الشكل الجمالي الذي اعتادت عليه الجماهير، في كثير من الأوقات، إلا أن نتائجها كانت إيجابية للغاية.

ميسي قائد الهجوم

يواصل النجم الأرجنتيني تقديم العروض المميزة في برشلونة، وقيادة خط الهجوم لتسجيل عدد كبير من الأهداف، ليتواجد كذلك بين الـ3 الكبار على مستوى الدوريات الأوربية، تسجيلًا للأهداف.

يعود الفضل الكبير لميسي في الأهداف التي سجلها برشلونة في الدور الأول من الموسم، فتمكن اللاعب بأسلوبه الجماعي ولمسته ورؤيته، من مساهمة في توهج مستوى زميله، جوردي ألبا، الذي بات يقدم المساعدة التي كان يقوم بها نيمار، مع اختلاف الفنيات الفردية، إلا أن الثنائي شكلا حلًا وقوة هجومية كبيرة.

كما تمكن الأوروجوياني لويس سواريز، من استعادة بريقه من جديد خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن مرة بفترة من الصيام التهديفي، إلا أن هدوء اللاعب وثقة فالفيردي في قدراته، أعادته من جديد ليقود «البلوجرانا» لتحقيق الأهداف في أوقات صعبة.

برشلونة أمام سيلتا فيجو

أهم الأرقام والإحصائيات

لم يكن يتوقع أكثر المتفائلين من محبي الفريق الكتالوني، أن يقدم الفريق هذه النتائج خلال الموسم، إلا أن الوقت الحالي ومسيرة الفريق، تؤكد على اعتزام الفريق التتويج بجميع البطولات التي يشارك بها، محليًا وأوروبيًا.
برشلونة هو ثالث فريق من حيث عدد تسجيل الأهداف، في الدوريات الخمسة الأوروبية الكبرى، بواقع 52 هدفًا، خلف مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان.

كما أصبح الفريق هو الوحيد الذي ينهي الدور الأول من الدوريات الأوروبية الكبرى، دون تلقي أي خسارة؛ إذ حقق الفوز في 16 مباراة وتعادل في 3 مرات.

الالتزام التكتيكي والدفاعي في طريقة فالفيردي، أسهم ليكون الفريق ثاني أقوى دفاع في أوروبا، باستقبال 9 أهداف، خلف أتلتيكو مدريد، الذي استقبل 8 أهداف، وكان «الكتالوني» أمام لقب أفضل دفاع في الدور الأولى، لولا الهدفين اللذين استقبلهما في مباراة الأمس.

ميسي شارك في ما يقرب من نصف أهداف برشلونة؛ إذ تمكن من تسجيل 17 هدفًا، احتل بها صدارة الهدافين خلال 19 مباراة، كما صنع 8 أهداف أخرى.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية