شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«مقابل تسليم حصته في المجموعة».. محمد بن سلمان يطلق سراح مالك «MBC»

وليد الإبراهيم مالك مجموعة إم بي سي - أرشيفية

أُفرج مساء اليوم الجمعة عن وليد الإبراهيم، مالك شبكة «إم بي سي» السعودية الذي اعتقل ضمن حملة ولي العهد محمد بن سلمان قبل شهرين؛ بعدما توصّل -وفقًا لمصدر صرح لرويترز- إلى تسوية في حملة «مكافحة الفساد».

وقالت صحيفة «عاجل» السعودية إنّ وليد قضى ليلة اليوم السبت بين أفراد عائلته في الرياض، بعد «التسويات المالية التي تجريها السلطات حاليًا مع الموقوفين على ذمة قضايا الفساد».

وكتبت الإعلامية السابقة بقناة «إم بي سي» علا الفارس، على حسابها في «تويتر»: «عودا حميدا وليد الإبراهيم»، وأضافت في تغريدة أخرى: «نورت دارك… الحمد لله يارب».

وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية اليوم الجمعة إنّ السلطات السعودية تسعى إلى السيطرة على المجموعة الإعلامية الكبرى في الشرق الأوسط «إم بي سي» ضمن حملة ولي العهد محمد بن سلمان «ضدّ الفساد».

وأضافت أنّ المسؤولين السعوديين أمروا مالك القنوات الشيخ الوليد بن إبراهيم آل إبراهيم بتسليم حصته في المؤسسة مقابل الإفراج عنه.

تشديد القبضة على الإعلام

وتقول الصحيفة إنّ قضية الوليد بن إبراهيم توضّح أنّ حملة «مكافحة الفساد ابتزازٌ للحصول على أصول مرغوبة، وتؤدي إلى تأميم مراكز الطاقة في القطاع الخاص». كما تعكس رغبة ولي العهد في «تشديد قبضة الحكومة السعودية على الإعلام».

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين أنّ التأخر في التسوية بين مالك «إم بي سي» والحكومة السعودية قد يكون سببه سعي المحامين إلى ضمان صياغة صفقة تمنع المحتجزين من مقاضاة الحكومة بعد الإفراج عنهم.

وبينت الصحيفة أن أحد الخيارات التي عرضت على الوليد بن إبراهيم مواصلة توليه مركزًا في «إم بي سي» بعد سيطرة ولي العهد السعودي أو الحكومة عليها، لكن محمد بن سلمان أبدى منذ مدة طويلة اهتمامًا بالمجموعة وخاض أشخاص مقربون منه محادثات مع آل إبراهيم للسيطرة على حصته طوال عامين تقريبًا، حينها اعترض مالك المجموعة على المبلغ المعروض عليه (تراوح بين مليارين وملياري ونصف مليار دولار أميركي)، متمسكًا بسعر أعلى (زاد مليار دولار أميركي).

اعتقال الوليد

وقالت الصحيفة إنّ الوليد استقل طائرته متجهًا إلى العاصمة السعودية الرياض قبل أيام من بدء حملة الاعتقالات، بناءً على دعوة محمد بن سلمان لاستكمال المحادثات بشأن صفقة الاستحواذ؛ وحينما أُلغي لقاؤه، قرر الوليد العودة مجددًا إلى دبي، حيث المركز الرئيس لمجموعته الإعلامية، لكن مسؤولين في مطار الرياض أعلموه بمنع الرحلات وإيقاف طائرته، وفقًا لشخص مطلع.

وفي مساء اليوم نفسه، انتشر اسم الوليد بن إبراهيم على مواقع التواصل الاجتماعي؛ وتكهّن السعوديون بأنه أحد المعتقلين بتهم تتعلق بالفساد. في صباح اليوم التالي، أُعيد تأكيد موعده؛ لكنه اعتقل بدلًا من مناقشة صفقة الاستحواذ.

حصول على شعبية

ويرى مراقبون في تصريحاتهم لـ«فايننشال تايمز» أنّ «إم بي سي» كانت هدفًا واضحًا لولي العهد السعودي، الذي يسعى إلى «ضمان الحصول على تغطية إعلامية إيجابية لخططه الطموحة»؛ خاصة وأن صعود محمد بن سلمان إلى السلطة رافقه مزيد من التضييق على وسائل الإعلام في البلد وتسامح أقل نحو المعارضين.

وقال مراقب إنّ «محمد بن سلمان حينما رغب في الحصول على الشعبية قبل سنوات قرر شراء إم بي سي؛ لكنه يمسك بزمام الأمور الآن، ويستطيع بكل بساطة أخذها».

وهذا ليس أوّل تغوّل سلطوي سعودي على وسائل الإعلام؛ فقبل ثلاث سنوات فرضت سلطات المملكة مزيدًا من السيطرة على قناة «العربية»، التي كانت جزءًا من مجموعة إم بي سي.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023