شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تواضروس يتصدر.. هكذا واجه رجال الدين دعوات مقاطعة الانتخابات الرئاسية

تواضروس

بدأت المؤسسات الدينية في مصر، بالتحرك سريعا لحشد المواطنين للانتخابات الرئاسية، في ظل تصاعد دعوات المقاطعة، ومخاوف النظام من هذه الدعوات.

ولم تفرق دعوات حشد المواطنين ودعم عبدالفتاح السيسي، بين مسلم ومسيحي؛ حيث تصدرت الكنيسة والمساجد دعوات حشد المصريين ودعم السيسي، وتصدر القساوسة والمشايخ المشهد.

تواضروس يحشد الأقباط

الحشد القبطي هو أحد أسلحة السيسي لمواجهة المقاطعة الشعبية للانتخابات، فلم تدخر الكنيسة جهدا لحث المواطنين الأقباط على المشاركة في العملية الانتخابية وانتخاب السيسي.

وتصدر البابا تاوضروس المشهد؛ حيث استغل كل المناسبات لحشد الأقباط لدعم السيسي، فيما تحدث القساوسة في جميع محافظات الجمهورية عن ضرورة المشاركة في الانتخابات.

في مقال له بمجلة الكرازة المرقسية، الناطقة باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تقدم البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية، بالشكر لعبدالفتاح السيسي؛ وذلك لقيامه بإنشاء مسجد وكاتدرائية بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وقال البابا، في مقاله، الذي جاء تحت عنوان «هدية الرئيس»: «إننا نشهد أعمالك وليس أقوالك فقط، وكافة الإنجازات التي لا تخطئها عين أي إنسان منصف يرى ما تم وما سوف يتم بنعمة الله، وإن حدثت بعض المعوقات في الطريق من مشكلات أو جرائم عنف أو إرهاب أو غير ذلك، وإننا نراك تعمل ليلًا ونهارًا بإخلاص وأمانة، وكلك أمل في مستقبل مشرق لكل أجيال المصريين، نحن نعلم أن الحمل ثقيل للغاية، ولكن يد الله التي ترافق طريقك، تعينك وتساعدك لتكون موفقًا وناجحًا في كل شيء».

وأردف البابا في مقالته: «نحن نصلي فى كنيستنا، اذكر يا رب عبدك رئيس أرضنا، ونرجو من الله أن يبارك خطواتك ويعوضك بالخير عن كل المشروعات التي تتم بتعليماتك وبالسواعد المصرية، ويمنح الجميع السلام والحكمة والمحبة لله وللوطن والإنسان».

المشايخ ينتفضون

وانتفض مشايخ النظام للحشد للانتخابات الرئاسية، فشعار لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة، الذي رفعه النظام في وجه جماعة الإخوان المسلمين، أصبح الآن غير مهم، ومن الممكن استخدام الدين لحشد المواطنين للمشاركة في الانتخابات، واختيار السيسي.

وقبل أيام، أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانا، قالت فيه، إن «الممتنع عن أداء صوته الانتخابي آثمٌ شرعًا، ومثله من يدفع صاحب الشهادة إلى مخالفة ضميره أو عدم الالتزام بالصدق الكامل في شهادته بأيّ وسيلة من الوسائل، وكذلك من ينتحل اسمًا غير اسمه ويدلى بصوته بدل صاحب الاسم المنتحل يكون مرتكبًا لغشٍّ وتزويرٍ يعاقب عليه شرعًا».

وطالب مفتي مصر، شوقي علام، جموع الشعب المصري من الرجال والنساء والشباب بالنزول بكثافة للمشاركة في العملية الانتخابية؛ لأجل إعطاء رسالة إيجابية للعالم بأن مصر أصبحت قاطرة في ممارسة العملية الانتخابية. وحذر المفتي السابق، علي جمعة، من أن مقاطعة الانتخابات نوع من أنواع الضغط، قائلا إن «الذهاب إلى الانتخابات نوع من أنواع الشهادة التي لا ينبغي أن نكتمها».

تسييس الفتوى

وقال مستشار المفتي، إبراهيم نجم، إن «دار الإفتاء لا تزال متمسكة بثوابتها في التعامل مع القضايا الوطنية والسياسية، والتي تتمثل بالنأي بالنفس عن الدخول في أي تنافس سياسي أو حزبي». وحذر «نجم»، في بيان، من «تسييس الفتاوى الشرعية»، مطالبا بعدم ادخار الجهد للمشاركة في آمال الوطن وآلامه.

وأضاف، أن «الدار (دار الإفتاء المصرية) أكدت من قبل في كل الاستحقاقات الديمقراطية على المشاركة في العملية الانتخابية»، مشيرا إلى أن «مفتي الجمهورية (شوقي علام)، دعا في هذا الظرف الدقيق المواطنين للمشاركة في الانتخابات والنزول للإدلاء بأصواتهم، أداءً للأمانة وحفاظا على المصلحة العليا للوطن، من دون تحيز سياسي ولا تدخل ديني في إرادة ناخب كما ورد على لسان البعض»، وفق صحف مصرية.

وتابع: «دار الإفتاء ليست منعزلة عن قضايا المصريين، فواجبها ورسالتها يحتمان عليها أن لا تكون بمنأى عن تلك القضايا التي تشغلهم، سواء أكانت اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية أو غيرها».



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023