شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«فتح الأجواء الجوية».. أحدث ملامح التطبيع السعودي مع الاحتلال الإسرائيلي

طائرة ركاب اسرائيلية

يبدو أن وتيرة التطبيع السعودي مع الاحتلال الإسرائيلي، تزداد يوما تلو الآخر، فبعد الكشف عن الزيارة السرية التي أجراها محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى تل أبيب، تنكشف من حين لأخر إجراءات شبه علنيه بين البلدين، أخرها ما ذكرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أمس الأربعاء، أن السعودية سمحت للخطوط الجوية الهندية، بالمرور عبر أجوائها في رحلاتها المباشرة، بين مدينتي نيودلهي وتل أبيب.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية، إن هذه هي «المرة الأولى التي تسمح فيها السعودية لطائرات متجهة إلى إسرائيل بالمرور عبر أجوائها».

وبحسب هآرتس، فإن هذه الخطوة ستؤدي إلى تقليل وقت الرحلة بين الهند وإسرائيل بمدة ساعتين ونصف الساعة، مقارنة مع مسار الطيران الذي تم استخدامه حتى الآن.

وأضافت:«بالتالي فإن هذا سيخفض تكاليف الوقود ويمكّن الخطوط الهندية من بيع تذاكر بأسعار أقل للمسافرين».

وأشارت الصحيفة إلى أن «السعودية أغلقت على مدى 70 عاما أجوائها ليس فقط أمام الطائرات الإسرائيلية، وإنما أيضا أمام خطوط الطيران الأخرى التي وجهتها إسرائيل».

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن الخطوط الهندية طلبت مؤخرا من سلطة المطارات الإسرائيلية، توفير أماكن لإقلاع طائراتها في هذا المسار بدءا من 20 مارس المقبل.

خيانة للعرب

وفي هذا الصدد، يقول  كمال أحمد عضو مجلس النواب،  إن في تصريح لـ«رصد»:« الاجراءات العنلية الأخيرة تكشف عن سرعة في تطوير العلاقة بين الرياض وتل أبيب،  وهو بالطبع خيانة لكل عربي ومسلم في الأرض، ففي الماضي، دائمًا ما كان يمهد لخطوة التطبيع على المستوى السياسي والدبلوماسي للعلاقات بين السعودية والعدو الإسرائيلي، بزيارة لمسؤولين سعوديين «سابقين» إلى تل أبيب،  لكن اليوم بات الحديث يدور حول مسؤولين سعوديين حاليين على رأس الهرم السياسي للمملكة، فعلى المستوى السعودي الرسمي.

تطور سريع
وخلال الشهور الأخيرة، شهدت عمليات تطبيع السعودية مع إسرائيل تطورات متسارعة، وأصبح علنيا عندما أجرت صحيفة إيلاف السعودية في نوفمبر الماضي،  مقابلة مع رئيس أركان جيش العدو الإسرائيلي، غادي آيزنكوت.

صورة من الصحيفة

ولم تمض أيام ، ليظهر وزير العدل السابق، محمد بن عبد الكريم العيسى، يطل بمقابلة مع صحيفة معاريف العبرية، ما يعاظم من فداحة المشهد، لاسيما أنه ضمن المقربين من ولي العهد، محمد بن سلمان، ويتمتع بصفة دينية كبيرة في الوقت الحالي.

و في يوليو 2017 ظهر مدير مركز أبحاث من جدة، عبد الحميد حكيم، على القناة الإسرائيليّة الثانية، في حديث تطبيعي يحدث للمرة الأولى مباشرةً من السعوديّة، للحديث عن قطع العلاقات مع دولة قطر.

وظهور حكيم على القناة الإسرائيلية  كان في صالح تل أبيب، حيث قال «لن يكون هناك أي مكان في سياسات السعودية والإمارات وغيرها للإرهاب أو للجماعات التي تستخدم الدين لمصالح سياسية مثل الجهاد وحركة المقاومة الإسلامية حماس».

وفي 31 أكتوبر الماضي، دعا الإعلامي السعودي، أحمد العرفج، على قناة «روتانا خليجية»، إلى التطبيع مع إسرائيل، والتعايش مع وجودها في المنطقة، قائلا إن قطع العلاقات لم يعد مجديًا، وإن إسرائيل لم تعد في الواجهة، «المشكلة الحقيقية هي مع العدو في اليمن والمشاكل مع قطر، وإيران الصفوية»، وأكد أن إسرائيل لم تعد كما السابق، ولا بد من الاعتراف بوجودها.

التطبيع السياسي

وقال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في خطابٍ له أمام الكنيست، إن العائق الرئيسي أمام إبرام سلام بين الدول العربية وإسرائيل ليس في قادة الدول، إنما الشعوب العربية، كما تحدث قبل يومين، وزير الطاقة الصهيوني، يوفال شطاينتس، عن علاقات سرية مع السعودية، قائلا «لإسرائيل بالفعل علاقات سرية مع دول إسلامية وعربية كثيرة، المعني بإخفائها هو الطرف الثاني، من ناحيتنا، لا مشكلة لدينا، لكننا نحترم رغبة الطرف الثاني، سواء مقابل السعودية أو مقابل دول أخرى»، مؤكدا وجود علاقات «أكبر بكثير، لكننا نبقيها سراً».

رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو – أرشيفية

التطبيع العسكري

وكانت صحف أمريكية  تناقلت أنباء عن تشكيل ناتو إسلامي، بقيادة أمريكا وإسرائيل يضم دولا عربية من بينها السعودية، ويهدف لضرب إيران، وبالتالي تكميم حركات المقاومة ضد إسرائيل سواء كانت لبنانية أو فلسطينية، واليوم التحالف العسكري بين السعودية وإسرائيل أخذ يتبلور شيئًا فشئيًا، فمن اجتماع بين رئيس أركان الجيش السعودي، الفريق عبد الرحمن بن صالح البنيان، مع رئيس أركان جيش الاحتلال، في واشنطن 20 أكتوبر الماضي، إلى لقاء مع آيزنكوت مع صحيفة إيلاف السعودية.

ومؤخرًا، تصريحات على لسان وزير الحرب الإسرائيلي السابق، موشيه يعلون، فضحت علاقة الرياض بتل أبيب، خلال مقابلة مع قناة «كان» في التليفزيون العبري، الأحد الماضي، حيث قال «ليس مصادفة أن نسمع وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، يقول باللغة العربية ما نحن نقوله بالعبرية»، في إشارة إلى رؤيتهما إيران عدوا مشتركا.

التصريحات الإسرائيلية تؤكد الأخبار التي كانت تشير إلى دعم الطائرات الإسرائيلية للسعودية في عدوانها على اليمن، كما أن تل أبيب والرياض دعمتا سويًا الجماعات الإرهابية المتواجدة في سوريا، ومؤخرًا قال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، أن السعودية دعمت العدو الإسرائيلي في عدوانه على لبنان 2006، وقال إن الكلام ليس اتهامًا، إنما مبني على معلومات.

التطبيع الاقتصادي

وسارعت  الشركات الإسرائيلية في إعلان في إعلان رغبتها التواجد ضمن مشروع «نيوم» السعودي، الذي أعلن عنه في ديمسبر، حيث قالت صحيفة «جيروسالم بوست» العبرية، إنها علمت من شركات عاملة في السوق المحلي (الإسرائيلي) بمحادثات بينها وبين صندوق الاستثمارات العامة السعودية للدخول في المشروع.

ويمتد التعاون بين الجانبين إلى مجالات الاقتصادية أخرى، فقد أشار المحلل السياسي الإسرائيلي، إيلي نيسان، إلى احتمالية فتح السعودية مجالها الجوي قريبا أمام الطيران المدني الإسرائيلي.

التطبيع الديني

أثارت صور لمواطن صهيوني، يُدعى بن تسيون تشدنوفسكي، داخل المسجد النبوي في المدينة المنورة، ، حالة من الغضب بين المستخدمين العرب لوسائل التواصل الاجتماعي، وقابل الوجود الإسرائيلي في أماكن العبادة السعودية وأطهرها على الإطلاق، وجود سعودي في أماكن العبادة الإسرائيلية؛ بحضور تركي الفيصل في معبد يهودي، حيث استضاف المعبد منتدى السياسة الإسرائيلية، بمشاركة مدير جهاز الموساد الإسرائيلي السابق، أفراييم حليفي، وأعرب الأمير السعودي عن امتنانه لوجوده لأول مرة في معبد يهودي.

التقارب الديني بين المملكة وإسرائيل، ظهر أيضا في دعوة وزير الاتصالات الصهيوني، أيوب قرا، منتصف الشهر الجاري، لمفتي السعودية، عبد العزيز آل الشيخ، على خلفية فتوى وقف فيها الشيخ ضد الحرب وضد قتل اليهود، قائلا إن حماس منظمة إرهابية تضر الفلسطينيين، وإن كلَّ مظاهرات الأقصى، دعاية رخيصة.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020