شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

معضلة محاكمة نجل القذافي تبرز ضعف الحكومة المركزية

معضلة محاكمة نجل القذافي تبرز ضعف الحكومة المركزية
لا تزال طرابلس غير قادرة على انتزاع سيف الإسلام القذافي ابن الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي من أيادي المقاتلين الذين ألقوا...
لا تزال طرابلس غير قادرة على انتزاع سيف الإسلام القذافي ابن الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي من أيادي المقاتلين الذين ألقوا القبض عليه العام الماضي، بينما طالبت المحكمة الجنائية الدولية أمس الأربعاء بتسليم سيف الإسلام.
 
ويعتبر هذا تحدي من ضمن حزمة من الأزمات والمشكلات تمر بها ليبيا؛ تتركز حول ضعف الدولة المركزية وعدم قدراتها على استيعاب الثوار المسلحين الذين ساهموا في الإطاحة بالقذافي. فضلاً عن مشكلات إنتشار الأسلحة، النزعة القبلية، المطالبة بالإنفصال، والحكم الذاتي خاصة في مدن الجنوب الليبي.
 
ومن جانبه قال المحامي أحمد الجيهاني الذي كلفته السلطات الليبية بالإشراف على القضية: "إن هذا يمثل عقبة تحاول الحكومة التغلب عليها في إطار سعيها لإظهار أن ليبيا قادرة على محاكمة سيف الإسلام بموجب المعايير الدولية".
 
وتفضل الحكومة الليبية نقل سيف الإسلام إلى العاصمة طرابلس ومحاكمته هناك لا نقله إلى المحكمة الجنائية الدولية.
 
وأضاف الجيهاني الذي يمثل حلقة الوصل بين الحكومة الليبية والمحكمة الجنائية الدولية "أن مقاتلي مدينة الزنتان الذين ألقوا القبض على سيف الإسلام والذين يحتجزونه في سجن سري يريدون محاكمته في المدينة".
 
وقال أمس الأربعاء: "إن بعض أهالي الزنتان يريدون محاكمة سيف الإسلام في مدينتهم ويقول بعضهم إنه إذا تم تسليمه إلى طرابلس فإنه قد يهرب أو تتم مساعدته على الهرب".
 
وتابع الجيهاني "إن الحكومة الليبية تحاول الوصول إلى حل وسط مع المقاتلين بتذكيرهم بأنهم لا يخدمون ليبيا بعدم تسليمهم سيف الإسلام".
 
وقال الجيهاني إنه "يحاول إقناع أهالي الزنتان في هذه المرحلة بأنهم لم يقاتلوا ويقدموا كل هذه التضحيات من أجل الزنتان وإنما من أجل ليبيا".
 
لكن خالد الزنتاني المتحدث باسم المجلس المحلي للمدينة قال:"إن البعض في مدينته وفي أنحاء ليبيا لا يثقون في الحكومة المركزية الضعيفة لأن الأمن مازال مشكلة في البلاد".
 
وأضاف: "إن المقاتلين ليست لديهم مشاكل في تسليمه للحكومة بمجرد أن تثبت لهم أنها فرضت الأمن بما يكفي لحراسة شخص مثل سيف الإسلام".
 
وقال: "إن العديد من مؤيدي القذافي مازالوا يعيشون في طرابلس، وإنهم سيحاولون مساعدة سيف الإسلام على الهرب مما يجعل محاكمته في مكان احتجازه أكثر أمناً".
 
وأضاف الزنتاني: "أن سيف الإسلام يملك الكثير من المال ولديه الكثير من المؤيدين في طرابلس".
 
وألقى مقاتلو الزنتان القبض على سيف الإسلام في الصحراء ونقل جواً إلى الزنتان الواقعة على بعد 160 كيلومتراً غربي طرابلس.
 
وسيواجه سيف الإسلام عقوبة الإعدام إذا أدانته محكمة ليبية، لكن أقصى عقوبة قد توقع عليه إذا أدانته المحكمة الجنائية الدولية ستكون السجن.
 
يذكر أن للحكومة الليبية ثلاثة محلفين دوليين بينهم المحامي البريطاني فيليب ساندز لاستشارتهم بشأن تعزيز النظام القضائي الليبي.
وقال مسؤول مقرب من الفريق القانوني الليبي طلب عدم نشر اسمه "الحكومة الليبية تعلم جيداً أنه ليس أمامها فرصة لمحاكمة السيد القذافي إلا إذا كانت مستعدة لإبداء قدرتها على هذا".
 
وقال المسؤول "إن المحامين الدوليين يساعدون في تحديث القانون الليبي حتى يغطي الجرائم الدولية".
 
وأضاف "يجب أن يكون هناك قانون بشأن الجرائم ضد الانسانية."


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020