شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد حادث البحيرة.. هل يدفع الفقراء ثمن رفض رفع أسعار تذاكر السكك الحديد؟

حادث قطاري البحيرة

شهدت سكك حديد مصر حلقة جديدة، من التلاعب بأرواح الآلاف من المواطنين، بعد أن تصادم قطارين بمحافظة البحيرة، ما أسفر عن مقتل نحو 15 راكبا إضافة إلى عشرات الجرحى، وذلك بعد شهور من إعلان عبد الفتاح السيسي رفضه تحمل الدولة تكاليف تطوير السكك الحديد، دون رفع أسعار تذاكر القطارات. 

وحملت وكالة الأنباء البريطانية «ويترز» عبد الفتاح السيسي، مقتل 16 مواطنا على الأقل وإصابة 40 أخرين، مؤكدة أن إهمال السيسي ونظامه يحصد الأرواح في مصر، وأن مصر تحت الحكم العسكري شهدت العديد من حوادث القطارات الدامية سقط فيها مئات القتلى نتيجة قدم القاطرات والعربات والإهمال في صيانتهاوتشغيلها.

وكان عبد الفتاح السيسي، طالب الحكومة متمثلة في الوزراء بضرورة إعلان تكلفة المشاريع التنموية للمواطن.

وقال خلال فعاليات افتتاح عدداً من المشروعات التنموية في محافظة قنا إن «المواطن دائماً مايشعر بالضيق وتالضجر نظراً لارتفاع اسعار الخدمات على الرغم من ان أسعار هذه الخدمات مازالت بسيطة جداً مقارنة بمثيلاتها في العالم».

وأضاف  «إحنا لما بنيجي نغللي سعر التذكرة المواطن بيقول انا غلبان مش قادر …طب مانا كمان غلبان مش قادر».

غياب الميزانية
وكان حسني عبدالله نائب رئيس هيئة السكة الحديد للشؤون المالية، أكد أنه «تم طلب 22.5 مليار جنيه من الدولة لتطوير السكة الحديد وذلك خلال العامين الماضيين ، لكن لم توفر الدولة سوى 10 مليارجنيه فقط ،في حين أن الوزارة تحتاج حوالي 80 مليار جنيه لتطوير السكة الحديد.

وأشار إلى أن «التطوير يحتاج تغيير العربات والجرارات كما يحتاج إلى إدخال مشروع كهربة الاشارات.

تأتي تلك التصريحات مؤكدة ما قاله قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في إحدى لقاءاته مع وزير النقل ،أنهإذا تم وضع ال10 مليارات دولار التي تحتاجها السكة الحديد في البنك سوف يوفر له 2 مليارفوائد أفضل من تطوير السكة الحديد .

رغم بقاءها بتصنيف وسائل النقل الخطر، نظرا لتكرار الحوادث التي أودت بحياة المئات خلال الفترة الماضية،إلا أن حكومة الانقلاب العسكري ممثلة في وزارة النقل، رأت أنه لابد من رفع سعر تذكرةالسكك الحديدية.

وتلك الزيادة تتزامنمع أنباء رفع أسعار تذاكر المترو، و المقرر أن يتم زيادتها خلال العام المقبل 2018،فور الانتهاء من تركيب البوابات الإلكترونية الذكية بالخط الثاني والأول.

الدولة السبب

وفي هذا الصدد قال الدكتور أحمد سلطان، مستشار وزير النقل الأسبق، أن «الدولة هي المسؤولة عن حوادث القطارات، وليس الموظفين أو العمال خاصة وأنه تم تأجيل عملية تطوير السكك الحديد التي تحتاج إلى 22 مليار جنيه، لأجل غير مسمى، والتركيز كان على زياد أسعار التذاكر فقط قبل التطوير».

وأشار سلطان في تصريح لـ«رصد»:«إن قضبان السكك الحديدية متهالكة للغاية، والفروق بين الخطين المتقابلين ليست مناسبة لحركة القطارات التي اختلفت عن تأسيسها منذ عشرات السنوات، والضغط على السكك الحديد متواصل دون أي محاولات للتطوير أو تحسين الخدمة».

و في أغسطس الماضي قُتل 44 شخصا وأصيب أكثر من 200 في حادثتصادم قطارين للركاب بمحافظة الإسكندرية التي تجاور البحيرة من الشمال، ودفع الحادثرئيس هيئة السكك الحديدية للاستقالة، وتعهد وزير النقل في حكومة الانقلاب هشام عرفاتبأن يشهد قطاع السكك الحديدية تطويرا شاملا خلال الفترة المقبلة،.. وذلك لم يحدث حتىالآن.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية