شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

واشنطن تقدم مشروع قرار جديد بشأن الهدنة في سوريا.. ورسيا تدافع عن «نظام بشار»

مجلس الأمن - أرشيفية

قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي، يوم الاثنين، يدعو إلى وقف إطلاق النار في دمشق والغوطة الشرقية، لمدة 30 يوما، كما طلبت من الأمين العام للمنظمة، أنطونيو جوتيريس، «الإسراع بإعداد مقترحات لمراقبة تنفيذ وقف القتال وأي تحرك للمدنيين».

وشنت المندوبة الأميركية بمجلس الأمن نيكي هيلي، هجوما على روسيا، إذ اتهمتها بالتصويت لصالح وقف إطلاق النار، لكنها «تجاهلته على الفور»، معترفة «مجلس الأمن فشل في الاضطلاع بدوره، وإذا لم يتحرك سنتولى الأمر بأنفسنا».

وأضافت «لقد قمنا بصياغة مشروع قرار جديد لا يسمح بأي التفاف عليه»، ووصفت الوضع في الغوطة بـ «المروع».

وهددت هيلي بـ«التحرك» ضد النظام السوري، وقالت: «مستعدون للتحرك في حال استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي مجددا»، وأضافت «هذا ليس المسار الذي نفضله، لكنه مسار أوضحنا أننا سنمضي فيه، ونحن مستعدون للمضي فيه مرة أخرى».

وذكرت السفيرة الأميركية أن «روسيا والنظام السوري يصبغان أي جماعة معارضة بتهمة الإرهاب حتى يتمكنا من استهداف المدنيين».

خيبة أمل

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن إحباطه وشعوره بـ «خيبة أمل» بسبب استمرار معاناة الشعب السوري، مؤكداً أن القصف تكثف على الغوطة الشرقية بعد قرار مجلس الأمن 2401.

وشدد غوتيريس، خلال إفادته أمام مجلس الأمن بشأن تنفيذ قرار الهدنة وإيصال المساعدات الإنسانية، على أنه «يجب أن يكون هدفنا جميعاً إنهاء معاناة الشعب السوري»، مشيرًا إلى أن «المدنيين يعيشون جحيمًا».

واتهم الأمين العام للأمم المتحدة النظام السوري بـ«رفض السماح بإدخال مساعدات طبية للمرضى في الغوطة الشرقية»، مؤكدا أن «الحصار مستمر على الغوطة ووصول المساعدات الإنسانية متعثر»، ووصف بدوره الوضع الإنساني هناك بـ«المزري»، لافتا إلى أنّ «الهدنة» التي أعلنتها روسيا لمدة 5 ساعات في الغوطة الشرقية «لم تكن كافية».

فشل في إيصال المساعدات

أما المندوب الكويتي لدى الأمم المتحدة، منصور العتيبي فقال: «إننا ما زلنا نشهد غيابا تاما لتنفيذ قرار المجلس بشأن الهدنة، والأمم المتحدة تعجز عن إيصال المساعدات بسبب استمرار القصف»، مطالبا النظام في سورية بـ «السماح للمنظمات المعنية بإجلاء المرضى والجرحى من الغوطة».

كما دعا مندوب بريطانيا في مجلس الأمن، ماثيو ريكروفت، بـ «وقف فوري لإطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية للغوطة»، موضحا أن «روسيا توفر الحماية لحلفائها»، وأن «النظام السوري وروسيا واصلا غاراتهما على الغوطة الشرقية رغم الهدنة».

واتهم المندوب البريطاني لدى مجلس الأمن روسيا بـ«إهدار الوقت من أجل نظام الأسد”، الذي قال إنه “أصيب بالجنون وستتم محاسبته على جرائمه».

وشدد المندوب الفرنسي، فرانسوا ديلاتير، على أن باريس ستكون «حاسمة» إزاء استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية مجددا، مضيفا أن «الأسوأ هو أن يجتاح النظام الغوطة الشرقية، ويجب العمل على منع ذلك».

مبررات واهية

وبالمقابل زعم المندوب الروسي، فاسيلي نيبينزيا، أن النظام السوري طالب بـ«وقف فوري للهجمات على العاصمة»، وأن «ما يحدث في الغوطة لا يتناقض مع القرار الأممي لوقف إطلاق النار».

وذكر نيبينزيا أنه يجري التفاوض مع «جيش الإسلام» للخروج من الغوطة، مدعيا أن النظام السوري «له كل الحق في السعي للقضاء على الخطر الذي يهدد مواطنيه»، ووصف ضواحي دمشق بأنها «مرتع للإرهاب».

وتأتي الجلسة في وقت تدخل فيه الحملة العسكرية للنظام وروسيا على الغوطة الشرقية بريف دمشق أسبوعها الرابع، وقد أوقعت أكثر من ألف قتيل وآلاف الجرحى، ومكنت النظام من تحقيق تقدّم على الأرض، وشطر المنطقة المحاصرة إلى قسمين شمالي وجنوبي.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020