شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«ميدل إيست آي» يكشف تفاصيل قمة «اليخت السرية» بين السيسي وزعماء عرب

السيسي وابن سلمان

كشف تقرير لموقع ميدل إيست آي البريطاني، عن انعقاد قمة سرية أواخر عام 2015، بين عدد من الزعماء العرب على متن يخت في البحر الأحمر، بترتيب من مستشار ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، اللبناني جورج نادر، المُدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال.

وقال الموقع إن «نادر» جمع محمد بن سلمان، الذي كان آنذاك ولي ولي العهد في السعودية، ومحمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، وعبدالفتاح السيسي، والأمير سلمان ولي عهد البحرين، والملك عبدالله ملك الأردن، على متن اليخت، واقترح عليهم إنشاء مجموعة إقليمية نخبوية مكونة من 6 دول، التي من شأنها أن تحل محل مجلس التعاون الخليجي (GCC) وجامعة الدول العربية التي تلفظ أنفاسها.

وقال نادر حينها، إنَّ هذه المجموعة من الدول يمكن أن تصبح قوية في المنطقة بما يسمح «للحكومة الأميركية بالاعتماد عليها» لمواجهة نفوذ تركيا وإيران، وفقاً لمصدرين اطلعا على الاجتماع.

موافقة واستحسان

وبحسب التقرير الذي ترجمه «عربي 21»  فإنه كان من المخطط أن تشكّل دولهم، بالإضافة إلى ليبيا التي لم تكن ممثلة في القمة السرية، النواة المؤيدة للولايات المتحدة والدول الموالية لـ «إسرائيل»، حيث أخبر نادر الزعماء بأنه «إذا وافقتم على ذلك، فسأحاول أنا الضغط على واشنطن» الأمر الذي لاقي استحسانهم.

ويذكر موقع ميدل إيست آي أيضاً أنَّ نادر كان قد أجرى اتصالات متكررة في العامين الماضيين مع الحرس الثوري الإيراني، وذلك حول مشروع قانون في الكونجرس الأميركي يعد بمجموعة جديدة من العقوبات ويعرقل دخول طهران إلى منظمة التجارة العالمية.

وقد أسس نادر هذا الرابط بمساعدة الزعيم الشيعي العراقي عمار الحكيم وجماعته، ومن المعتقد أنَّ الحرس الثوري الإيراني قد استعان بنادر لتمرير رسائل إلى دول الشرق الأوسط، حسب ما أفادت مصادر لميدل إيست آي.

ترامب حجز الزاوية             

وذكر الموقع البريطاني أن اللقاء عقد عندما كان ابن سلمان وليا لولي العهد، وكان ابن عمه الأكبر محمد بن نايف العائق الأساسي أمام وصوله  للعرش السعودي، مشيرا إلى أنّ ابن سلمان استطاع تولي ولاية العهد بعدما خلع والده بن نايف.

وكان ترامب قد أعلن ترشحه قبل ذلك بعدة شهور في يونيو 2015 عندما كانت مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون تتقدم جميع صناديق الاقتراع، كان السعوديون والإماراتيون يظنون أنَّ فوزها سيضمن الالتزام بالصفقة النووية التي أبرمها باراك أوباما مع إيران، وأنَّها ستكون أكثر تشككاً في خططهم للضغط على المنطقة.

وبحسب الموقع، فإن هؤلاء القادة العرب قرروا في أواخر عام 2015 أنَّ الورقة البديلة ستتمثل في مرشحٍ كترامب، الذي يمكنه أن يكون مفتاح مخططهم لكي يصبحوا القوة الجديدة المهيمنة على المنطقة.

وبعد مرور شهر في يناير 2016، أطلع الملك عبدالله، ملك الأردن، قادة الكونجرس الأميركي على أن تركيا تمثل التهديد الرئيسي للأمن الإقليمي. لكنَّ دور الأردن تراجع بصورة هائلة وسط المجموعة التي اجتمعت على اليخت، إذ قررت السعودية أنَّ عمّان لم تفرض ما يكفي من القيود في حصار دول الخليج على قطر، الذي فُرض في يونيو من العام الماضي.

وويقول الموقع أنّ الانقسام اتسع بين السعودية والأردن أكثر عندما صوّت الأردن ضد قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ «إسرائيل»، ما يهدّد دور الأردن بصفته حارسًا للأماكن المقدسة في المدينة.

وحاول موقع ميدل إيست التواصل مع نادر والسفاراتين السعودية والإماراتية في لندن للتعليق، دون الحصول على أي رد.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية