شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

لهذه الأسباب إثيوبيا ترفض إجتماع القاهرة بشأن سد النهضة

سد النهضة - أرشيفية

كشفت مصادر دبلوماسية سودانية في القاهرة، إن الجانب الإثيوبي «أبلغ الخرطوم رفضه الدعوة المصرية للاجتماع الذي يضم وزراء المياه والخارجية ورؤساء الاستخبارات في الدول الثلاث (مصر، السودان، وإثيوبيا) بالقاهرة، والذي كان مقررًا عقده الأسبوع المقبل، أو خروج القاهرة ببيان منفرد في حال لم يتم التوصّل إلى النتائج التي ترغب في تحقيقها».

لكن المصادر ذاتها، قالت لـ«العربي الجديد»، إن المسؤولين في إثيوبيا يرحبون بالاجتماع في السودان أو في إثيوبيا، للتباحث بشأن الأزمة، على أن يكون اللقاء في شهر مايو المقبل، وليس في الشهر الجاري.

وفي 12 إبريل الجاري، قال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، ملس ألم، إن «سبب فشل مفاوضات الخرطوم هو عدم جدية الجانب المصري وعدم تعاونه، وطرحه لاتفاقية 1959 في المفاوضات». وهي الاتفاقية الموقعة بين السودان ومصر، وتمنح بموجبها القاهرة 55.5 مليارات متر مكعب سنويًا من مياه نهر النيل، بينما تحصل الخرطوم على 18.5 مليار متر مكعب.
واعتبر «ألم» أن هذه الاتفاقية لا تعني بلاده لأنها لم تكن طرفا فيها وشدد على أن «عدم جدية وعدم تعاون الجانب المصري، وطرحه اتفاقية 1959 أدى إلى عدم التوصل إلى توافق حول قرار مشترك بشأن سد النهضة بين الدول الثلاث».

تدارك الفشل

وأول أمس الخميس، أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري، عدم استجابة كل من السودان وإثيوبيا للطلب المصري لعقد جلسة محادثات جديدة في القاهرة، حول قضية سدّ النهضة.

كان اللقاء يهدف إلى تدارك الفشل الذي تكللت به جولة المباحثات الأخيرة في الخرطوم، ولضمان توصّل الدول الثلاث إلى حلّ في نهاية فترة «المفاوضات الحاسمة» في 5 مايو المقبل للفصل في جميع النقاط الخلافية، خصوصا مسألة قبول الدراسات الفنية التي أنجزت حتى الآن، ودراسة المقترح المصري بإدخال مكتب فني جديد أو جهة خبرة إقليمية أو دولية كطرف تحكيمي للتوصل إلى حلّ وسط بين القبول المصري بالدراسات والرفض الإثيوبي المطلق لنتائجها، التي أكدت أن إنشاء سد النهضة بالمعايير المطبقة حاليا وبالجدول الزمني الخاص بملء الخزان سيؤثّر سلباً على حصة مصر من المياه، بحسب شكري.

تحركات مصرية

وأكدت مصادر دبلوماسية مصرية، أن التحركات التي تقودها الخارجية المصرية أخيرًا لدى عدد من دول حوض النيل، «تقف وراء موقف إثيوبيا الرافض للاجتماع في القاهرة»، إذ إنّ أديس أبابا تعتبر تلك التحركات موجهة ضدها.

ومؤخرا ازدادت التحركات المصرية لدول إفريقية خاصة دول حوض النيل، أخرها 17 إبريل الجاري، حيث زار شكري دولة بروندي، والتقى بوزير خارجيتها آلان إيميه، بعدها خرجت سفيرة مصر لدى بوجمبورا عبير بسيوني، في تصريحات صحفية، مؤكدة أن بوروندي «تدعم الموقف المصري في قضية سد النهضة».
وبدأت إثيوبيا في عام 2012 بناء سد النهضة، في مشروع تبلغ كلفته أربعة مليارات دولار. ويثير السد، الذي يقام على النيل الأزرق، الرافد الرئيسي لنهر النيل، قلقاً بسبب احتمال تقليل حصة المياه في دول المصب.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية