شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

سبعون يومًا من «العملية الشاملة» في سيناء.. حسن أبو هنية: أصبحت «حلب المصرية»

قوات الجيش المصري في سيناء - أرشيفية

مرّ أكثر من 70 يومًا على «العملية الشاملة في سيناء 2018»، التي أطلقها عبدالفتاح السيسي في فبراير الماضي بادّعاء مكافحة «التنظيمات المسلحة والمتطرفة». وحتى الآن، لم تحقّق أيّ مكاسب على مستوى المعارك مع تنظيم «ولاية سيناء»؛ بل أسفرت عن معاناة ومأساة لأهالي سيناء.

فقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» مساء أمس إنّ «أزمة إنسانية» بدأت تظهر في محافظة شمال سيناء المضطربة، وأكّد تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أنّ حملة الجيش تخنق الغذاء والأدوية وغيرها من اللوازم الحيوية لنحو 420 ألفًا يسكنون أربع مدن شمالية في حاجة للمساعدة.

وأضافت أنّ قوات الأمن فرضت عوائق على حركة الأشخاص والبضائع في شمال سيناء، بما في ذلك سد الطرقات وشرايين النقل الأخرى؛ ما تسبب في نقص الغذاء والأدوية وغاز الطهي وغير ذلك من الضروريات. إضافة إلى النقص المماثل في الجزء الشرقي ويفاقم من ويلات السكان.

وحذّرت من استمرار القيود المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع، مرجحة تفاقم الأزمة في شمال سيناء؛ باعتبارها الآن واحدة من أفقر المناطق في مصر وتتأثر منذ سنوات بالهجمات العسكرية.

عقاب جماعي!

وفي السياق، قالت «سارة ليا ويتسن»، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «هيومن رايتس ووتش»، إنّ «حملة مكافحة الإرهاب، التي تُعرقل تدفق السلع الأساسية إلى مئات الآلاف من المدنيين، غير قانونية؛ ومن المستبعد أن تُنهي أعمال العنف».

وأضافت -في بيان- أنّ «أعمال الجيش المصري تنحو إلى العقاب الجماعي، وتكشف الفجوة بين ما يدعي السيسي أنه يفعله نيابة عن المواطنين والواقع المشين».

من جانبه، رفض العقيد «تامر الرفاعي»، المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة، تائج التقرير، وقال في مقابلة (الاثنين) مع قناة «صدى البلد» الموالية للنظام إنّ الجيش قدَّم للسكان طعامًا مجانيًا و«سلعًا أساسية» أخرى في المناطق الأكثر تضررًا من العمليات العسكرية.

عزل المواطنين

وقالت «هيومن رايتس ووتش» إنّ إغلاق الطرق يعزل المدن عن بعضها بعضًا، وكذلك عزل شمال سيناء عن البر الرئيس في مصر، وبينما أصبح الجيش المصدر الرئيس للغذاء؛ نفدت سلع بالكامل من أسواق في مدينتي رفح والشيخ زويد (شرقًا) وتقع على طول الحدود مع قطاع غزة.

كما أجبرت الحملات العسكرية المدارس والجامعات على الإغلاق، وحطمت التجارة والأنشطة الاقتصادية الأخرى في شمال سيناء.

تصفية الأهالي

وأكّدت تقارير صحفية أنّ حالات التصفية الجسدية بحق أهالي سيناء المقبوض عليهم وإخفائهم قسريًا أمرٌ بات يتكرر بشكل دوري، وبلغ عدد المُصفَّين منذ 30 يونيو 2013 في منطقة الشيخ زويد وحدها مائة معتقل، إلى جانب مائتي شخص مختفين قسريًا لا يعرف أقرباؤهم عنهم شيئًا، إضافة إلى الاعتقالات العشوائية التي تطال المئات بصورة دورية.

وبحسب إحصاء مركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب، فسيناء لها النصيب الأكبر في عدد القتلى على يد قوات الأمن في عام 2016؛ إذ بلغ 1177 حالة، اعتمادًا على حصر للمركز عبر البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية، فضلًا عن حالات الاختفاء القسري والتعذيب.

عدوان إسرائيلي

ووسط كل هذا الصراع، يؤكّد شهود عيان أنّ طائرة «إسرائيلية» من دون طيار استهدفت في 20 يناير الماضي منازل في جنوب رفح؛ فقتلت مواطنين، بينهم طفل.

من جانبه، قال المحلل السياسي حسن أبو هنية، المتخصص في شؤون الجماعات المسلحة، إنّ «سياسة الجيش المصري في سيناء تقضي على الحياة هناك وتؤدي إلى تطفيش أهلها؛ ففي الشهور الماضية سيطرت حالة من الشلل التام على المنطقة، متمثلة في توقّف المدارس والجامعات والمعاهد وطوارئ بالمستشفيات وهروب العمال وتهجير مواطنين وقصف عشوائي أصاب مدنيين».

وأضاف في تصريح لـ«رصد» أنّ «الوضع في سيناء أشبه بما يحدث في سوريا؛ لما تعانيه من قصف عشوائي لأهداف غير محددة تطال ممتلكات مدنيين لا علاقة لهم بأفراد تنظيم ولاية سيناء، وهناك أزمة في الدواء وحركة المواطنين وصعوبة التنقل، أو نقل الحالات المرضية وتوفير الأدوية؛ بسبب حظر التجوال المفروض طوال الأربع وعشرين ساعة».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية