شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تحليل بـ«ناشيونال إنتريست»: الحرب بين «إسرائيل» وحزب الله قادمة لا محالة.. العبرة بما سبق

من أسلحة حزب الله في حربه بسوريا والعراق - أرشيفية

كانت سوريا فاعلًا إقليميًا يومًا من الأيام، لكنها بين عشية وضحاها تحوّلت إلى أرض تعبث فيها الأطراف الدولية والإقليمة الأخرى. وأكّد وزير دفاع الاحتلال «أفيجدو ليبرمان» من قبل أنّ «بلده» لا تمتلك اختيارًا آخر لمنع إيران من تمديد قواعدها في سوريا سوى الحرب.

واستثمرت إيران الدم والمال في سبيل إنقاذ حليفها المفضل «بشار الأسد»، وفي سبيل اكتساب موطئ قدم دائم في الأراضي السورية، وبعد ما فعلته؛ فاقتلاعها من هناك أمر بالغ الصعوبة حاليًا؛ ما يؤكّد أنّ «إسرائيل» وإيران بالفعل في ساحة المعركة السورية، ولا يوجد ما يمنع نشوب حرب شاملة بينهما.

هذا ما يراه «دانييل سوبلمان» في تحليله بصحيفة «ناشيونال إنتريست» وترجمته «شبكة رصد»، مضيفًا أنّ «إسرائيل» وحزب الله لم يرغبا في الحرب اللبنانية بينهما عام 2006؛ لكنّ الأوضاع حينها فرضتها عليهما، تمامًا كما يحدث الآن. وكما قال الأمين العام «حسن نصر الله»، فالحزب توصّل إلى تقييمات سابقة بعد 2006 بأنّ هناك حربًا أخرى ستندلع في 2007، واستمرت هذه الاحتمالية قائمة وتتكرر كل عام حتى 2010، واليوم يتكرر السيناريو نفسه. ومن يدري ربما يكون العام الجاري موعد الحرب الثالثة!

وكما توقّع محللون، فالعام 2017 اُعتُبر تمهيدًا للصراعات بين «إسرائيل» وإيران؛ فهل سيمر العام الحالي أو 2019 دون حرب ثالثة؟! هذا أمر شبه مستحيل؛ بعدما تصاعدت التوترات بينهما بطريقة غير مسبوقة، ووضفت «إسرائيل» إنشاء إيران مصانع صواريخ في لبنان بأنه «خط أحمر»، والرد عليه سيكون «عسكريًا حاسمًا».

أطلق هذه التحذيرات رئيس أركان جيش الدفاع الاحتلالي «جادي إيزنكوت»، مؤكّدًا أنّ امتلاك حزب الله صواريخ قصيرة المدى أو بعيدة، والموجهة بدقة، قادر على إلحاق ضرر استراتيجي بـ«إسرائيل»؛ لكنه طمأن مواطنيه بأنّ هذا التهديد غير محتمل في العام الجاري أو المقبل، وأكّد في تصريح آخر منفصل أنّ فرص الحرب بين «إسرائيل» وحزب الله زادت الضعف في السنوات الثلاث الماضية، مضيفًا: «نحن في حاجة إلى بذل مزيد من الجهد لإطالة أمد الهدوء».

ودأبت «إسرائيل» وحزب الله على الإعداد العسكري الرادع، ووضع خطط أفضل للحرب المحتملة، وبذل كلاهما جهدًا كبيرًا لإقناع الخصم بأنّ الحرب تكاليفها باهظة، وأنّ الهزيمة لا مفر منها؛ ووضع كلاهما تصورًا خاصًا به عن هذه الحرب.

والردع في نسخته التقليدية عادة لا يحدث؛ لكنّ يبدو أنّ الطرفين يحاولان كسب مزيد من الوقت للإعداد الجيد، واحتساب المخاطر؛ ما يكشف أنّ الردع والتهديدات في هذه الحالة جدية للغاية، والحرب المقبلة ستكون أعظم أثرًا من الحرب الماضية على لبنان و«إسرائيل».

حماية لبنان من الاضطرابات

وقع لبنان طيلة عقود تحت المظلة السورية، وتمكّنت دمشق في السنوات الماضية من فرض سياستها عليه، وقت أن كانت فاعلًا إقليميًا رئيسًا؛ لكنّ لبنان من الداخل تمتع بتوازن محلي، فيوجد الآن ميشيل عون الداعم لحزب الله، أو المتحالف معه حاليًا، ويكنّ عداءً كبيرًا وعميقًا للدولة اليهودية.

وسعى سعد الحريري بدوره إلى حماية لبنان من الاضطرابات بعد رحيل والده رفيق، وحمايته من فوضى الصراع العربي الإسرائلي، وتحقيق وقف إطلاق نار دائم مع «إسرائيل»، وأدى دورًا رئيسًا في مؤتمرين دوليين بروما وباريس، وحصل على مليارات الدولارت منحًا ومساعدات لدعم الاقتصاد والجيش اللبنانيين، وفي حديث بمؤتمر باريس، قال وزير الخارجية اللبناني «جبران باسيل» إنّ خطر نشوب حرب بين «إسرائيل» وحزب الله تناقص؛ وهو بالضبط ما اعتمدت عليه الدول المانحة.

وحاليًا، تتركز الأنظار على الانتخابات اللبنانية المقبلة؛ وهي الأولى من نوعها منذ قرابة عقد، ومن المقرر عقدها في 6 مايو المقبل؛ ومن المتوقع أن يشهد لبنان تطورات سياسية عقبها، بعدما أعلن «ميشيل عون» مؤخرًا أنّ حوارًا لبنانيًا سيعود مرة ثانية، وتناقش الأحزاب المختلفة من الذي سيقرر أمور لبنان في الحرب والسلام.

وكانت المرة الأخيرة لحوار مشابه في أوائل عام 2006، في ظل ظروف مختلفة تمامًا، وفي أعقاب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1559 الذي دعا إلى حل جميع المليشيات اللبنانية ونزع سلاحها، وما تلا ذلك من إنهاء الوجود العسكري لسوريا لمدة ثلاثة عقود في لبنان عام 2005، وكان حزب الله في موقف دفاعي؛ فحينها سعى منافسوه إلى إجبار التنظيم على دمج قوته العسكرية في الجيش اللبناني، وجعل نحو 14 ألف صاروخ تحت سيطرة الدولة، وأُحبط الحوار بقرار الحزب باختطاف جنديين من «الاحتلال» في هجوم عبر الحدود تصاعد في الحرب ووضع أيّ فكرة مفادها أنّ قرارات الحرب والسلام تكذب على تقدير الحكومة المنتخبة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020