شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

العلاج على نفقة المرضى.. ميزانية الخمسة مليارات «إهانة للمصريين»

مرضى في مستشفيات مصر

في الوقت الذي تحتفل فيه مصر بـ«اليوم العالمي لغسل الأيدي»، الهادف إلى خلق وعيّ صحيّ للمواطنين؛ قال الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة، إنّ الحكومة رصدت خمسة مليارات جنيه للعلاج على نفقة الدولة في الموازنة الجديدة، منها 25% للغسيل الكلوي؛ أي ربع النسبة المقررة للعلاج بشكل كامل على نفقة الدولة.

وأضاف، في اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أنّ غسيل الكلى رُفع من 140 جنيهًا إلى مائتين، و«الـ60 جنيهًا يعملوا 250 مليون جنيه فقط؛ يعني ربع مليار»، و«القوات المسلحة خاطبتنا بأنّه بدءًا من الأول من أغسطس 2018 سيكون الغسيل الكلوي بـ400 جنيه».

وأوضح أنّ «النسبة المقررة للعلاج على نفقة الدولة تذهب للغسيل الكلوي؛ وعلى الحكومة أن تعمل على دعم هذا البند ليصل على الأقل إلى ثمانية مليارات جنيه».

20 مليارًا

وقالت الدكتورة منى مينا، وكيلة نقابة الأطباء، إنّ «ميزانية العلاج على نفقة الدولة مهينة للشعب المصري؛ فهناك 40 مليون مواطن لا يستطيعون توفير ثمن جرعة علاج واحدة، ناهيك عن تكاليف الرعاية المركّزة والجراحات وغيرها من نفقات العلاج المختلفة».

وأضافت، في تصريح لـ«رصد»، أنّ الخمسة مليارات جنيه منها ثلاثة مليارات لكبار الموظفين والوزراء وفئات خُصّصت لها أكبر نسبة من هذه الميزانية، بينما البقية توزّع على 80% من الشعب المصري؛ ما يعني أنّ العلاج على نفقة الدولة لن يكون للمصريين كلهم».

قانون مثير للجدل

وعلى الرغم من الانتقادات التي طالت قانون التأمين الصحي الجديد، الذي أعدّت الحكومة مشروعه وأقرّه مجلس النواب في 18 ديسمبر الماضي دون توفّر النصاب؛ وصادق عليه عبدالفتاح السيسي مساء الاثنين الماضي، ويعتبره «إنجازًا في ولايته الأولى».

 

وينصّ المشروع على أنّ اشتراكات العاملين المؤمّن عليهم، من الخاضعين لأحكامه، تحدّد بنسبة 1% من أجر الاشتراك، و3% عن الزوجة غير العاملة أو التي ليس لها دخل ثابت، و1% عن كل مُعال أو ابن؛ بحيث يكون الاشتراك 5% من الأجر التأميني، أو من الأجر وفقًا للإقرار الضريبي، أو الحد الأقصى للأجر التأميني (أيهما أكبر).

ونصّ أيضًا على ألا يزيد مجموع ما يسدده الفرد عن كل الأسرة على 7%، وتتحمل الحكومة فرق التكلفة، مع إقرار 2% من قيمة المعاش الشهري لأصحاب المعاشات، و4% نظير خدمات تأمين المرض والعلاج وإصابات العمل من إجمالي أجر الاشتراك للعاملين المؤمّن عليهم، بحد أدنى 50 جنيهًا شهريًا.

كما يهدف القانون إلى توحيد نُظم التأمين الصحي المُتعددة حاليًا يكون الاشتراك فيها إجباريًا، مع توقيع عقوبات بالحبس والغرامة على المتهربين منه، والتوسّع فيها بشكل تدريجي لتغطي جميع المصريين في مدى زمني يصل إلى 14 عامًا من تاريخ بدء المنظومة الجديدة في محافظة بورسعيد منتصف العام المقبل.

تأثّر التعليم 

يربط القانون بين سداد أقساط نظام التأمين الصحي والالتحاق بالدراسة، بالرغم من كفالة الدستور حق الصحة والتعليم مجانًا لجميع المواطنين؛ ما يُنذر بارتفاع نسب التسرّب من التعليم، في حين يفرض عقوبات على المتهربين من الاشتراك تصل إلى الحبس لمدة عام.

وحذّر النائب هيثم الحريري من أنّ القانون «لم يوضّح مصير المستشفيات الحكومية غير المطابقة لمعايير الجودة، وخطورة طرحها للبيع أمام القطاع الخاص، عقب خروجها من نظام التأمين الصحي الجديد»، في إشارة إلى نوايا الحكومة الحقيقية وراء طرح القانون؛ استنادًا إلى رؤية السيسي الرامية إلى خصخصة مستشفيات الدولة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية