شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بريطانيا تعتذر لعبدالحكيم بلحاج: سلمناه لـ«القذافي» ليعذبه

السياسي الليبي عبدالحكيم بلحاج
عبدالحكيم بلحاج

اعتذرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للسياسي الليبي عبدالحكيم بلحاج قائد المجلس العسكري في طرابلس بعد ثورة 2011 في ليبيا، وزوجته، بعدما ساعدت الحكومة البريطانية -عبر تقديم معلومات استخباراتية في 2004- في اعتقالهما وترحيلهما إلى ليبيا وتعرضهما للتعذيب، في عهد العقيد الراحل معمر القذافي.

ووصفت ماي ما تعرض له عبدالحكيم بلحاج وزوجته فاطمة بودشار بأنه «معاملة مروعة»، وتقرر أن تدفع الحكومة البريطانية لبودشار، التي كانت حاملا في ذلك الوقت، 500 ألف جنيه إسترليني.

ويقول بلحاج إن بلاغا من الاستخبارات البريطانية (إم آي 6) ساعد الولايات المتحدة في خطف الزوجين في تايلاند عام 2004، وإعادتهما إلى ليبيا، وإنه تعرض للتعذيب بشكل منتظم على يد سجّانيه.

وفي خطاب تلاه النائب العام البريطاني جيريمي رايت، أمام مجلس العموم، قالت ماي إن بريطانيا قامت بتصرف أسهم في اعتقال الزوجين، وإن الحكومة كانت قد «شاركت معلومات» بشأنهما مع «شركاء دوليين».

وقال رأيت إن بلحاج لم يسعَ لطلب تعويضات، ولن يحصل على تعويضات مالية، وفق ما نقل عنه موقع هيئة الإذاعة البريطانية.

وذكر الخطاب: «من الواضح أنكما تعرضتما لمعاملة مروعة، وعانيتما معاناة شديدة، لا سيما السيدة بودشار، التي كانت حاملا في ذلك الوقت».

وأضاف: «الحكومة البريطانية تصدق روايتكما. لم يكن ينبغي معاملة أي منكما بهذه الطريقة. تصرف الحكومة البريطانية ساهم في اعتقالكما، وتسليمكما ومعاناتكما. الحكومة البريطانية شاركت معلومات بشأنكما مع شركاء دوليين».

وكتبت رئيسة الوزراء البريطانية أنه كان على بريطانيا بذل مزيد من الجهد لتقليل مخاطر «تعرض الزوجين للمعاملة السيئة»، قائلة: «نعترف بأن هذا كان فشلا من جانبنا. بالنيابة عن حكومة جلالتها، أعتذر اعتذارا صريحا».

وكان بلحاج قد صرح لويسائل الإعلام بعد الثورة في ليبيا بأن «ما حصل لي كان غير قانوني ويستحق الاعتذار»، وأضاف أنه يفكر في مقاضاة الحكومتين البريطانية والأمريكية، مضيفا: «لقد حقنوني بمادة ما، ثم علقوني من ذراعي وقدمي ووضعوني داخل صندوق ممتلئ بالثلج، لم يتركوني أنام، وكان هناك ضجيج كل الوقت، لقد تعرضت للتعذيب بشكل مستمر»، مؤكدا في الوقت نفسه أن «هذه الوثائق لن تؤثر على إقامة علاقات عادية مع الولايات المتحدة وبريطانيا».

وتضمنت الوثائق التي حصلت عليها منظمة هيومن رايتس واتش من أرشيف الاستخبارات الليبية تفاصيل عن الاعتقال السري لبلحاج في 2004، وتضمنت مذكرة لـ«سي آي إيه» موجهة إلى السلطات الليبية تفاصيل حول رحلة «عبدالله الصديق» وزوجته الحامل من كوالالمبور إلى بانكوك، حيث قالت الولايات المتحدة إنها «ستسيطر» على الزوجين وتسلمهما.

وبعد 7 سنوات قضاها بلحاج خلف قضبان السجن الانفرادي، توسطت قيادات إسلامية للإفراج عنه وعلى رأسهم الشيخ علي الصلابي أحد قيادات الإخوان المسلمون بليبيا والشيخ يوسف القرضاوي بعد “مراجعات فكرية” أجروها معه. فأفرج عنه مع 214 من سجناء بوسليم في بادرة غير مسبوقة في تاريخ القذافي.

ولد بلحاج عام 1966 في منطقة سوق الجمعة بمدينة طرابلس، ودرس في جامعة الفاتح. وتقول تقارير إعلامية إنه حصل على درجة في الهندسة المدنية.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020