شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

كاتبة لـ«ميدل إيست مونيتور»: المحكمة الجنائية وعباس متواطآن ضد الفلسطينيين

تدهور أوضاع غزة

اتهمت صحيفة «ميدل إيست مونيتور» المحكمة الجنائية الدولية بالتواطؤ مع الكيان الصهيوني في جرائمه التي يرتكبها باستمرار تجاه الفلسطنيين، عبر تمييع الاتهامات الموجهة إلى الكيان ورفض التحقيق فيها، بالإضافة إلى اتباعها سياسة انتقائية فيما تنظره من قضايا، وهي القضايا التي تتوافق مع رغبات القوى العظمى والمؤثرة فقط بصرف النظر عن أهمية القضية وجدواها؛ مما مكنَّ الاحتلال الإسراءئيلي بالمُضي قدما وبحرية في تنفيذ مخططاته الإجرامية بحق الفلسطينيين، تحت أعين المجتمع الدولي برمته.

ونشرت الصحيفة، مقال للكاتبة، «رامونا وادي»، ترجمته «رصد» قالت فيه إن السلطة الفلسطيينية، متهمة هي الأخرى بدورها بالتسبب في الجرائم التي ارتكبتها «إسرائيل» وهروبها من العقاب والمساءلة، مضيفة: كان بإمكانها اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية منذ فترة، لكنّها أصرت على التهديد فقط مما أعطى الاحتلال فرصة في توسيع مستوطناته، وحينما جاء الوقت الذي اتخذت في السلطة قرارا، كانت غزة دمرت بالفعل.

وكانت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، رفضت توصيف ما فعلته «إسرائيل» في الفلسطينيين في غزة والضفة الأسبوع الماضي، بجرائم الحرب، بعد أن تقدم وزير خارجية فلسطين، رياض المالكي، بطلب إلى المحكمة، لوقف التوسعات الاستيطانية الإسرائيلية على حساب الأراضي الفلسطينية.

واتهمت الكاتبة، الأمم المتحدة بهيئاتها التابعة لها، بعدم القدرة على اتخاذ مواقف واضحة وصريحة ضد الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، مضيفة: «حتى لو اعتبرت ما يحدث الآن جرائم فإن قراراتها ستضم إلى سابقاتها في الأرشيف دون اتخاذ أي خطوات جادة، مثلما تصرفت في عملية الجرف الصامد في 2014».

وتابعت: للأسف في غضون ذلك تواصل سلطات الاحتلال في توسعاتها الاستيطانية ومشروعها الاستعماري لتشريد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مع الأخذ في الاعتبار أن ما يظهر على السطح يتجاوز بكثير ما يوجد أسفله، في إشارة إلى الجرائم الإسرائيلية.

واتهمت الكاتبة المجتمع الدولي بالتخاذل في حماية الفلسطينيين، موضحة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستطيع قتل الفلسطينيين وتشويههم بكل حرية دون أدنى مواجهة أو اعتراض من المجتمع الدولي؛ لأنه قرر بشكل قاطع، وفقا لتعبير الكاتبة، ألا يسمح للفلسطينيين بمواصلة كفاحهم ومقاومتهم المشروعة ضد الاحتلال الإسرائيلي، ونتيجة لذلك، استطاعت «إسرائيل» تبرئة نفسها من كل الاتهامات الموجهة إليها، حتى داخل المحكمة الجنائية الدولية، بغض النظر عن عدد الدعاوى والطلبات التي تتلقاها من الفلسطينيين للتحقيق في جرائم الكيان الصهيوني.

وفي تعليقها على أحداث العنف التي شهدتها  فلسطين الأسبوع الماضي، أكدت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، أن «كلا الطرفين» يرفضان التوقف عن تصعيد الأوضاع، ووفقا للكاتبة، فإنها ضمت الفلسطينيين مع الإسرائيليين في خانة الاتهام بالتصعيد، وهو ما يمثل تجنيا على المواطنين الفلسطينيين الساعين إلى استعادة حقوقهم.

ورأت الكاتبة، أن إشارة المدعية تعني أيضا أن «الفلسطينيين بدورهم حرضوا على العنف، في حين كان رد الجيش الإسرائيلي مجرد رد فعل على العنف الفلسطيني»، وهو ما يمثل تكذيبا وتزييفا للحقائق على الأرض، ومضيفة: إذا كان دور المحكمة الجنائية الدولية هو حظر وتجريم الاحتجاجات، فمن المنطقي أن تسعى «إسرائيل» إلى مواجهتها بكل ما تملك من قوة، ومن المنطقي نشر قناصيهم على طول السياج الحدودي لاستهداف المتظاهرين الفلسطينيين.

أما على مستوى السلطة الفلسطينية، فإنها لا تهدف إلى تحقيق أي إنجاز ملموس في نهجها الحالي، موضحة أنه رغم فشل تكتيكاتها في التعامل مع الجرائم الإسرائيلية عبر الأمم المتحدة أو مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية، هو مجرد تكرار للفشل، داعية إلى إيجاد طرق بديلة لتحقيق ما يرمون إليه، كما لا تستطيع تحقيق الردع ضد إسرائيل بانفتاحها على المجتمع الدولي، الذي يركز على الدبلوماسية بدلا من العقاب والمساءلة على الجرائم السابقة والحالية.

وفي نهاية مقالها؛ اتهمت الكاتبة المحكمة الجنائية الدولية باتباع سياسة الانتقاء في ملاحقاتها القضائية، كما اتهمت محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية بالاشتراك في تلك اللعبة، فكل ما فعله خلال السنوات الماضية، هو فقط التلويح بالذهاب إلى المحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي تمييع أي آثار محتملة لتجريم ما تفعله «إسرائيل»، وفي الوقت الذي وصلت فيه السلطة الفلسطيبنية إلى قرار حقيقي باتهام «إسرائيل»، كان الأوان قد فات، ودمرت غزة بالفعل، وتقلصت أراضيها، لدرجة أنه لن يستطيع الإجابة عن سؤال، من تحكمهم أو ما الذي تحكمه بالضبط، سيكون إجابته محرجة له كرئيس.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020