شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«دون دليل».. محكمة عسكرية تسجن إسماعيل الإسكندراني 10 سنوات

الصحفي والباحث إسماعيل الإسكندراني - أرشيفية

قضت المحكمة العسكرية، اليوم الثلاثاء، بسجن الباحث والصحفي إسماعيل الإسكندراني لمدة عشر سنوات، في القضية رقم (18) لسنة 2018 (نيابة شمال القاهرة العسكرية)، والمتهم فيها بـ«نشر خرائط تخص القوات المسلحة، والانضمام إلى جماعة من شأنها العمل على إسقاط الدستور والقانون، وإساءة استخدام وسائل الاتصالات».

وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد أحالت القضية إلى النيابة العسكرية، بعدما ارتكبت خطًأ قانونيًا، إذ باشرت التحقيق مع الإسكندراني من دون علم فريق الدفاع عنه، أو حضور أحد المحامين، وذلك بعد انقضاء المدة القانونية لحبسه احتياطيًا من دون إحالة للمحكمة، وهو ما كان يستوجِب سقوط الحبس الاحتياطي، والإفراج عنه وفقًا للمادة (143) من قانون الإجراءات الجنائية.

وقال طارق عبدالعال وهو محامي الإسكندراني، أنّ النيابة لم تقدم أي دليل ضد اﻹسكندراني فيما يتعلق بالانضمام لجماعة محظورة، أو توضيح الطبيعة السرية للمعلومات التي اتُهم بنشرها، لافتا إلى انتظار التصديق على الحكم من قبل الحاكم العسكري حتى يتمكن من تقديم طعن النقض على الحكم أمام محكمة الطعون العسكرية.

وصدر الحكم بعدما قضى «الإسكندراني» أكثر من سنتين ونصف قيد الحبس الاحتياطي، بعدما ألقت قوات الأمن القبض عليه في 26 نوفمبر 2015، من مطار الغردقة، أثناء عودته من العاصمة الألمانية برلين، لزيارة والدته المريضة، بعد استضافة جامعية له في أوروبا وأميركا، إذ زعمت نيابة أمن الدولة في تحقيقاتها آنذاك «نشره أخبارا كاذبة عن سيناء، وانضمامه إلى جماعة مخالفة لأحكام القانون»، في إشارة إلى جماعة الإخوان.

ويعمل الإسكندراني باحثًا متطوعًا في مركز «المصري» للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، وصحفيا حرا بجريدة «السفير العربي»، وباحثا زميلا لمبادرة الإصلاح العربي في باريس، وهو متخصص في شؤون سيناء، فضلاً عن كونه دارسا «مستقبل علاقة الإسلاميين باليسار العلماني في مصر».

كذلك يعد الإسكندراني، وهو من مواليد محافظة الإسكندرية، الصحفي العربي الزائر في زمالة برنامج الشرق الأوسط بمركز وودرو ويلسون في واشنطن العاصمة (فبراير – مايو) 2015.

وأجمع عدد كبير من المنظمات الحقوقية على ارتفاع وتيرة محاكمات الصحفيين أمام القضاء الاستثنائي في مصر، بعدما نظرت نيابة أمن الدولة (طوارئ) عددًا ليس بقليل من القضايا بحق صحفيين.

وللسنة الرابعة على التوالي منذ عام 2013 تقبع مصر في ذيل التصنيف العالمي لحرية الصحافة؛ بسبب حملات القمع بحق الصحفيين، والعمل الصحفي، وحبس مئات المنتسبين للصحافة والإعلام لفترات متفاوتة إضافة إلى العديد من الشكاوى من بعض هؤلاء السجناء عن تردي أوضاعهم الطبية، وحاجتهم لعلاجات وفحوص طبية متخصصة رفضت إدارة السجون القيام بها، فضلا عن حرمان أسرهم من الزيارات القانونية التي تقررها لوائح السجون.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020