شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خارجية أميركا: سنعمل مع من يختاره الشعب العراقي.. ومساعد «الصدر» ينفي التواصل معها

مقتدى الصدر

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية «هيذر نويرت»، في المؤتمر الصحفي اليومي: «سنعمل مع أيّ شخصٍ تقرر الحكومة العراقية والشعب العراقي انتخابه للانضمام إلى الحكومة. تجمعنا علاقات طويلة وجيدة مع حكومة العراق، وسنظل على علاقة جيدة بها».

جاء هذا ردًا عقب تصريح أمس لضياء الأسدي، المساعد البارز لرجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر، إنّ أميركا تواصلت مع أعضاء في تحالف «سائرون» الذي يرأسه، عبر وسطاء؛ بعد فوزه بالانتخابات البرلمانية ووضعه في موقف قوي يتيح له التأثير في تشكيل الحكومة الجديدة.

وأضاف: «سألوا عن موقف التيار الصدري عندما يتولى السلطة: هل سيعيدون إلى الوجود أو يستحضرون جيش المهدي أم يعيدون توظيفه؟ هل سيهاجمون القوات الأميركية في العراق؟»، مضيفًا: «لا عودة إلى المربع الأول. نحن لا ننوي امتلاك أيّ قوة عسكرية غير قوات الجيش والشرطة والأمن الرسمية».

الدور الإيراني

وفي السياق، وصل قاسم سليماني، قائد فرع العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني، إلى بغداد لمقابلة سياسيين عقب أيامٍ من إعلان نتيجة انتخابات البرلمان العراقية؛ ما اعتبره مستشارٌ لحكومة العراق «محاولة لإضعاف الكتل، وأنّه يعمل من أجل تفكيك التحالفات».

وقالت «هيذر» عن دور قاسم سليماني في العراق وآلية تعامل أميركا معه: «كثيرًا ما رددنا أننا نعتقد… لم نردد ذلك وقتًا طويلًا، ولكن قلنا منذ الانتخابات إننا ظننا أنه ستُشكّل حكومة ائتلافية»، و«لن نستبق هذا الإجراء. سنعمل مع الحكومة وأيّ طرف ينتخبه الشعب ويقرر اختياره. ليست لدي أيّ معلومات عمّا إذا سيجتمع مع مقتدى الصدر أم لا».

ووجّهت كتلة «سائرون» الدعوة إلى السفير الإيراني في بغداد لحضور اجتماعٍ لدبلوماسيين كبار الأسبوع الماضي، لكنّه اعتذر، وقال إنّه لا يمكنه الحضور. ويرى مراقبون أنّ «مقتدى الصدر» وأميركا يتفقان في مواجهة نفوذ إيران في العراق وتمويلها لجماعات شيعية وسياسيين بارزين.

وذكر ضياء الأسدي أنّ كتلة «سائرون» على استعداد لتشكيل ائتلاف مع الكتلة التي يقودها أقوى حلفاء إيران «هادي العامري» إذا تخلى عن «السياسات الطائفية وأصبح وطنيًّا عراقيًّا»، موضحًا: «لم نعقد اجتماعًا رسميًا مع الإيرانيين، أحيانًا نتلقى اتصالات مرتبطة بما يدور حاليًا. لكن، لا يمكن اعتبار هذا اجتماعًا أو نقاشًا في أيّ قضية».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول عراقي أنّ مقتدى الصدر سيحاول التغلّب على إيران، التي سترفض أيّ تهديدات لحلفائها الشيعة الذين همّشوا «مقتدى» لسنوات، موضحًا أنّ «هناك حدودًا لما يمكنه السعي إليه. في النهاية، يمكن للإيرانيين السيطرة عليه؛ إنهم يمنحونه مساحة كبرى للمناورة… لكن، في نهاية الأمر، عندما يتحدى الشيعة ومصالحهم، أعتقد أنهم سيكونون صارمين للغاية. الإيرانيون لديهم أدوات كثيرة جدًا تمكّنهم من النيل منه».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020