شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

نشطاء وسياسيون يتهمون فلول المخلوع بالوقوف وراء الحرائق المتتالية

نشطاء وسياسيون يتهمون فلول المخلوع بالوقوف وراء الحرائق المتتالية
  جاءت الحرائق المتتابعة التي وقعت في أماكن متفرقة من الجمهورية كي تثير العديد من علامات...

 

جاءت الحرائق المتتابعة التي وقعت في أماكن متفرقة من الجمهورية كي تثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة وأنها جاءت في نفس توقيت إعلان اللجنة المشرفة على انتخابات الرئاسة استبعاد عشرة أسماء من المرشحين على مقعد رئيس الجمهورية وتهديد حازم صلاح أبو إسماعيل مرشح السلفيين إنه «هيولع مصر».

فضلًا عن وجود اتهامات لفلول النظام السابق بالوقوف وراءها منذ حريق المجمع العلمي وأحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء وغيرها، حيث زادت شكوك المواطن المصري بأن يكون اندلاع تلك الحرائق بفعل فاعل، الأمر الذي نبحث عنه في كل أزمة وحادثة تمت بعد ثورة 25 يناير.

ففي الخانكة بالقليوبية أنقذت العناية الإلهية آلاف المواطنين من كارثة محققة عقب السيطرة على حريق هائل اندلع في مخزن يحتوي على كميات هائلة من أخطر وأشد المواد البترولية سريعة الاشتعال «التنر»، وهرعت سيارات الدفاع المدني والمطافئ والإسعاف وتم السيطرة على النيران، بمخزن أسفل عقار بعزبة عويس «الحفير» بسرياقوس بمركز ومدينة الخانكة، ولم ينتج عن الحريق ثمة أي إصابات بشرية.

كما شب حريق هائل، بمصنع تخصص في صناعة الكراسي ومعدات المكاتب بشبرا الخيمة، وتقوم قوات الدفاع المدني بمحاولات للسيطرة على الحريق، كما احترق مصنع بتروكيماويات بمسطرد، وإثر ذلك انهارت عمارتان بالكامل.

وأيضًا في مدينة المنيا شب مساء اليوم حريق هائل بأكبر محطة وقود بمنطقة شلبي بالمدينة الصعيدية، حيث اشتعلت النيران وارتفعت ألسنتها أثناء وجود عدد كبير من السيارات والجرارات الزراعية في طوابير انتظارا للحصول على وقود مما أثار الذعر بين سكان منطقة شلبي المجاورة للمحطة.

وكانت الطامة الكبرى في مدينة السويس حيث شهدت ليلة مخيفة بعد نشوب حريق ضخم بشركة النصر للبترول بدأ بوحدة التقطير وامتد إلى 4 مستودعات وتنكات تحتوي على مواد بترولية وبترول خام سريع الاشتعال، وقضت المدينة ليلتها المظلمة على ألسنه اللهب التي تصاعدت وبدت واضحة للعيان من أدنى المدينة إلى أقصاها على امتداد عشرات الكيلو مترات.

وبعد استمرار الحريق بمستودع واندلاع النيران بآخر مجددا، لجأت إدارة الدفاع المدني إلى التضحية بالمستودعين بما يشتملان على وقود ومواد بترولية في سبيل حماية باقي مستودعات الشركة وعدم تعريض المدينة لخطر في حالة حدوث انفجار بتلك التنكات أو وحدات التقطير.. فتم إحاطة النيران من كل جانب مع تبريد وتأمين عدم وصولها إلى المستودعات المجاورة لتقضي النار وتأكل بعضها بعضا دون أن تمتد وتخرج عن السيطرة المحددة لها.

من جانبه، أكد اللواء محمد عبدالمنعم هاشم، محافظ السويس، أن رئيس الهيئة العامة للبترول قرر صرف تعويضات لأسرة العامل الوحيد المتوفى في الحادث «بشير سعد بشير» «32 سنة» قدرها 50 ألف جنيه، إضافة إلى تعويضات شركة النصر المخصصة للضحية.

وقام المحافظ بصحبة اللجان الشعبية وقيادات من الجيش بزيارة أسرة الضحية لتشييع جثمانه إلى مثواه الأخير وسط أحزان أسرته التي انهارت أمام بوابة مشرحة مستشفى السويس العام، كمدًا على فراق نجلهم الثاني بعد وفاة شقيقه في حريق شركة السويس للبترول قبل 50 يومًا من حريق النصر للبترول، محملين الشركة مسئولية الحادث.

وقال شهود عيان بالشركة: "إن الضحية الذي كان يعمل سائقا بالشركة، كان قريبا من الصهريج رقم 146 الذي اشتعلت فيه النيران عند بداية الحريق، وامتدت إلى سيارة «دوبل كمين» كان يقودها الضحية وقت الحادث وأحرقتها بالكامل، مشيرين إلى أن النيران التهمت سيارتي إطفاء من الشركة ومخزني مهمات".

كما أصيب مدير إدارة الحماية المدنية بالسويس ووكيل الإدارة وعدد من ضباط وأفراد الشرطة خلال مواجهة حريق شركة النصر للبترول المستمر حتى الآن وارتفع عدد الضحايا والمصابين في الحادث إلى حوالي 55 شخصا، وقامت صباح اليوم الأحد ٤ طائرات هليكوبتر بالمساعدة لإخماد الحريق بإلقاء المواد الكيميائية الخامدة للحرائق على مستودعات البترول من الجو في الوقت الذي تناوبت فيه العشرات من سيارات الإطفاء المشاركة في إخماد الحريق دون أية نتيجة تذكر.

نشطاء: التليفزيون تجاهل حريق السويس

النشطاء السياسيون انتقدوا على أداء التليفزيون المصري في تغطية أخبار تلك الحرائق خصوصًا حريق السويس، حيث لم تتطرق أي من قنواته إلى بث من مكان الحادث أو للحديث عنه، وعرضت القناة الأولى عرضا من دار الأوبرا المصرية وقت اندلاع الحادث المؤسف، وبعدها عرض لبرنامج «الرأي رأيك»، كما عرضت القناة الثانية صلاة عيد القيامة، بجانب عروض كوميدية عالمية.

وأيضا عرضت قناة «نايل دراما» مسلسل «مبروك جالك قلق»، في حين عرضت قناة «نايل كوميدي» مسرحية الواد سيد الشغال، بينما عرضت قناة نايل سينما نجم اليوم، الذي احتفل بالفنان حسن يوسف، كما عرضت قناة «نايل لايف» مجموعة من الأغاني الوطنية، فيما عرضت قناة النيل للأخبار أخبارا عالمية ونقل صلاة القيامة.

الأمير: واجهنا الأمر بمهنية

ورد عصام الأمير رئيس التليفزيون المصري على ذلك بأن التليفزيون تابع حادث السويس بمهنية، مشيرا إلى أن القناة الرابعة قامت، وهي المختصة بالسويس، بالمتابعة بشكل كبير.

وأضاف أنه تم التعامل معه كحادث عادي، لأن الأمر لا يعدو كونه حادثا عارضا من الممكن أن يحدث، فالتليفزيون يصله كل يوم المئات من تلك الحوادث كحوادث السيارات والاغتصاب والحرائق وغيرها، فهل من المنتظر منا أن نتابع كل تلك الأحداث بشكل كبير، وأن نعطيها قدرا أكبر منها.

وأشار الأمير إلى أن وقت الحادث كانت مصر كلها منشغلة بموضوع آخر، وهو استبعاد 10 مرشحين من انتخابات الرئاسة، مما كان له أثر بالغ على المتابعين، ولا سيما أن تلك الأسماء كبيرة مثل عمر سليمان وخيرت الشاطر وأبو إسماعيل وغيرهم، فكان من الطبيعي أن نتابع هذا الحدث بشكل أكبر من أي حدث آخر.

وقال الأمير: "إن من يقارن بين حريق المجمع العلمي وحريق السويس أمس هو «جاهل»، لأن حريق المجمع العلمي كان متعمدا وعن قصد، وحدث في وقت حرج للغاية، أما حريق السويس فلا نعلم عنه شيئا حتى الآن، مشيرًا إلى أن التليفزيون المصري لو كان تابع حاث السويس وأعطاه حجما أكبر منه لخرجت علينا الناس تهاجمنا لعدم اهتمامنا ومتابعتنا باستبعاد المرشحين العشرة.

قاسم: أتباع مبارك وراء كل ما يحدث

فيما قال د. قاسم عبده قاسم أستاذ التاريخ الحديث، أن المفسدين عادة ما يحاربون الشعوب بعد الثورات حتى آخر نقطة بدمائهم، وهو ما جرى في أعقاب ثورة يوليو 1952، وحتى العدوان الثلاثي 1956م ؛ حيث ظل الثوريون يطاردون المصالح الأجنبية بمصر، وقاموا بعمل محطات إذاعة وصحف، وسعوا للإتفاق مع دول جوار مثل السعودية. وبعد استقرار ثورة 1952م هدأت الأمور وبدأت الثورة في تنفيذ برامجها.

لكن الأهم من هذا بحسب ما قال د. قاسم أن الثورة لا تنجح بغير تحالف القائمين عليها، وتعاونهم مع أحزاب المعارضة الهشة التي كانت تتعاون مع مبارك ليصنعوا من أنفسهم ثوار، في محاولة لتطهير الوطن.

وأوضح قاسم أن أتباع مبارك هم من يفتعلون الأزمات، وهؤلاء لم يتم تطهيرهم من مراكز النفوذ والتحكم؛ فنحن في فترة الثورة لم نجد أزمة في البنزين أو السولار أو الأمن؛ لأنهم كانوا يخافون ومختبئين، لكن في ملاحقة الفلول بدءوا يخرجوا ويضعوا عوائق ومؤامرات في سبيل إعاقة الثورة بل وسرقتها.

ووصف قاسم إقدام مدير المخابرات السابق اللواء عمر سليمان على الترشح للرئاسة بـ «البجاحة» فهو معروف بعلاقاته المشبوهة مع إسرائيل وتعذيبه لمعارضي أمريكا وتوجهاتها، ورغم ذلك فترشحه يعكس اطمئنان فريق النظام المخلوع إلى أن شيئا لم يتغير بعد الثورة وبإمكانهم لعب أدوار جديدة.

ويرى المؤرخ المصري أن المجلس العسكري لا زال وطنيا ووفيا للثورة، وأن القوى الثورية من مصلحتها رسم خارطة الطريق معه لإزاحة فلول النظام الفاسد.

أبو الفتوح: اتهام الفلول بالضلوع في الحرائق دون دليل.. جريمة

من جانب آخر، أبدى الكاتب والقانوني د. د. أحمد صبري أبو الفتوح أسفه لحريق السويس، وقال إنه في الوقت نفسه لا يستطيع اتهام فلول النظام السابق بالوقوف وراءه بلا دليل مادي، مستبعدا أن يكون للأمر صلة بإلغاء ترشح عمر سليمان للرئاسة.

ورأى أبو الفتوح أن الإخوان سرقوا الثورة لصالحهم، وأرادوا مع السلفيين إقامة نظام ديني استبدادي، وهي أنظمة تفرغ الشعوب من طاقتها، وتفقدها الأمل في التغيير، باعتبار أن كل محاولة ثورة هو خروج على الحاكم وعلى شرع الله.

وأضاف أبو الفتوح أن التيارات الدينية السياسية الحالية تتلقى تمويلا غربيا وكانت لها صلات قوية بنظام مبارك، ولذلك فهم يضافون لقائمة الفلول وليس الثوريون.

المصري: الحرائق خطة منظمة من الفلول لإفشال الثورة

أما الناقد والشاعر د. شوكت المصري فأكد أن هناك خطة منظمة لإفشال الثورة تماما والقضاء عليها بدأت منذ موقعة الجمل، وعدم ظهور نتائج التحقيقات فيها، مرورا بحريق المجمع العلمي، واحداث ماسبيرو، ومجزرة بورسعيد، وليس انتهاء بحريق شركة النصر بالسويس، وأن الأمر لا يتعلق بالفلول التقليديين، ولكن تيارات الإسلام السياسي أيضا والتي استبعد مرشحوها أيضا من سباق الرئاسة كخيرت الشاطر وحازم أبو إسماعيل.

ويرى الكاتب أن ما يجري هو محاولة من كل المرشحين المستبعدين للقفز على الانتخابات الرئاسية بالكلية، أو فرض الأحكام العرفية أو العسكرية فيما يشبه الانقلاب العسكري المدعوم بتوجيه الشعب إلى اختيار الأمن حتى ولو على حساب الحرية والديموقراطية.

وأشار د. المصري إلى أن الحل من هذا المأزق لن يكون إلا بتوحد كافة القوى الثورية على مجموعة رئاسية تتوحد فيها الجهود والآراء.

عمرو موسى: أقول لمن وراءه لن نخير بين أمننا وحريتنا

فيما أعرب عمرو موسى المرشح لانتخابات الرئاسة، عن خالص تعازيه لأهالي ضحايا ومصابي الحرائق مشيرًا إلى أن أهل السويس خصوصًا يدفعون ضريبة باهظة للإهمال الذي نعاني منه في إدارة شئون البلاد.

وصف موسى استمرار الحرائق بـ «المهزلة بكل المقاييس» ولا يجب أن تمر مرور الكرام، وقال: "إذا كان الحريق بفعل فاعل، فأقول لمن وراءه، لن نخير بين أمننا وحريتنا سنحصل على الاثنين معًا مهما كانت التضحيات".

كما طالب المرشح الرئاسي بصرف تعويضات لأهالي الضحايا، وتوفير العناية الطبية اللازمة على وجه السرعة للمصابين.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020