شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

رصد| يوميات الأرض المنسية … بقلم حسام يحيى

رصد| يوميات الأرض المنسية … بقلم حسام يحيى
الساعة 11.30 مساءً ، سيارة 14 راكبا انطلقنا بها من شرق القاهرة، تلاحظ من الوهلة الأولى وجود مزيج من اللهجات هنا! اللهجة...

الساعة 11.30 مساءً ، سيارة 14 راكبا انطلقنا بها من شرق القاهرة، تلاحظ من الوهلة الأولى وجود مزيج من اللهجات هنا!

اللهجة الغزاوية فضلاً عن اللهجات المحلية لأهل سيناء "بئر العبد، العريش، غيرها"

كعادة المصريين بمجرد انطلاق الأتوبيس إلى سيناء بدأ العراك السياسى من مؤيد لقرار مرسى بإقالة النائب العام أو رافض له.

– الإسماعيلية، معسكرات الجيش الثانى الميدانى، آخر منفذ وصلته إمدادات الشعب المصرى إلى غزة فى زمن مبارك، تفتيش السيارات، عبور كوبرى السلام "قناة السويس".

ثم أخيراً تصل إلى الصحراء .

– أول قرية قابلناها وتوقفنا عندها "بالوظة " وبدأت الحكايات، هذه القرية كانت مركزاً هاماً ومقرا للقيادة الإسرائيلية، وعندما انسحب منها الجيش الإسرائيلى فى 1973 بكى موشيه دايان في مشهد انفعالي وقال: " وداعاً يا دوار الرياح " – "نقلاً عن مذكراته".

– حدثت عندها معركة هامة بين جيش الفتح الإسلامى "عمرو بن العاص" سنة 640 ميلادياً وبين الجيش الرومانى، المعركة مسماه تاريخياً باسم معركة قلعة الفرما.

– وللقرية أهمية إستراتيجية أيضاً وقد أحسن استخدامها ثوار القرية أثناء ثورة 25 يناير حيث يحكى "محمد عبد الجبار – 25 عاماً" : أن شباب القرية قطعوا الطريق الدولى على مدخل القرية بين كل سيناء "أهلها وسياحها" وبين القاهرة وكان هذا له عظيم الأثر على ما يبدو فى فاعليات الثورة هنا التى كان معظمها تحركات عسكرية .

– كمين الشرطة الخاص بالقرية احترق أيضاً فى جمعة الغضب وأحد مهاجميه كتب عليه عبارات، تدل على الانتقام وتحوي على سباب لمبارك ولعملاء أمن الدولة، أكثر ما أثار الانتباه عبارة: " أنا المجاهد المقاتل الذى قهر الفرعون"

– تفاجئك المدينة وتدهشك كل دقيقة خلال الـ 24 ساعة التى قضيناها هناك، فعلى بعد 5 كيلو من القرية آثار رومانية " قلعة رومانية كبيرة بأبراج وأسوار، ومُلحق بها مسرح رومانى"

– المؤسف أن أحد أبواب القلعة وأبراجها سقط بسبب عوامل التعرية والباقى يحتاج بعض الوقت ليسقط بدوره !

لا يوجد أدنى اهتمام بالمكان "لا حراسة او سور ولا حتى لافتة بأن المكان أثرى"!

مرافقنا أخبرنا أن بعض السكان يجدون أثناء تجوالهم فى تلك المنطقة عملات قديمة تنتمى للعصر الرومانى وغيرة ويحتفظون بها كتذكار!

– قصة أخرى فى تلك القرية المليئة بالحكايات

قصة الشهيد "عبيد الله عبد الجبار" عندة 7 أبناء، أثناء اقتحام سابق للقرية من قبِل قوات الشرطة " 12 مدرعة ومئات الجنود "

زوجته حكت لنا أن الرجل كان يشترى خبزاً لأبنائه عندما وجد قوات الشرطة بجوار البيت وأثناء محاولته دخول البيت تلقى رصاصتين أردياه قتيلاً.

أهل الشهيد ما زالوا ينتظرون من الرئيس مرسي كثيراً بشأن القصاص لابنهم.

– اللافت أنه رغم سمعة القرية بشأن تواجد السلاح الثقيل والخفيف بها إلا أنه لم نجد أى علامات ظاهرية مع ذلك إلا حديث الأهالى عن السلاح "المتعدد" وتكرار ذكره.

– الصحفى "عادل مسلم" من أهالى القرية، يُرجع السبب فى قلة ظهور السلاح فى الفترة الأخيرة، إلى محاولات الشرطة السيطرة على الوضع مرة أخرى هذه الأيام تبعاً لبرنامج الـ 100 للرئيس مرسي، وأن أهالي القرية كانوا يتحركون علانية بالرشاشات والكلاشينكوف من أسابيع!

– بعد زيارة سريعة لخط الغاز الذى كان يوصل الغاز إلى إسرائيل بجوار القرية كانت الساعة 11 مساء، واتفقنا ان نستكمل الرحلة إلى الشَمال فجرًا.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023