شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

8 سنوات صنع فيها الجيش إمبراطوريته الاقتصادية.. ومصر تغرق في الديون

على مدار 8 سنوات، منذ إسقاط حسني مبارك وانتقال مقاليد الحكم إلى المجلس العسكري، استطاع الجيش أن يعزز من قوته الاقتصادية وساعده في ذلك الدعم الأجنبي الذي زاد بشكل كبير عقب الانقلاب على أول رئيس مدني منتخب محمد مرسي.

تمكنت إمبراطورية الجيش في السيطرة التامة على كل شيء منذ عزل مرسي والانقلاب عليه في 2013، حيث اجتذب الجيش مشروعات اقتصادية بالمليارات.

كانت البداية مع إصدار عدلي منصور قرارا يسمح للحكومة بإسناد المشروعات لأي شركة دون مناقصات في الحالات العاجلة، وذلك في وقت تعاني فيه الشركات الخاصة من الفوضى العامة وتبعات انعدام الاستقرار السياسي.

ويسيطر الجيش على نسبة كبيرة من الاقتصاد المصري إذ تشير بعض التوقعات إلى 60 بالمائة، حيث يشارك الجيش في كافة القطاعات المهمة بداية من تصنيع المكرونة وإنتاج الأثاث والتليفزيونات وحتى مجال النفط ومشروعات البنية التحتية والإسكان. والمستشفيات والمنشآت السياحية، كما يلعب دورا مهما في الزراعة والاستزراع السمكي.

رغم كل ما سبق، إلا أن الاقتصاد في مصر يعاني بشكل بالغ، ويعتمد السيسي منذ توليه السلطة في إدارته الاقتصادية الكارثية للدولة على الاقتراض الخارجي والضرائب المحلية، ولكن بدرجة أكبر يعتمد على الضرائب، فقد ارتفعت الإيرادات الضريبية في الموازنة العامة من 306 مليارات جنيه في 2014 / 2015 أي 66% من إجمالي الإيرادات بالموازنة العامة، إلى 770 مليار جنيه أي 78% من إجمالي الإيرادات بالموازنة العامة في 2018 / 2019.

وتوقع بنك الاستثمار بلتون في تقريره السنوي أن يواصل الدين الخارجي لمصر ارتفاعه ليصل إلى 107 مليارات دولار بنهاية العام المالي الحالي، مقارنة بـ92 مليار دولار العام المالي السابق.

وتبلغ احتياجات مصر التمويلية في موازنة 2018-2019 نحو 715 مليار جنيه، منها 511 مليارا في شكل أدوات دين محلية والباقي تمويلات خارجية من إصدار سندات وقرض صندوق النقد.

وأمام مصر جدول سداد ديون خارجية صعب خلال العامين القادمين، وتحاول توسيع قاعدة مستثمريها وتمديد أجل استحقاق ديونها والاقتراض بفائدة أقل.

وكشف تقرير الأداء المالي للموازنة العامة عن زيادة الإنفاق على فوائد الديون لتصل إلى 178.2 مليار جنيه، خلال الفترة من أول يوليو وحتى نهاية نوفمبر من عام 2018.

بالنظر إلى أحد الملفات التي تديرها الحكومة الحالية، وهي الهيئات الاقتصادية، نجد أن إجمالي ما يؤول للخزانة العامة من الهيئات الاقتصادية يبلغ 133 مليار جنيه، بينما تدعم الخزانة تلك الهيئات بمبلغ 264 مليار جنيه، ما يعني أن صافي خسائر الهيئات الاقتصادية يصل إلى 131 مليار جنيه.

وفي سياق آخر، لم تحظى إيرادات قناة السويس بأي نتائج مختلفة بعد تدشين وتشغيل التفريعة الجديدة، والتي سوقها الإعلام والسيسي على أنها خاتم سليمان في تحول العمل بالقناة وحجم الإيرادات، ولكن أظهرت بيانات رسمية تحقيق قناة السويس إيرادات بلغت 471.8 مليون دولار في ديسمبر 2018، مقابل 471.5 مليون دولار في ديسمبر 2017.

اتخذ السيسي ونظامه عدة خطوات لتحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، منها تحرير سعر صرف الدولار، ولكنه ظل يكثف من عملية الاقتراض منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013، حيث أوصل الدين الخارجي للبلاد إلى نحو 92 مليار دولار، مقابل 46 مليار دولار، بينما تجاوز إجمالي الدين العام 4 تريليونات جنيه (226 مليار دولار) مقابل 1.7 تريليون جنيه لدى تسلمه الحكم.

جدير بالذكر أن تقرير لموقع “ميدل إيست آي” البريطاني حذر من “مخاطر توسع الإمبراطورية الاقتصادية العسكرية في مصر”. وقال التقرير: إن “الاقتصاد العسكري المصري تطور إلى ما هو أبعد من الاحتياجات العسكرية ليشمل جميع أنواع المنتجات والخدمات”.

ومنذ وصول السيسي إلى السلطة، زاد الجيش من نطاق انتشاره بسرعة، كما أنه بات يقاتل بكل قوته للدفاع عن هذه الإمبراطورية، ويهيمن العسكر على نسبة تتراوح بين الـ50-60% من الاقتصاد المصري، ويستحوذون على 90% من أراضي مصر، ويسخرون الجنود للعمل مجاناً في مشاريعهم فينافسون بذلك أصحاب المشاريع الأخرى الخاصة المدنية”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية