شبكة رصد الإخبارية

كادت أن تقتل في مصر.. سائحة أميركية تطالب ترامب بإلغاء الدعم العسكري للجيش المصري

طالبت المواطنة الأميركية، أبريل كورلي، –التي نجت بإصابات كبيرة من هجوم بطائرة حربية مصرية، استهدفها ومن معها، عندما كانت في رحلة مع فريق من السياح الغربيين في صحراء مصر الغربية-، الرئيس دونالد ترامب، بتأجيل بيع مروحيات أباتشي جديدة إلى مصر، حتى اعتراف السلطات المصرية بالأضرار التي تسببت بها ضدها.

وقالت كورلي، في مقال نشره موقعفوكس نيوز، حمل عنوان “مصر كادت أن تقتلني فهل ستكافئها الولايات المتحدة؟، إنه يجب على إدارة ترامب إلغاء 300 مليون دولار من الدعم العسكري السنوي لمصر، إلا إذا التزمت بالمطالب الواسعة من الكونجرس المتعلقة بحقوق الإنسان.

وبدأت كورلي مقالها، الذي ترجمه موقع “عربي21″، بقولها: “في خريف عام 2015 سافرت من كاليفورنيا إلى القاهرة في مصر، في إجازة برفقة صديقي رفائيل بيجارانو، وكنا غارقين في الحب، وأخبرني رفائيل أنه يخبئ مفاجأة لي في الرحلة، وتوقعت أن تنتهي الرحلة بعرض زواج، وبعد أيام عدنا منفصلين، أنا في طائرة طبية، أما هو فقد عاد في كيس الموتى، ووصفت الحكومة ما حدث لاحقا بأنه (مؤسف) و(خطأ)”. 

وأشارت الكاتبة إلى ما جرى، حيث سافرت في 13 سبتمبر مع رفائيل، من القاهرة إلى الصحراء الغربية المصرية، التي تعد مقصدا للسياح، وتقول: “كنت الأمريكية الوحيدة في المجموعة التي قادها مرشد سياحي معروف ولديه تصريح من الحكومة للذهاب للمرور في الصحراء“.

وأضافت كورلي قائلة: “عندما توقفنا لتناول الطعام في نزهة، ظهرت طائرة عسكرية مصرية، التي علمت أنها مقاتلة بوينغ إي أتش-64 أباتشي أمريكية الصنع، في السماء، وأطلقت صواريخ، وانفجرت المقذوفات الصاروخية أمامنا، وشاهدت وجه شخص يتمزق أمامي إلى قطع، ثم ألقيت بعنف جراء قذيفة وتم ذبح رفائيل، وذهب ناجيان من المذبحة إلى نقطة تفتيش، إلا إن الجنود رفضوا الحضور لمساعدتنا، وبقينا ننتظر لساعات طويلة، وبقيت وسط دمار الصحراء محاطة بالجثث المتفحمة والأرض المدماة السوداء والعربات المحترقة، وكانت الجحيم على الأرض، وهي جهنم التي أستعيدها كل يوم في حياتي“. 

ولفتت كورلي إلى أنها خضعت منذ ذلك الوقت لثماني عمليات جراحية،فيما هناك عمليات تنتظر، وعشرات من الوصفات الطبية، ومئات من المواعيد مع الأطباء، وأكثر من 200 جلسة علاج طبيعي، ولم أتعافى بالكامل“. 

وقالت الكاتبة إنها في بعض الأيام لا تستطيع ممارسة المهام الرئيسية،مثل غسيل شعري، أو ارتداء ملابسي بنفسي، وأشعر بالألم عندما أمشي، أجلس أو أنام، وأعاني من صدمة ما بعد الضربة، وأجد صعوبة في الحفاظ على أصدقاء وعلاقاتي مع عائلتي، ولا أستطيع العمل بسبب جراحي وفقداني القدرة على التركيز والأوراق الطبية التي لا تنتهي والأدوية، فالطاقة التي أحتاجها للبقاء هي خارج طاقتي“.

وأضافت كورلي: “قبل الهجوم كنت أعيش حلمي متزلجة ومتخصصة في التجميل في هوليوود، ومثلت الولايات المتحدة في عدد من المناسبات الوطنية، وحصلت على ميداليتين ذهبيتين وثلاث فضيات في دورة الألعاب الأميركية، حيث حصلت على فضية في بطولة العالم، وظهرت في دعايات تجارية وموسيقية وفيديو وفيلم والتلفزيون، ورافقت مادونا، ودربت الراقصين مع كيت بيري، لكن حياتي دمرت ولم أتجاوز عمر الأربعين عاما“.

وأفادت الكاتبة بأنها ناشدت السلطات المصرية منذ الحادث منحها تعويضا عن الجراح التي تعرضت لها ونفقات العلاج،إلا أن المال الذي عرض علي لم يغط حتى كلفة نقلي بطائرة طبية من مصر إلى أمريكا، التي دفعتها من مالي الخاص، وبدلا من ذلك تسلحت مصر بقانون الحصانات السيادية الأجنبية، الذي يمنع المواطن العادي من تقديم الحكومات الأجنبية أمام المحاكم الأمريكية“.

واستدركت كورلي بأنالجانب الأسوأ لهذا كله هو أنني كوني دافعة ضرائب قمت بتمويل الهجوم الوحشي الذي دمر حياتي وقتل رفائيل، ولا أزال أمول الجيش المصري، وحصلت مصر على أكثر من 80 مليارا من الولايات المتحدة منذ عام 1946، بما فيها 1.3 مليار مساعدة سنوية منذ اتفاقية كامب ديفيد“.

وقالت الكاتبة: “مع أنني ممتنة لوزير الخارجية مايك بومبيو؛ لأنه طرح حالتي أمام المسؤولين المصريين في أثناء الزيارة، التي قام بها إلى مصر في يناير، وتبنى الحزبان في الكونجرس حالتي، إلا أن مصر لا تزال عنيدة في موقفها“.

ودعت كورلي الرئيس ترامب إلى تأجيل بيع مروحيات أباتشي جديدةحتى تعترف مصر بالمسؤولية عن الأضرار التي تسببت فيها ضدي؛ لأن استكمال هذه الصفقة يعطي فكرة لمصر بأنها تستطيع عمل ما تريد دون خوف من العقاب“.

ونوهت الكاتبة إلى أنالأمر الثاني، هو أنه يجب على إدارة ترامب والكونغرس استصدار استثناءات لقانون الحصانة السيادية، بشكل يسمح لضحايا الإهمال أو الهجمات المقصودة على يد الجيش المصري، مستخدما المساعدات التي توفرها الولايات المتحدة، بتقديم حالاتهم أمام المحاكم الأمريكية، وهناك سابقة قوية في قانون جاستا، الذي يسمح لضحايا 11/ 9 بمقاضاة السعودية أمام المحاكم الأمريكية“.

وقالت كورلي: “الأمر الثالث، يجب على إدارة ترامب إلغاء 300 مليون دولار من الدعم العسكري السنوي لمصر، إلا إذا التزمت بالمطالب الواسعة من الكونجرس المتعلقة بحقوق الإنسان، التي تتجاهلها ببساطة ودون أن تواجه عواقب أعمالها وتقوم بتعويضي بشكل مناسب“.

وختمت الكاتبة مقالها بالقول: “رغم فهمي وتقديري لأهمية العلاقات الأمريكية المصرية، إلا أنني آمل وأتوقع أن يقوم الرئيس ترامب والكونجرس والأمريكيون كلهم بالموافقة على أنه لا يمكن لأي حكومة أجنبية المرور دون عقاب عندما تقتل أو تجرج أمريكيين وبأموال الدعم العسكري الذي نقدمه لها“.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية