شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

واشنطن بوست: مغامرة ميركل باحتضان اللاجئين تؤتي ثمارها

بدأت ألمانيا تقطف ثمار استقبالها لعدد كبير من اللاجئين على أراضيها، بالرغم من الانتقادات والمغامرات السياسية التي واجهتها، وأسهمت في صعود أسهم اليمين المتطرف.

وفتحت ألمانيا أبوابها أمام ملايين اللاجئين قبل 3 سنوات بأمر من المستشارة أنجيلا ميركل، التي واجهت موجة انتقادات كبيرة واتهامات بالمراهنة على مستقبلها السياسي، لكن الأيام كشفت عكس ذلك.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، إن ميركل بدأت تجني ثمار رهانها على استقبال اللاجئين، بعد دخولهم في دورة العمل والإنتاج داخل الشركات الألمانية.

وأوضحت الصحيفة أن  عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين الذين فروا من الحرب إلى أوروبا، انخرط معظمهم في سوق العمل بألمانيا عبر بوابة التدريب المهني الذي صمم خصيصا للوافدين الجدد.

وأضافت الصحيفة أن الشباب الألمان فقدوا الرغبة في التدريب المهني، بعد انخفاض معدلات البطالة فيها إلى أدنى معدلاتها منذ 30 عاما، لتتجه الشركات إلى الوافدين بعد حصولهم على دورات تدريبية.

وصرح  الخبير الاقتصادي غونتر هيرث للصحيفة، أن «الاقتصاد الألماني يحتاج لعمال مؤهلين، ولدينا أسباب قوية لمساعدة اللاجئين ودفعهم للتدريب المهني».

وأضاف هيرث «لدينا تجربة سابقة لدمج الوافدين من يوغوسلافيا، والآن بعد مضي 3 سنوات ونصف، نحن على الطريق الصحيح و سيتمكن 80 في المئة من البالغين الذين وصلوا لسن العمل الحصول على وظائف بعد 8 سنوات».

أشار هيرث إلى استفادة ألمانيا من التركيبة الديموجرافية للاجئين، إذ حوالي 60 في المئة منهم في عمر 25 عاما أو أقل، بالتزامن مع انخفاض عدد السكان الألمان الأصليين، وحاجة ألمانيا إلى تجديد دمها وشبابها.

وأردفت الصحيفة أن مظلة اللجوء في ألمانيا احتوت أكثر من 1.5 مليون لاجئ، خضع الكثير منهم إلى دورات الاندماج واللغة.

ووصل عدد المسجلين في دورات التدريب على العمل من اللاجئين إلى أكثر من 400 ألف شخص، من بينهم 44 ألف شخص في التدريب المهني، مع نهاية عام 2018، بحسب الصحيفة

ويتخرج من هذا البرنامج كل عام مئات الآلاف من الحرفيين البارعين وغيرهم من المحترفين الذين اجتازوا اختبارات صارمة تشرف عليها الدولة.

وأعلنت ثلث الشركات الألمانية عن وظائف تدريب لم يشغلها أحد فيما بلغت الوظائف الشاغرة أعلى مستوى لها منذ 20 عاما، طبقا للصحيفة.

وأقرت السلطات الألمانية قانون «2+3» الذي يسمح لطالبي اللجوء المرفوضين من الاستمرار في التدريب لمدة ثلاث سنوات، والعمل لسنتين على الأقل دون الخوف من الترحيل، بالرغم من رفض طلباتهم.

واختتمت الصحيفة أنه يمكن للكفاءة العالية والالتزام في العمل أن يمنحا طالب اللجوء ميزة وأفضلية عند إعادة تقييم طلبه والسماح له بالبقاء في ألمانيا، لتعيد الأمل إلى اللاجئين الذين يخشون خطر الإبعاد والترحيل.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية